شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة صباح أمس في المبنى الرئيسي للجامعة الأميركية في الشارقة حفل انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الأول للحفاظ على الحياة الفطرية والتنوع الحيوي في شبه الجزيرة العربية «الشارقة 2010» بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وسمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة.
وبدأت فعاليات المؤتمر الذي تنظمه هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة بوصول راعي الحفل وكان في استقبال سموه كل من الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة والشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس هيئة الإنماء السياحي والتجاري والشيخ خالد بن صقر بن حمد القاسمي رئيس دائرة الأشغال العامة وحميد محمد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة وسالم بن محمد العويس رئيس دائرة شؤون البلديات والزراعة وسالم عبيد الحصان الشامسي رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة ومحمد ذياب الموسى المستشار بالديوان الأميري والدكتور عمرو عبدالحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي وعدد من أعضاء المجلس التنفيذي ومديري الدوائر والمؤسسات الحكومية بإمارة الشارقة وعدد من المختصين والمعنيين المنشغلين بالشأن البيئي.
الفعالية الرئيسية
وتفضل سموه بقاعة المجلس بلقاء ومصافحة المتحدثين والمشاركين في جلسات وورش عمل المؤتمر بعدها قام صاحب السمو حاكم الشارقة بتفقد أجنحة الجهات الحكومية والخاصة المعنية بالبيئة المشاركة ضمن المعرض البيئي المصاحب للمؤتمر.
واستهلت الفعاليات الرئيسية للمؤتمر بعزف السلام الوطني للدولة وتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم عقبها عرض فيلم وثائقي حول الجهود التي بذلتها إمارة الشارقة بمبادرة كريمة من صاحب السمو حاكم الشارقة للحفاظ على الحياة الفطرية وتنميتها وصون الموارد الطبيعية وتحقيق الانسجام بين التنمية والتطور الاجتماعي والاقتصادي في الإمارة.
ورحب الدكتور بيتر هيث مدير الجامعة الأميركية في الشارقة في كلمته بصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي والحضور معرباً عن فخره باختيار الجامعة الأميركية في الشارقة لاستضافة هذا المؤتمر الدولي المهم.. مؤكدا انسجام ذلك مع الجهود المتواصلة لإمارة الشارقة في الحفاظ على البيئة بدعم من صاحب السمو حاكم الشارقة وانسجامه أيضا مع سعي الجامعة لتأهيل طلبتها لمواجهة تحديات المستقبل مؤكدا أن الحفاظ على البيئة يشكل أكبر تحد تواجهه البشرية جمعاء فيما تشكل دراسة علوم البيئة أولوية للجامعة.
ورحب عبدالعزيز بن عبدالله المدفع مدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في كلمته الافتتاحية بالحضور، مشيرا إلى أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي تتويجا لعشر سنوات من العمل المتواصل لورشة العمل الدولية للحفاظ على الحيوانات البرية المهددة بالانقراض في شبه الجزيرة العربية.
خطوات مثمرة
وأعرب عن سعادته بأن يتوافق المؤتمر هذا مع السنة الدولية التي أعلنتها الأمم المتحدة للحفاظ على التنوع الحيوي 2010.وأكد أن الشارقة قد خطت خطوات متميزة على طريق العمل البيئي والحفاظ على النظم الطبيعية وكانت سباقة إلى إنشاء المؤسسات البيئية متمثلة في هيئة البيئة والمحميات الطبيعية ومركز إكثار حيوانات شبه الجزيرة العربية المهددة بالانقراض بالإضافة إلى العديد من المراكز المعنية بهذا الشأن.
وأوضح أن أعمال هيئة البيئة والمحميات الطبيعية وبتوجيهات مباشرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي تميزت بالتواصل المباشر مع المراكز المتخصصة في دول المنطقة فتم عقد اتفاقيات التعاون في مجال إكثار النمر العربي خلال عام 1998.
وقال انه نتج عن هذه الاتفاقيات جلب مجموعة من ذكور وإناث النمر العربي من كل من سلطنة عمان وجمهورية اليمن وتلتها عينات من المملكة العربية السعودية لتضاف إلى المجموعة الموجودة في الشارقة وتكون انطلاقة برنامج إكثار النمر العربي في الأسر، حيث تم تحقيق نسبة إكثار عالية.. ولا يزال العمل الدؤوب متواصلاً لتحقيق النجاح المنشود.
الخارطة البيئية
وأوضح أنه في العام 2000 وإدراكاً لطبيعة الخارطة البيئية للتنوع الحيوي والتي تتجاوز الحدود الإقليمية تم التركيز على توحيد الجهود الرامية إلى التعامل مع التحديات البيئية الكبرى محلياً وإقليمياً من خلال تنظيم ورشة العمل الأولى للحفاظ على الحيوانات البرية لشبه الجزيرة العربية بالتعاون مع مجموعة اختصاصيي الإكثار والحفاظ على الأنواع والمنبثقة عن الاتحاد الدولي لصون الطبيعة للمساهمة في زرع البذرة الأولى لهذا البرنامج المستمر للمحافظة على الحيوانات البرية في شبه الجزيرة العربية والتي حالفها النجاح بفضل من الله وتوفيقه.
وأوضح أن من أهم التوصيات التي تكررت بعد كل ورشة ضرورة وجود محميات مشتركة في المناطق الحدودية بين البلدان مع اقتراح ثلاث مناطق في شبه الجزيرة العربية تخضع لهذا المبدأ.وأشار إلى أنه بعد عشر سنوات من انطلاق ورشة العمل السنوية في الشارقة الذي انبثق منها هذا المؤتمر نجد أن انطلاقتها لحماية النمر العربي من الانقراض أسفرت عن توسع مدهش طال أكثر من 215 نوعاً وتم تطوير قاعدة بيانات تخدم استراتيجيات الحفاظ عليها.
وأوضح أن المؤتمر ينعقد بمشاركة أكثر من 200 عالم ومتخصص و24 محاضراً يتناولون تاريخ مسيرة الحفاظ على البيئة ووضع خطوات العمل للمرحلة القادمة.وأشار الدكتور سيمون ستيوارت رئيس لجنة حماية الأنواع بالاتحاد الدولي لصون الطبيعة في الكلمة الرئيسية في المؤتمر الى أنه رغم أن الوضع في شبه الجزيرة العربية أفضل بالنسبة لبعض الأنواع مقارنة بالمناطق الأخرى من العالم حيث يتهددها الانقراض إلا أنه يوجد بعض الأنواع التي وضعها العالمي أفضل منه في الإقليم حيث تتهددها مخاطر طبيعية أقل.
وقال ان الجهود البيئية التي تم بذلها في المنطقة أسفرت عن إنقاذ عدد من الأنواع من الانقراض. وشرح الدكتور ستيوارت في كلمته القائمة الحمراء التي توضح درجات التهديد لمختلف الكائنات.. وأطلع الحضور على التوزيع الجغرافي للأنواع المهددة بالانقراض من طيور وثدييات وشعب مرجانية وحيوانات برمائية.
حاكم الشارقة يتلقى رسالة من الحسن بن طلال ويطلع على خطط إقامة المحميات
تلقى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رسالة خطية من الأمير الحسن بن طلال تتعلق بالتعاون مع الأردن في مجالات البيئة والمياه والطاقة والتغير المناخي. جاء ذلك خلال استقبال صاحب السمو حاكم الشارقة أمس بمكتب سموه بالجامعة الأميركية الدكتور عبدالله موسى مدير مركز تطوير البادية في المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا مدير جامعة الأردن السابق. وتناول اللقاء عدداً من القضايا المتعلقة بالموارد الطبيعية والاهتمام بها في المنطقة العربية وتجربة الشارقة الرائدة في حفظ الحياة البرية والمشاريع التي تقوم بها في هذا المجال.
وأشاد الدكتور عبدالله موسى بجهود صاحب السمو حاكم الشارقة التعليمية والعلمية والثقافية واهتمامه بالعلم والعلماء.. معرباً عن إعجابه بالنهضة التي تشهدها الشارقة في كل المجالات.حضر اللقاء الدكتور عمرو عبدالحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي والدكتور محمد شهبز نائب مدير مركز تطوير البادية بالمملكة الأردنية الهاشمية.
والتقى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي قبل ظهر أمس بمكتب سموه بالجامعة الأميركية في الشارقة الدكتور سيمون ستيوارت رئيس لجنة حماية الأنواع بالاتحاد الدولي لصون الطبيعة وذلك على هامش المؤتمر الدولي الأول للحفاظ على الحياة الفطرية والتنوع الحيوي في شبه الجزيرة العربية.
وتبادل سموه مع رئيس لجنة حماية الأنواع الحديث حول المبادرات البيئية التي تقوم بها إمارة الشارقة في ظل التنوع البيئي والطبيعي الذي تتميز بهما. وأطلع صاحب السمو حاكم الشارقة الدكتور سيمون ستيوارت على بعض الخطط البيئية المستقبلية المتمثلة في إنشاء وتطوير عدد من المحميات الطبيعية في مختلف مناطق الإمارة.حضر اللقاء الدكتور عمرو عبدالحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي والدكتور بيتر هيث مدير الجامعة الأميركية في الشارقة.
الشارقة ـ «البيان»
