أحدث التقنيات للتعرف على مجهولي الهوية والاستدلال على المفقودين

شرطة أبوظبي تفعل استخدام تقنية بصمة الأسنان

صورة

تنفيذاً لتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية تعتزم القيادة العامة لشرطة ابوظبي تفعيل إدخال تقنية بصمة الأسنان ضمن فحوص القضايا قبل نهاية هذا العام.

وتأتي هذه الخطوة بهدف مساعدة جهات التحقيق والتحريات لتقديم الأدلة الكافية لأجهزة العدل «النيابة والقضاء» الخاصة بتعريف هوية الأشخاص المتوفين والجناة من خلال رفع بصمة الأسنان لدى الضحايا بالإضافة إلى أخذ مسحات من «العضات الآدمية» التي تحتوي على لعاب الجاني للتعرف على بصمته الوراثية.

وقال اللواء ناصر لخريباني النعيمي أمين عام مكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لـ «البيان» ان القيادة العامة للشرطة بصدد إبرام عقد مع جامعة الشارقة للاستعانة بأحد أساتذتها المتخصصين في مجال طب الأسنان الجنائي لتدريب كادر من أطباء الأسنان المواطنين من منتسبي إدارة الخدمات الطبية بشرطة ابوظبي وتأهيلهم محلياً ومن ثم ابتعاثهم في دورات قصيرة للاطلاع على الطرق والأساليب الحديثة والتقنيات المتبعة في الدول المتقدمة في مجالات بصمة الأسنان والتي من بينها الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة والسويد ودول أوروبية أخرى لاكتساب الخبرة اللازمة في طب الأسنان الجنائي للاستعانة بهم عند الضرورة.

وأضاف انه ومن ضمن الإجراءات العملية في هذا المجال سيتم التنسيق مع الانتربول في إمكانية تسهيل انسيابية المعلومات التي تتطلبها المقارنة بتوفير المعلومات الخاصة بالأشخاص من أطباء الأسنان الذين يتعالجون لديهم في مختلف دول العالم.

وأشار اللواء النعيمي إلى أن طب الأسنان الشرعي يعد احد التخصصات التابعة للطب الشرعي ويساعد في مجالات مختلفة في كشف هوية الجناة، ومن بين ذلك إمكانية استخدامه بصورة كبيرة للتعرف على هوية الجاني في حالات الاعتداءات الجنسية عن طريق فحص عضات الأسنان وأخذ مسوحات منها، لمعرفة صفة الجاني الوراثية فضلاً عن التعرف على هوية الضحايا في الحوادث الكبرى سواء الطبيعية أو غير الطبيعية كحوادث سقوط الطائرات.

وذكر اللواء النعيمي أن شرطة ابوظبي تحرص على الاستفادة من التجارب العالمية وتعزيز استخدامات التقنيات العلمية المتطورة بما يسهم في الارتقاء بمستويات الأداء العلمي إلى أعلى المقاييس وتدريب كادر وطني من أطباء الأسنان المختصين عليها من منتسبي القيادة العامة لشرطة ابوظبي، لافتاً إلى انه تم اختيار طاقم من أطباء الأسنان المواطنين منتسبي الخدمات الطبية بها للعمل في هذا المجال مع توفير فرص تدريبهم وتأهيلهم للتعامل مع مختلف الحالات والاستعانة بهم عند الضرورة.

وأوضح أن التجارب العالمية أثبتت أن بصمة الأسنان لها قدر كبير من الأهمية في التعرف على الضحايا واتضح هذا جلياً في كارثة تسونامي عام 2004 وتفجيرات بالي عام 2002 وحرائق غابات استراليا عام 2009 إذ أن اكثر من 41% من الحالات التي تم التعرف على هويتها في كارثة تسونامي كانت عن طريق بصمة الأسنان فقط كما نجح استخدام هذه التقنية بدرجة عالية في حادث سقوط طائرة ايرسويس رحلة رقم 111 والتي كان على متنها 229 راكبا تم التعرف على 90 منهم بواسطة بصمة الأسنان .

وكذلك طائرة ناشيونال وست رحلات رقم 255 والتي تم التعرف على ما يربو من 50% من ركابها عن طريق بصمة الأسنان، لافتاً إلى أن الإجراءات العلمية العملية المتخصصة في هذا المجال بينت سرعة التعرف على الأشخاص من خلال بصمات أسنانهم بمقارنة بيانات المفحوصين مع سجلاتهم لدى أطباء أسنانهم والتي غالباً ما يكون الأهل والأقارب حريصين على تقديمها بالتنسيق مع الانتربول مما يخفف العبء في إجراءات التعرف على الهوية وكشف طلاسم العديد من القضايا في هذا المجال بالمقارنة مع البصمة الوراثية التي تأخذ وقتاً اكبر مما تأخذه آلية التعرف على الهوية عبر استخدام تقنية بصمة الأسنان.

يذكر أن «الانتربول» ووفقاً لمنشوره الصادر في 5 مايو من العام الماضي الذي يحتوي على الوثائق والمستندات الخاصة والمتداولة دولياً فيما يختص بتعريف هوية الأشخاص المجهولين، فانه من المقرر أن تشهد عمليات التنسيق في تبادل المعلومات بين الإمارات والانتربول قفزة كبيرة في هذا المجال مستقبلاً للتعرف على هوية الأشخاص سواء الفردية أو الجماعية.

أبوظبي - ماجدة ملاوي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات