أكد ان الحقل الجديد يساهم في تعزيز القدرات الاقتصادية للدولة

محمد بن راشد يهدي الاكتشاف النفطي إلى شعب الإمارات

أهدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، امس الاكتشاف النفطي الجديد في دبي إلى شعب دولة الإمارات، مؤكدا سموه أن الحقل المكتشف من شأنه تقديم رافد قوي سيساهم في تعزيز القدرات الاقتصادية للدولة وزيادة معدلات الإنتاج النفطي لها بما لذلك من آثار إيجابية واسعة النطاق ستعطي دفعة قوية لكافة قطاعات الاقتصاد المحلي وتقديم مصدر جديد للدخل يعزز من توجهات التنمية الشاملة في دبي.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي صباح أمس مع عدد من أصحاب السمو الشيوخ وأصحاب المعالي الوزراء ولفيف من أعيان البلاد وذلك قبيل انعقاد اجتماع مجلس الوزراء حيث زف سموه بشرى اكتشاف الحقل الجديد إلى مواطني دولة الإمارات مهنئا إياهم بهذا الكشف المهم الذي أوضح أنه يقع شرق حقل «راشد».

وقد كلف سموه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة شؤون النفط في إمارة دبي بمباشرة كافة أعمال الكشف والتنقيب الخاصة بالحقل المكتشف والقيام بكافة الأبحاث الميدانية اللازمة للتأكد من حجم المخزون النفطي فيه وتحديد الطاقة الإنتاجية الممكنة للحقل الجديد على المديين القريب والبعيد والاستعانة بكافة الخبرات وأحدث التجهيزات التقنية اللازمة لتأكيد الاستفادة الاقتصادية من الحقل في أقرب فرصة ممكنة.

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن رضاه عن مستوى أداء دائرة شؤون النفط والذي كان أحد الأسباب المباشرة في تحقيق الكشف الجديد، مطالبا بمضاعفة العمل على تحقيق أفضل استفادة ممكنة من الموارد النفطية القائمة في دبي وكذلك المحتمل اكتشافها وتوظيف تلك الموارد في دعم القدرات الاقتصادية لدولة الإمارات.

وتوقع سمو الشيخ أحمد بن سعيد ان يبدأ انتاج الحقل الجديد خلال عام. إلا ان سموه فضل حاليا عدم التعليق على حجم الحقل.وفي هذا الشأن قال الأستاذ المساعد في علم الاقتصاد وسلوك سوق البترول في المعهد البترولي في أبوظبي، دالتون غاريس، إنه « في حال عدم التقاط صور مسبقة للحقل، فقد يتطلب اكتشاف محتوى الخزان من ثلاثة إلى ستة أشهر».

وبحسب خبراء نفط فإنه إذا تم التأكد من وجود كميات تجارية من الهيدروكربونات في الحقل الجديد، سيعطي ذلك دعما قويا لاقتصاد دبي. وتساهم إيرادات النفط والغاز الطبيعي بنسبة تقل عن 10% في الناتج المحلي الإجمالي لدبي بعد استثمرت الإمارة في العقد الماضي مليارات الدولارات لتنويع اقتصادها لتتحول إلى محور إقليمي مالي وسياحي ولوجستي.

وكان قد اكتُشف النفط لأول مرة في دبي عام 1966 وبدأ الإنتاج عام 1969وبلغت معدلات الإنتاج ذروتها في أواخر الثمانينات. وتقوم دبي بإنتاج النفط الخام من أربعة حقول نفط بحرية في الخليج العربي وهي فتح، وفتح الجنوب الغربي، وراشد وفلاح.

وقالت مصادر نفطية انه اذا كان الحقل الجديد قريبا من حقل راشد فيمكن ربط انتاجه بالبنية التحتية القائمة في حقل راشد وقد يبدأ ضخ النفط خلال سنة او سنة نصف السنة.وكانت عادت وارتفعت أسعار النفط الخام في الأشهر القليلة الأخيرة إلى ما يقارب 80 دولارا أميركيا للبرميل الواحد بعد ان كان قد وصل سعر البرميل إلى ما دون 40 دولارا في بداية 2009.

وقد تم تداول النفط الخام الحلو والخفيف للتسليم في مارس في بورصة نايمكس على تراجع بواقع 62 سنتا إلى 36,76 دولارا للبرميل الواحد في تداولات الامس.يذكر ان الخام الذي تنتجه دبي له تأثير كبير على اسواق النفط العالمية رغم انتاجها المحدود اذ يستخدم كمعيار لتسعير اكثر من عشرة ملايين برميل يوميا متجهة الى آسيا من الشرق الأوسط.

دبي - «البيان»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات