سادت أمس أجواء من التفاؤل في قطاع غزة عقب استقبال رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية عضو اللجنة المركزية في حركة «فتح» نبيل شعث، ما اعتبر بداية مبشرة لمصالحة فلسطينية جاءت بالتزامن مع ترحيب مصري بعودة «حماس» إلى المصالحة.
وقال شعث قبل لقاء هنية في منزل الاخير بهدف تحريك ملف المصالحة: إن «الاجتماع يهدف إلى تلطيف الأجواء بين حركتي فتح وحماس سعياً لدعم جهود تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنجاز اتفاق لإنهاء الانقسام الداخلي». وأضاف إن «إجراءات ستتخذ في قطاع غزة خلال الفترة المقبلة من أجل تنقية الأجواء، مشيراً عقب لقاء هنية عن اتفاق وتشكيل لجان مشتركة محل الاشكاليات الميدانية بين الجانبين.
وسابقت الفصائل الفلسطينية في غزة الزمن من أجل وضع حد للانقسام وإعادة اللحمة بين ضفتي الوطن. وقال ممثل الشخصيات المستقلة في المصالحة ياسر الوادية إن «13 فصيلاً عقد الليلة قبل الماضية اجتماعاً موسعاً في غزة لبحث سبل إنجاز المصالحة وتحقيق التوافق المطلوب بحضور شعث الذي وصل إلى غزة أول من أمس».
في المقابل عمدت إسرائيل أمس إلى تسخين الأجواء الفلسطينية، حيث قال رئيس بلدية الاحتلال في القدس المتطرف نير بركات إن «البلدية ستضطر إلى تنفيذ جميع أوامر الهدم في حي سلوان ضد البيوت غير المرخصة، ذلك بخلاف خطة البلدية لتنظيم البناء في الحي». وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن «أوامر الهدم ستشمل 200 بيت في حي سلوان».
من جهته قال رئيس دائرة الاستيطان والخرائط في جمعية الدراسات العربية ببيت الشرق في القدس خليل التفكجي ردا على سؤال حول مشروع الهدم الذي أعلنه بركات إن «هذا المشروع يشمل ستة آلاف منزل في القدس المحتلة وتطالب سلطات الاحتلال أصحاب هذه المنازل بإثبات ملكية الأرض المقامة عليها بواسطة أوراق الطابو لكنه كما نعلم فإن أغلبية الأراضي مسجلة كإخراج قيد وليس طابو وهذا يعني أن الآلاف من المنازل مهددة بالهدم منها 200 منزل في سلوان ضمن سياسة التطهير العرقي».
وحذر قاضي قضاة فلسطين رئيس الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الشيخ تيسير التميمي، من بناء مدينة دينية ذات طابع يهودي على أنقاض بيوت أهالي سلوان بالقدس المهددة بالهدم.
التفاصيل في عالم واحد
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
