سلطان القاسمي: «الشارقة للخدمات الإنسانية» انطلاقة عربية عالمية

سلطان القاسمي: «الشارقة للخدمات الإنسانية» انطلاقة عربية عالمية

رحب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الفخري لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية بجميع المتطوعين والمشاركين في مخيم الأمل العشرين الذي تنظمه المدينة التي تأسست منذ ثلاثة عقود من الزمن وتطورت إلى أن وصلت إلى هذا المستوى من كفاءة الخدمات المقدمة لأصحاب الإعاقة.

وأكد سموه أن المدينة ليست للشارقة وحدها أو لدولة الإمارات العربية المتحدة وحدها أو منطقة الخليج وحدها وإنما هي انطلاقة عربية عالمية تقدم خدماتها في جميع المجالات لأصحاب الإعاقة في أي مكان على هذه البسيطة.

جاء ذلك في حديث سموه الأبوي خلال الزيارة التي قام بها سموه صباح أمس إلى مخيم الأمل العشرين الذي تنظمه المدينة على أرضها وتستضيف فيه 77 ضيفاً ومشاركاً من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى والاتحاد العربي الدولي لتنمية القدرات من خلال الترويح يسهر على راحتهم وتوفير متطلباتهم 139 متطوعاً.

وناشد سموه جميع الآباء أن يرأفوا بأبنائهم وألا ينساقوا إلى جميع مطالبهم التي قد تؤدي إلى إلحاق الضرر والأذى بهم كشراء سيارة لهم وهم في عمر مبكر وغير قادرين على إدراك ما يمكن للطيش أن يخلفه من إعاقات قد تستمر مدى الحياة، كما ناشد سموه جميع الأمهات أن يكن على دراية بما يمكن للأدوية أن تسببه من إعاقات في مرحلة الحمل داعيا إياهن إلى إدراك مسؤولياتهن تجاه الأجنة اللائي يحملنها.

وأكد صاحب السمو حاكم الشارقة على ضرورة أن يقوم الشباب والشابات المقبلون على الزواج بإجراء الفحوصات المطلوبة للتأكد من عدم انتقال أمراض وراثية قد تكون سببا في الإصابة بإعاقات لا تحمد عقباها موجها نداءه للآباء كي يرأفوا بالأبناء وللأمهات كي يرأفن بالأجنة وللمجتمع كي يرأف بهذه الشريحة وألا تظل شريحة منه معتبرة الإعاقة عيباً أو عاراً.

ووجه سموه الشكر للشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية والعاملات والعاملين معها في هذا المجال، متمنياً لهم التوفيق في عملهم الإنساني، مؤكداً سموه دعمه الدائم لمسيرتهم إلى طريق بدون حدود في مجال خدمة إزالة هذه الإعاقة. وتمني سموه لضيوف الشارقة كل استقرار وهناء في بلدهم الثاني الإمارات والتوفيق في لقائهم الحالي.

وكان في استقبال صاحب السمو حاكم الشارقة لدى وصوله إلى أرض المخيم كل من سمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة والشيخ صقر بن حمد بن خالد القاسمي رئيس دائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف والشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية والدكتور عبيد سيف عبيد الهاجري رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة وأحمد بن محمد المدفع رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة وسالم عبيد الحصان الشامسي رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة ومحمد دياب الموسى المستشار في الديوان الأميري وعدد من كبار الشخصيات في الشارقة.

وقد قام سموه بجولة على ورش عمل المخيم استهلها بورشة الزراعة وشارك مع متطوعيها والمشاركين فيها بسقاية إحدى الشجيرات كما لبى مطالبهم بالتقاط الصور التذكارية معه ثم انتقل بعدها إلى ورشة الكشافة واطلع على مهارات أشبالها من ذوي الإعاقة وغير المعاقين في تنفيذ المهارات الكشفية حيث أبدى سموه إعجابه بهذه المهارات.

وفي لقطة معبرة تدل على اهتمام سموه ومعرفته العميقة في مجال الأشخاص من ذوي الإعاقة وحرصه الشديد على تطوير قدراتهم وإمكانياتهم بتشجيعهم على ذلك عندما اقترب منه أحد المشاركين من ذوي الإعاقة السمعية محاولاً إيصال فكرة معينة عن الورشة إلى سموه فتدخل مترجم لغة الإشارة على الفور وساعة ذاك طلب صاحب السمو من مترجم لغة الإشارة عدم التدخل وترك المجال للطفل الأصم أن يعبر بالنطق عن مقصده لمساعدته في الارتقاء بلغة الكلام لديه فكان بحق قدوة تحتذى وبشكل عفوي لكل من يرغب تعلم أصول معاملة الأشخاص من ذوي الإعاقة بلباقة واحترام وتطوير لقدراتهم.

ورشة الشطار الصغار بعد ذلك اطلع صاحب السمو حاكم الشارقة على ورشة الشطار الصغار وورشة الإلكترونيات وورشة الكهرباء وورشة المنجرة متفاعلاً مع ما يبدعه ويقدمه الأطفال من ذوي الإعاقة من مهارات تؤكد صوابية التوجه بدعمهم ومؤازرتهم والوقوف إلى جانبهم لتحقيق ذواتهم كما أثنى سموه على جدهم واجتهادهم وإخلاصهم للعمل الذي يقومون به.

ثم اطلع سموه على ورشة مجلس الأمهات في مدرسة الوفاء التابعة لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية وجلس سموه إلى جوار الأطفال من ذوي الإعاقة واطلع على ما يقومون به من أعمال، مؤكداً أن الفضل في تقدم وازدهار المدينة يعود إلى عمل وإخلاص الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي وفريق العمل الذين لا يدخرون جهداً في سبيل تقديم أقصى ما يمكن تقديمه من خدمات للأشخاص المعاقين الذين لا بد وأن نسعى بكل ما أوتينا من عزم وعلم على الوقوف إلى جانبهم وعدم الاكتفاء بذلك بل لابد من الحد من الإعاقة لمنعها من الوقوع أساساً.

المتاحف والأشغال والصحة

بعد ذلك اطلع صاحب السمو حاكم الشارقة على ورشة المتاحف وورشة الأشغال اليدوية وورشة الصحة التي تنظمها كلية الطب بجامعة الشارقة وورشة الرسم على الماء «الإيبرو» وورشة لجنة الثقافة والإعلام في المخيم، مبدياً إعجابه وسعادته بهذا العمل النبيل الذي يقوم به جميع المتطوعين والمشاركين في مخيم الأمل العشرين «انطلاقة بلاحدود»، متمنياً أن تكون انطلاقاتهم كلها في الحياة «بلا حدود».

وبعد استراحة قصيرة في الخيمة الرئيسية ألقى عبد الرحمن الحمادي نائب رئيس لجنة الثقافة والإعلام في المخيم كلمة أكد في مستهلها أنه لشرف كبير بالنسبة إلى أبناء المخيم هذه الزيارة التي قام الوالد الحنون صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي انطلاقا من حرصه الدائم على التواجد في مخيم الأمل منذ انطلاقته الأولى هذا التواجد الروحي الذي أسهم ولا يزال في استمداد الطاقة لاستمرار هذا المخيم.

وأوضح الحمادي في كلمته أن المتابعة الدائمة لنصير المعاقين هي ما تعود عليه أبناء المخيم فهو الأب الذي يحنو على أبنائه وهو من يدافع عن حقوقهم ونحن في مخيمنا هذا بصدد مرحلة جديدة أطلقنا عليها كلمة اللاحدود ليأتي مخيمنا تحت شعار «انطلاقة بلا حدود» تجسيداً للقناعة والإدراك العميقين بأن إزالة الحواجز والتحديات التي تقف في وجه الأشخاص من ذوي الإعاقة سيمهد بالضرورة الطريق أمامهم كأشخاص ليتفاعلوا مع إخوانهم من مختلف الشرائح الاجتماعية وفي الوقت ذاته هو النهج الصحيح لتحقيق مفهوم التكامل الاجتماعي والبناء عليه لتعزيز دور جميع الأفراد ـ معاقين وغير معاقين ـ في نهضة المجتمع ودوام تقدمه وازدهاره.

بعدها قام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بتقديم الدروع للرعاة الرئيسيين وهم: الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة غرفة تجارة وصناعة الشارقة الأمانة العامة للأوقاف مصرف الشارقة الإسلامي مؤسسة الشارقة لتسييل الغاز بنك الاستثمار مجموعة جيبكا الراعي الإعلامي «تلفزيون الشارقة».

ثم ألقى صالح عبد العزيز السويكت من وفد المملكة العربية السعودية كلمة الوفود المشاركة توجه في مستهلها بجزيل الشكر والتقدير إلى شعب الإمارات المضياف وقيادته الحكيمة وخص بالذكر صاحب السمو حاكم الشارقة والشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية على اهتمامهما ودعمهما لهذه الفئة الغالية على قلوبنا آملا أن يكون هذا اللقاء انطلاقة بلا حدود مع التعارف والتقارب والإبداع.

(وام)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات