قدم من اسطنبول إلى القرية العالمية ليقدم فنه للعرب

فنان تركي يرى دبي مسرحاً للفنون والآداب

صورة

أمام الجناح التركي في القرية العالمية تصطف عدة أعمال فنية توحي بفلسفة واضحة تفصح عن آمال إيجابية ومتفائلة ومجموعة من الخطوط التي يمكن وصفها بالواعية بمتطلبات وأحوال المرحلة، وأمامها يجلس فنان مستغرق في الرسم لا يلتفت إلى من يناديه، ولا يتابع مشاهد الاحتفالات من حوله، لأنه على حد قوله: «دخل إلى عالم التعبير».

صاحب هذه الأعمال هو الفنان رمضان أوزكانلي، رسام تركي يعيش في اسطنبول ويزور دبي لأول مرة، واتخذ قراراً بالمشاركة في فعاليات المهرجان كل عام مستقبلاً. يقول: لم أتصور أن أجد كل هذا الجمال والجو النقي والصحراء الخلابة في دبي، كنت أعرف مسبقاً من خلال أجهزة الإعلام أنها تضم مجموعة متميزة من المراكز التجارية والفنادق والشواطئ والخدمات السياحية، إلا أنني اكتشفت أن الإعلام لم يعطها حقها في الوصف، فهي واحة من الاستقرار وسط عالم تتقاذفه التغيرات، وهي مسرح للفنون والثقافة والآداب، والأنشطة الثقافية التي تتبناها دبي لا تحصى. يضيف أوزكانلي أن أهم ما لفت انتباهه في مهرجان التسوق أنه يجمع الناس من كل أنحاء العالم للمشاركة في الفعاليات والأنشطة التي تقدمها دبي في هذه الفترة، واجتماع كل هؤلاء الناس من شتى بقاع الأرض لمتابعة هذا الحدث يؤكد أنه حدث ناجح ومحط أنظار العالم.

أيضاً عندما تتمكن دبي من توحيد الفكر العالمي حول رمز أو فكرة أو مهرجان يعني أنها استطاعت فرض فلسفة الاتحاد الإنساني بفاعلية متحدية بذلك أية دعوات للتفريق تصدر من أية جهة، وتثبت نجاحها فيما فشلت فيه السياسة.

وعن مشاركته في المهرجان هذا العام يقول أوزكانلي أنها تأخرت لثلاث سنوات لظروف مشاركته في ورش عمل أو مناسبات دولية.

ولكن انتهز الفرصة هذا العام ليعرض فنه على الجمهور الذي اجتمع تحت مظلة المهرجان ليشاهد الفنون القادمة من جميع أنحاء العالم، وكانت هذه فرصته لكي يعرفه العرب كما عرفه الغرب من خلال مشاركته في معارض دولية أقيمت في فرنسا وأمريكا وكندا علاوة على المعارض المحلية التي أقيمت في عدة مدن تركية أهمها العاصمة اسطنبول.

ويشير أوزكانلي إلى وجود شريحة كبيرة من العرب يتذوقون الفنون بوعي وتحضر، ولم تسنح له الفرصة قبل الآن لملاحظة ردود فعل العالم العربي على أعماله إلا من خلال مشاركته في المهرجان هذا العام، ويضيف أنه يتابع الفنانين العرب وأعمالهم المتميزة ويضيف أن الصدق في نقل الإحساس إلى متلقي العمل الفني يرفع من قيمته لأن المشاهد لن يتفاعل مع اللوحة أو الرسم ما لم يكن معبراً عن حقائق أو موضوعات واقعية.

مضيفاً أن الرسم الكاريكاتيري ينقل المشاهد من عالم الواقع الحي إلى مساحة من التخيل عبر استخدام المبالغة في ملامح الوجه، فنجد مثلاً الفنان يرسم وجه أحد الشخصيات العامة أو السياسية بشكل أكبر بكثير من حجم الجسم، ويقوم بوضع أبعاد غير منطقية للأنف مثلاً أو الذقن أو توسيع العينين أو غير ذلك من المبالغة.

ويقصد الرسام بذلك توجيه نظر المشاهد نحو منطقة الاختلاف مع هذه الشخصية، وعلى الأغلب يتم استخدام هذا الأسلوب مع الشخصيات السياسية أو الاقتصادية المهمة، ولا يعني رسم شخص ما بهذا الأسلوب هجوماً بقدر ما هو نوع من التجريد أي تصغير ملامح الجسم لأنها غير ذات موضوع في منطقة النقد.

تناول أوزكانلي في موضوعاته العديد من الأفكار الإيجابية وركز في مجال الرسم الكاريكاتيري على إمكانية التعايش مع أصحاب الأفكار المغايرة لفكرنا وضرورة الحفاظ على الموارد البيئية المتاحة، كما أنتج مجموعة من الأعمال الاجتماعية ركز خلالها على الوجوه يعبر كل وجه منها عن إحساس مختلف.

أوزكانلي حاصل على الماجستير في الفنون التشكيلية في موضوع القيمة الإنسانية والجمالية للفنون، يعمل مدرساً للفنون بالأكاديمية التركية بالإضافة لكونه رسام كاريكاتير متعاوناً مع بعض الصحف التركية ويستعد لمناقشة رسالة الدكتوراه حول تأثير الفنون التشكيلية على الحياة المعاصرة.

من اسطنبول إلى دبي

رمضان أوزكانلي فنان تشكيلي تركي حضر من العاصمة اسطنبول لعرض فنونه في الكاريكاتير على زوار القرية العالمية، يدرس الفنون لطلاب الأكاديمية التركية للفنون وحاصل على الماجستير في موضوع القيمة الإنسانية للفنون ويعمل رسام كاريكاتير بالصحف التركية، ويشارك لأول مرة في المهرجان، واتخذ قراراً بالمشاركة كل عام في مهرجان دبي للتسوق.

عرفه الغرب من خلال مشاركته في معارض دولية أقيمت في فرنسا وأمريكا وكندا علاوة على المعارض المحلية التي أقيمت في عدة مدن تركية أهمها العاصمة اسطنبول.

يرى أوزكانلي أن دبي نجحت في ترسيخ مفهوم الاتحاد الإنساني عندما استجاب لدعوتها آلاف الزائرين لحضور فعاليات مهرجان التسوق في دورته الخامسة عشرة، كما أنها تتمتع بمقومات سياحية جميلة وتراث يستحق البحث والتنقيب.

أيمن حجازي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات