«نحن شغوفون ببيئتنا لأنها جزء لا يتجزأ من وطننا، وتاريخنا، وإرثنا. لقد عاش أجدادنا في البر والبحر، واستطاعوا الصمود في هذه البيئة على الرغم من جميع تحدياتها. وبالطبع، ما كانوا ليفعلوا ذلك لو لم يدركوا ضرورة المحافظة على البيئة بأن يأخذوا منها حاجتهم فقط من مقومات البقاء، ويحمونها من أجل الأجيال القادمة، وبإذن الله تعالى، سنتابع العمل على حماية البيئة والحياة الفطرية في بلادنا، كما فعل أجدادنا من قبل.
وإذا ما أخفقنا - لا قدر الله- في القيام بهذا الواجب، سيلومنا أبناؤنا على تبديد جزء أساسي من إرثهم، ومن تراثنا». تلك هي كلمات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة في خطاب بمناسبة يوم البيئة الوطني الأول في الدولة عام 1998.
واهتم المغفور له بزيادة الرقعة الخضراء ومكافحة التصحر، والحفاظ على البيئة المحلية والحيوانات الموجودة فيها و إنشاء المحميات، فقد قام بتشجير المدن و منح المواطن الفرصة في أداء هذه المهمة من خلال إعطائه أرضا زراعية و التكفل بالمواد اللازمة لها وقام بالعديد من المشاريع منها مشروع (المبزرة الخضراء) حيث كسا جبل حفيت بالخضار، وعدة محميات طبيعية مثل محمية صير بني ياس، وسن قوانين تمنع من الصيد الجائر للثروة السمكية أو الحيوانات النادرة والمهددة بالانقراض مما كان له الأثر البالغ في الحفاظ على هذه الحيوانات. وهنا بعض انجازات الدولة في الحفاظ على البيئة
* استضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (ايرينا).
* دخول الدولة موسوعة (غينيس) كأول دولة في العالم بأعداد شجر النخيل، حيث بلغ عددها أكثر من 40 مليون نخلة.
* بناء السدود لزيادة منسوب المياه الجوفية التي يصل عددها 114 سدا موزعة في مواقع مختلفة، ويجري إنشاء أكثر من 70 سدا في المرحلة المقبلة.
* إقامة المحميات الطبيعية والتي تعد منتشرة في الدولة بشكل ملحوظ، فمن تلك المحميات محمية رأس الخور للحياة الفطرية ويقدر عدد أنواع الحيوانات والنباتات بها بنحو313 نوعا، وهناك محمية صير بني ياس حيث يبرز تكاثر الزراف فيها و محمية السمالية وجرنين و دلما و جبل علي و كذلك المحميات البحرية في الفجيرة.
* تمتلك الدولة حاليا أكبر مجموعات المها العربي في العالم وتشرف عليها هيئة البيئة في أبوظبي.
* ومن أبرز التشريعات التي وضعت للحد من التلوث، قانون الكسارات، إذ إن صناعة المقالع الحجرية تنتج كميات كبيرة من الغبار ما يشكل خطرا صحيا جديا على صحة وحياة سكان المدن والقرى المجاورة، إذ تم منح الجهات الحكومية سلطة الأمر بتعطيل العمل في مقالع الحجارة والكسارات التي يكون فيه الأحوال الجوية مساعدة على بقاء الغبار العالق لفترات تهدد صحة الإنسان.
و تعتبر دبي أول مدينة عربية تنضم لساعة الأرض وقد قررت حكومة دبي إطفاء آلاف الأضواء في مختلف أنحاء المدينة و ذلك بدعم ومشاركة كبرى الشركات الموجودة فيها الأمر الذي سيعكس قوة وتأثير العمل الجماعي في إحداث التغيير المطلوب.
وقد أولت دولة الإمارات العربية المتحدة اهتماما خاصا بتنمية القطاع الزراعي و أصبحت تجربتها في مكافحة التصحر و زراعة الغابات و تحويل الصحاري إلى أراضي زراعية خصبة تمثل تجربة رائدة على الصعيد العالمي رغم قلة مصادر المياه و شح الأمطار.
وأصدرت وزارة البيئة والمياه العديد من التشريعات و النظم الرامية إلى المحافظة على التربة وحماية النباتات والأشجار والتنوع البيولوجي ومكافحة التصحر، و في سبيل التشجير قامت الدولة بتحضير أراضي زراعية و توزيعها على المواطنين.
دبي ـ «البيان»
