قال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه في حديث خاص ل«البيان» على هامش افتتاح أول صالة عرض حصرية لشركة «ريلاينس» على المستوى العالمي بحضور الوزير الفخري للطاقة الجديدة والمتجددة الهندي الدكتور فاروق عبدالله، في معرض تقويمه لقمة طاقة المستقبل، والتي انتهت الأسبوع الماضي والتي احتضنتها أبوظبي الأسبوع المنصرم، ان اجتماع الدول الأعضاء قي مؤتمر القمة العالمية لطاقة المستقبل «ارينا» في أبوظبي يعكس ثقة العالم الكبيرة في دولة الإمارات وقدرتها على استضافة وتنظيم هذا الحدث الضخم ودعم الإمارات ل«ارينا»، وبخاصة أن الإمارات اختيرت لتكون المقر الرئيسي للوكالة الدولية.
أضاف معاليه انه تم عقد المؤتمر السنوي الثالث لطاقة المستقبل في أبوظبي بتنظيم من شركة «مصدر»، وهذا المؤتمر يمتاز بكونه يستحوذ سنويا على اهتمام دولي كبير، وقد انعكس ذلك في حجم المشاركة الضخمة لدول العالم في المؤتمر سواء على مستوى المشاركة الرسمية لدول العالم أو على مستوى مشاركات القطاع الخاص، اذ شارك ما يزيد على 20 ألف مشارك من القطاع الخاص في هذا المؤتمر، الذي يعتبر منصة جديدة تتطلع من خلالها جميع دول العالم لمناقشة الكثير من القضايا، من بينها قضية التغير المناخي وأهمية وسبل تطوير الطاقة المتجددة وبالتالي المؤتمر كان مناسبة لاجتماع دول العالم للتحاور بشأن قضايا عدة بحضور العديد من زعماء دول العالم.
الإمارات كانت بمثابة القدوة للعالم من حيث اهتمامها وتطويرها للطاقة المتجددة عبر عدة مشاريع، وهذا يدل على التزام الدولة ودعمها للجهود الدولية لقضايا حماية البيئة والتغيير المناخي. وعما إذا كانت قمة طاقة المستقبل قد خرجت بمبادرات ملموسة، قال معالي ابن فهد: ان القمة كانت بمثابة منصة لمناقشة عدد كبير من القضايا، فعلى سبيل المثال من أهم المحاور التي ناقشتها القمة تتحدث عن ما بعد قمة كوبنهاغن الأخيرة، وبالتالي المؤتمر في أبوظبي أتاح فرصة لعدد كبير من الساسة والمسؤولين وأصحاب القرار ممن حضروا المؤتمر عقد مباحثات بهذا الشأن.
فقمة كوبنهاغن الأخيرة كان لرؤساء الدول وصناع القرار آراء متفاوته بشأن النتائج التي تمخضت عنها تلك القمة. قمة طاقة المستقبل التي استضافتها أبوظبي مؤخرا تمهد لمرحلة جديدة لما بعد كوبنهاغن كما أنها تعد الأجندة للمرحلة المقبلة أملا في الوصول إلى توافق دولي وحلول في مواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومن ثم التغير المناخي.
ورد معالي وزير البيئة على سؤال إن كان يتفق على أن إيجاد حل جذري لمشكلة الانبعاثات الكربونية يحتاج بالفعل إلى جدية أكبر وتنازلات كبيرة من قبل الدول الاقتصادية الكبرى، رد بالقول ان قضية الانباعاثات الكربونية والتغير المناخي تحتاج إلى حوار جاد ومشاركة دولية في حل مشكلة الانبعاثات الكربونية ونحن دائما ندعم المسؤولية المشتركة ولكن المتفاوتة، لذلك فإن قيادة دول المرفق الأول والاقتصاديات النامية عليها الامتثال لنسب محددة من الانبعاثات الكربونية، هذا هو المطلوب في المرحلة المقبلة مطلوب الجدية والمسؤولية.
وهذا بالفعل ما تدعو إليه دولة الإمارات على المستوى الإقليمي والدولي فلابد لدول العالم أن تتحمل المسؤولية لأنه في نهاية الأمر حل المشكلة يبدأ بخفض الانبعاثات الكربونية، وفي اعتقادي أن قمة كوبنهاغن الأخيرة مهدت لمرحلة جديدة من العمل وهذا ما نتطلع إليه في الاجتماع الذي سينعقد في المدينة الألمانية بون في يونيو المقبل، والذي يعتبر تمهيدا لقمة اجتماع السادس عشر للأطراف في مكسيكو.
وعن مدى الاهتمام الذي توليه الإمارات للهند وإن كان في جعبة البلدين مشاريع مشتركة في قطاع الطاقة المتجددة، اوضح ابن فهد ان الإمارات تتطلع إلى تعاون إقليمي ودولي فيما يتعلق بمواجهة قضية التغير المناخي. ولا يخفى على الجميع أهمية الهند كدولة مؤثرة على جميع الصعد، كذلك في ما يتعلق بقضية التغير المناخي فجميع دول العالم تتطلع لمواقف من الهند بشأن نسب الانبعاث الكربوني لديها، ونحن ندعم توجهات الهند وأعتقد أن تطوير التقنيات المتعلقة بالطاقة المتجددة هو خيار إستراتيجي والهند من دول القيادة في تطوير تلك التقنيات.
وعن جهود وزارة البيئة في قطاع الطاقة المتجددة قال معالي وزير البيئة ان الطاقة المتجددة تعتبر أحد المحاور التي يتم تطويرها فيما يتعلق بمواجهة ظاهرة التغير المناخي، وخفض الانبعاثات من خلال تطوير تقنيات جديدة، ودولة الإمارات استثمرت كثيرا في هذا الحقل وتمتلك الكثير من المشاريع لتطوير هذا الجانب، أما فيما يتعلق بالجانب الآخر من قضية التغير المناخي فهي تتعلق بالتكيف مع هذه الظاهرة، والدولة تمتلك برامج وطنية للتكيف مع هذه الظاهرة وهي ليست دولة صاحبة انباعاثات ولكنها تدعم الجهود الدولية وتساهم بشكل طوعي في خفض الانبعاثات الكربونية التي هي في الأصل ضئيلة جدا بالكاد تذكر.
الإمارات قدمت مثالا للعالم حول مدى التزامها الطوعي ومساهمتها في جهود خفض الانبعاثات الكربونية، واستضافة الدولة لوكالة «ارينا» وقمة مصدر اعتراف من المجتمع الدولي بجهود الإمارات بهذا الشأن وعن الأهداف التي تسعى وزارة البيئة والمياه لتحقيقها خلال هذا العام 2010، قال معالي ابن فهد ان وزارة البيئة والمياه شأنها شأن باقي المؤسسات والوزارات في الدولة لديها خطط وبرامج تسعى لتنفيذها تبعا للإستراتيجية التي حددتها الحكومة الاتحادية، فبرامج الوزارة تنفذ حسب الخطة الموضوعة لها ونحن الآن بصدد تطوير إستراتيجية جديدة لعامي 2011 .
دبي ـ كفاية أولير

