المدير التنفيذي لمدينة دبي للإعلام: الصحافة المطبوعة تهيمن على عائدات الإعلان في المنطقة

المدير التنفيذي لمدينة دبي للإعلام: الصحافة المطبوعة تهيمن على عائدات الإعلان في المنطقة

أكد محمد عبد الله المدير التنفيذي لمدينة دبي للإعلام ورئيس مؤتمر الشرق الأوسط الخامس وورشة عمل «استراتيجيات التحرير الصحافي والإعلاني المستقبلية.. التغيير طريق النجاح» أن تحول الواقع الإعلامي في منطقة الخليج العربي ما بين عامي 2005 و 2008، إلى مرحلة الكفاح من أجل البقاء في عام 2009 وما بعده الأمر الذي يتطلب إعادة صياغة كل من الاتجاهات العالمية لصناعة الإعلام وكذلك الآليات المرتبطة بها إقليمياً والتي تساهم في تشكيل تأثير هذه الاتجاهات. جاء ذلك في ختام أعمال المؤتمر الذي نظمته مجموعة وان ايفرا - ألمانيا- في دبي أمس بحضور راينر ميتاباتش الرئيس التنفيذي للمجموعة الألمانية.

وقال عبد الله أن دول المنطقة تأثرت بالأزمة المالية العالمية ولكنها ما تزال تمتلك من الديناميكية والاستقلالية ما يمكنها من امتلاك الفرص والتحديات في وقت واحد. كما ان فهم استراتيجيات كل من الصحافة والإعلان المستقبلية في المنطقة يتطلب مناقشة الأسباب التي جعلت من الإعلام المطبوع قطاعاً فريداً من نوعه.

الإعلام المطبوع يهيمن على الإعلان

وأوضح أن الإعلام المطبوع يهيمن على عائدات الإعلان بصفة عامة في المنطقة على الرغم من انخفاض نسبة انتشار الصحف، وقد شهدنا مؤخراً دخول لاعبين جدد إلى السوق بالرغم من الأزمة مثل صحيفة «ذا ناشيونال» التابعة لشركة أبوظبي للإعلام والتي استحوذت على 8% من السوق خلال السنة الأولى من إصدارها حسب دراسة لإيبسوس.وأشار إلى أن مفتاح الاستمرارية للمؤسسات الإعلامية الجديدة والقائمة يكمن في فرص عملية التحول باتجاه بالإعلان متعدد الوسائل..

وقال انه بينما اضطرت بعض المؤسسات إلى إتباع سياسات الترشيد إما عن طريق إلغاء طبعات أو الإغلاق المؤقت فإن مؤسسات أخرى زادت حجم مجموع منتجاتها الأمر الذي دفعها للمسارعة بإعادة تنظيم هياكل الأسعار التي تستفيد من الوسائل المتعددة للإعلان وبشكل اعتبر بمثابة هدية كبيرة لصناعة الإعلان عموماً في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

وعلى الرغم من تراجع السوق الإعلاني في جميع أنحاء المنطقة بنسبة 21% حسب ما تبينه إحصاءات ايبسوس مدفوعاً بتباطؤ ملحوظ في الإنفاق على الإعلانات المرتبطة بالسوق العقاري، فإن الأبحاث في هذا المجال ترى أن الوضع ليس سوى تصحيح مؤقت، متوقعة عودة الإنفاق الإعلاني في العام المقبل 2011 إلى المستويات التي كان عليها في 2008.

وأكد محمد عبد الله المحافظة على المرحلة المقبلة من النمو ستتطلب استمرار التركيز على تحديد وتلبية احتياجات المعلنين وبشكل أساسي حساب العائد على الاستثمار. وقال نتلقى الكثير من الأخبار التي تعلن عن خطوات تتعلق بتطبيق نظام قياس المشاهدة لجمهور التلفزيون في كل من الإمارات والسعودية والتي ستقود المعلنين بلا شك في حال تنفيذها زيادة المطالبة بإيجاد مقاييس لعوائد الاستثمار في مختلف مجالات الإنفاق. وهذا ربما يؤدي بدوره إلى زيادة الضغط على الصحف والمجلات للتنافس مع التلفزيون لاعتماد مقاييس متابعة وتدقيق نسب توزيع المطبوعات الذي من شأنه في حال تطبيقه إكساب قطاع الإعلان المطبوع مزيداً من القوة والرسوخ.

والمح إلى انه على صعيد الاستهلاك، يبدو أن سوق المنطقة أكثر جذباً مقارنة بالأسواق الأكثر رسوخاً. وتبين دراسة أعدتها شركة نيلسن وبيت دوت كوم الثقة الكبيرة للمستهلكين في المنطقة، حيث أشار معظم من تم استطلاع آرائهم إلى أن الوقت الحالي هو الوقت المناسب لشراء السلع الاستهلاكية المعمرة. كذلك تعتبر التركيبة السكانية جذابة بوجود 70% من إجمالي عدد السكان تحت سن الـ 35 عاماً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبالتالي وجود نسبة عالية من السكان يرجح أن ينفقوا دخلهم على السلع الاستهلاكية المعمرة.

وسائل الإعلام والتكييف

مشيرا الى بدء وسائل الإعلام الإخبارية بتكييف منتجاتها وفقاً لاحتياجات التركيبة السكانية المعينة. ففي دولة الإمارات بدأت صحيفة «جلف نيوز» بإصدار ملحق عبر الإنترنت يتضمن مقاطع فيديو حول الأخبار التي تنشرها، وارتبط ذلك بارتفاع حصتها في السوق واهتمام الجمهور.. ولا شك فان إطلاق المزيد من هذه العروض المصممة خصيصاً والتي تستهدف احتياجات محددة لدى المستهلكسيسهم في تعزيز توقعات النمو طويل المدى والأهم تكريس علاقات راسخة مع متلقي المادة الإعلامية.

أشار الدكتور عزام الدخيل الرئيس التنفيذي للمجموعة السعودية للأبحاث والتسويق إلى التغييرات الرئيسية التي تمر بها صناعة النشر مؤخرا، والعقبات التي تواجهها هذه الصناعة في مختلف دول العالم، وفسر قلة تضرر دول الشرق الأوسط بهذه المتغيرات لكون الاقتصاد المحلي لكثير من هذه البلدان على ما يرام، وأيضا لكون التحول إلى قنوات الإعلام الجديد لا يزال في مرحلة التطوير.

وأبدى الدكتور عزام ترحيبا بتوجه أنشطة الشركات ووسائل الإعلام الكبرى للمنطقة، قائلا إنه وعلى مدى العامين الماضيين بدأنا نشهد تدفقا للاستثمارات في مجال الإعلام في منطقة الشرق الأوسط من كبرى شركات ووسائل الإعلام العالمية (مثل «جوجل»، «وياهو»، و«سي إن إن» و«نيوز كورب» على سبيل المثال لا الحصر)، وكذلك من رجال الأعمال ومقدمي الخدمات، وأيضا من المنظمات الإعلامية مثل وان - ايفرا .

دبي - فريد وجدي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات