أكد مدير إدارة المنطقة الحرة بشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) أحمد باقحوم أن شركة (مصدر ) تأتي في طليعة هذه الجهود حيث انها تعتبر امتدادا طبيعياً لرؤية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الوالد المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة، والذي أرسى أسساً متينة للحماية البيئية في الدولة.
وتعد مصدر ترجمة واقعية لالتزام دولة الإمارات العربية المتحدة بصفة عامة وإمارة أبوظبي بصفة خاصة بمواصلة مسيرة التنويع الإقتصادي المبني على أسس بيئية سليمة. وقال في تصريح لـ (البيان) وبما أن ظاهرة الاحتباس الحراري والحاجة إلى إيجاد مصادر طاقة نظيفة يشكلان اليوم تحديا حقيقيا أمام العالم ، فإن مصدر تعمل على أن تكون دولة الإمارات سباقة في التغلب على هذين التحديين من خلال إيجاد التقنيات المناسبة والسبل الكفيلة لتطوير الحلول المستدامة للطاقة المتجددة وترسيخ ثقافة الابتكار التقني التي تهدف للحد من تأثير ظاهرة التغير المناخي.
وأشار إلى أن معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا الذي يعد أول جامعة متخصصة على مستوى العالم في قطاع الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة يأتي على رأس مبادرات مصدر التي تهدف لأن تصبح أبوظبي مركزا عالميا للتميّز على صعيد الأبحاث والتطوير والابتكار في مجال التقنيات المستدامة التي تضمن النمو والرخاء الاقتصادي لكل الدول دون الإضرار بالبيئة.
وأوضح أحمد باقحوم أن أسبوع أبوظبي لطاقة المستقبل الذي اختتمت فعالياته مؤخراً في أبوظبي يعد أحد المبادرات الهامة المستوحاة من رؤية حكومة أبوظبي الرشيدة حيث يقدم منصةً عالمية تجمع نخبة من رواد الطاقة في العالم من أجل مناقشة العديد من القضايا الملحة كمواجهة تحديات التغير المناخي والبحث والعمل سوياً على إيجاد الحلول العملية والتجارية لمواجهة تلك التحديات.
ولفت إلى أنه بمجرد الانتهاء من بنائها فإن مدينة مصدر ستستهلك طاقة أقل من المدن حول العالم، إذ ستقوم بإنتاج الطاقة التي تحتاجها من مصادر متجددة كالشمس. ولن ينتج عن المدينة وساكنيها إلا كميات لا تكاد تذكر من النفايات، حيث تضع المدينة نصب أعينها عدم التأثير سلباً على البيئة.
وبغية الوصول إلى هدفها المنشود، لن تستخدم المدينة أي شكل من أشكال الوقود الأحفوري بما في ذلك السيارات التي تعمل بالوقود والشاحنات التي تلوث الهواء وتسهم في زيادة ظاهرة الاحتباس الحراري. كما أن سكان المدينة سيقللون من استخدامهم للماء بشكل كبير من خلال وسائل الحفاظ على الماء وإعادة معالجة المياه واستخدامها.
ومن جهة أخرى، ستعمل المدينة على نشر المعرفة التي تكتسبها في قطاع الأبنية الخضراء والاستدامة بين مجتمع أبوظبي ودولة الإمارات والعالم. وبهذا، ستسهم المدينة في خفض البصمة الكربونية للإمارات العربية المتحدة وتساعد العالم على المضي قدماً في التعامل مع التحديات المتمثلة في الاحتباس الحراري والتغيّر المناخي من خلال النموذج العملي الذي تقدمه في هذا المضمار.
كما أن مدينة مصدر ستحتضن المقر الرئيسي للأمانة العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة أيرينا، وهذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها وكالة دولية باختيار مدينة في منطقة الشرق الأوسط كمقر لها.
أبو ظبي ـ عبد الفتاح منتصر