أكد الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة أن العمل على تطوير مؤسسات الرعاية الصحية من الأمور الأساسية في سبيل تحقيق التنمية المستدامة في مجتمعاتنا، ومواجهة ما يشهده العالم من تطورات متلاحقة، ليس فقط في أنماط انتشار الأمراض والأوبئة، بل وأيضا في مجالات تحقيق الفائدة من التقنيات الصحية والطبية الحديثة، التي تمثل أدوات واعدة للارتقاء المستمر بنوعية الحياة في المجتمع.

جاء ذلك خلال افتتاح معاليه فعاليات المؤتمر الثامن والستين لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون في دورته الخامسة والثلاثين في فندق انتركونتننتال ابوظبي بحضور وزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي واليمن، والدكتور عبد القادر الجزائري المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط والدكتور توفيق بن احمد خوجة المدير العام للمكتب التنفيذي وعدد من الوزراء السابقين وعدد كبير من المسؤولين والسفراء في دول مجلس التعاون.

وأضاف معالي وزير الصحة نأمل أن نواصل ما تم انجازه، وأن نستمر في جهودنا الدائبة، لمناقشة كافة القضايا والأمور التي تتعلق بأمور الصحة في دول مجلس التعاون، وأن نعمل سويا، على تحقيق التنسيق المطلوب في الإستراتيجيات والسياسات الصحية في بلادنا، على نحو يدعم بإذن الله جهود كل دولة، لرفع المستوى الصحي للفرد والمجتمع فيها، ويحقق الفعالية المنشودة في عمل مؤسساتنا، ويكفل لكافة دول الخليج، مواقع رائدة في توفير الرعاية الصحية المتطورة للسكان، وفق أعلى المستويات العالمية المرموقة.

تطوير النظم

وأوضح أن اجتماعات وزراء الصحة في دول مجلس التعاون تعبر عن رغبة قوية وحرص أكيد، على التشاور وتبادل وجهات النظر، وعلى العمل سويا للإفادة من التجارب، وتحقيق أعلى مستويات الإعداد والاستعداد في عمل مؤسسات الرعاية الصحية في المنطقة، مؤكدا السعي قدر الإمكان، لتطوير النظم والإجراءات التي تخدم المصالح المشتركة في دول مجلس التعاون.

وأعرب معالي الوزير عن أمله في أن تكون منطقة الخليج، في المقدمة والطليعة بين مناطق العالم، من حيث مستويات الرعاية الصحية، وما يتطلبه ذلك منا، من قدرة على مواجهة التحديات المشتركة، وعزم وانطلاقة نحو الحفاظ على قاعدة صحية قوية، تأخذ بأحدث ما في العالم، من وسائل وتقنيات، للوقاية والعلاج، وتضع صحة الوطن والمواطن، على قمة جميع الأولويات، بل وتعكس الفهم العميق للارتباط القوي بين صحة الفرد والمجتمع من جانب، ونوعية الحياة فيه من جانب آخر.

ورحب معاليه في كلمته الافتتاحية للمؤتمر بالوزراء والمسؤولين في بلدهم الثاني الإمارات ونقل إليهم تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتحيات حكومة وشعب دولة الإمارات.

وثمن معاليه جهود الدكتور عبد الكريم يحيى راصع، وزير الصحة العامة والسكان بالجمهورية اليمنية الشقيقة، رئيس الدورة الرابعة والثلاثين لهذا المجلس، خلال رئاسته لتلك الدورة، متمنيا أن تكون الدورة الحالية في فعالياتها وانجازاتها، امتدادا متصاعدا لما تحقق خلال الدورة السابقة، وعلى نحو يحقق لدول مجلس التعاون، كل ما نرجوه لها من تنمية بشرية وصحية ناجحة.

شكر وتقدير

وتوجه معالي الدكتور حسن وزير الصحة بالشكر والتقدير لوزراء الصحة السابقين روضان عبد العزيز الروضان وزير الصحة السابق بدولة الكويت ومعالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم ووزير الصحة السابق بدولة الإمارات والدكتور حمد بن عبدالله المانع وزير الصحة السابق بالمملكة العربية السعودية حيث كان لمشاركتهم الفعالة دورا كبيرا في تفعيل أعمال مجلسكم الموقر.

وتوجه الدكتور حنيف حسن بالشكر إلى أعضاء المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون، مقدرا لهم عملهم الجاد وجهودهم المخلصة، وشكر معاليه جهود جميع وزراء الصحة السابقين في دول الخليج، متمنيا للمجلس الحالي دوام النجاح والتوفيق بإذن الله، في تحقيق التكامل الناجح، والتنسيق الفعال، والعمل المشترك، في مجال الرعاية الصحية في دول الخليج العربية.

مشاركة اليمن

والقى الدكتور عبد الكريم يحيى راصع وزير الصحة العامة والسكان في الجمهورية اليمنية رئيس الدورة الرابعة والثلاثين لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون كلمة قال فيها أتذكر في هذا اليوم المبارك قرار مجلسكم الموقر هنا في دولة الإمارات قبل سبع سنوات بانضمام الجمهورية اليمنية إلى مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون وفقاً لما تحدده أنظمة ولوائح نشأة نظام عمل المجلس ومشاركة اليمن للمرة الأولى في أعمال المؤتمر.

وأضاف أنه منذ هذا التاريخ واليمن تسعى جاهدة للاطلاع على تجارب بلدان الخليج في شتى المجالات الصحية، حيث تمكنت اليمن من الاستفادة من معظم هذه التجارب وأعطت دفعة قوية نحو تميز أداء الخدمات الصحية، مؤكدا أن اليمن حقق العديد من الأهداف والخطط المشتركة في الحد من أمراض القلب والسرطان وداء السكري ومكافحة الملاريا وغيرها من البرامج الخليجية الطموحة.

وقال ان بداية العام الماضي كان انطلاقة جديدة لمسيرة التعاون الصحي الخليجي وذلك بالإعلان المشترك حول مكافحة الأمراض القلبية والوعائية الصادر عن المؤتمر الخليجي الثاني لاقتصادات الصحة «اقتصادات أمراض القلب الوعائية.. القلب في المقدمة»، ذاكرا أنه تم إعلان المنامة ضمن فعاليات هذا المؤتمر، وكذلك صدور إعلان الرياض لرعاية المسنين عن الندوة الخليجية لرعاية المسنين والتي أقيمت تحت شعار «صحة المسنين مسؤولية الأسرة والمجتمع».

وقال انه فيما يخص موضوع انفلونزا ءب1خ1 صدر بيان الدوحة الذي شمل توصيات مهمة ومحورية لمكافحة وباء انفلونزا الخنازير، كما تم إعداد خطة خليجية إقليمية للحد من انتشار هذا الوباء وتحديد الأساليب المناسبة لتبادل المعلومات في حال وجود حالات مشتبه بإصابتها بمرض انفلونزا الخنازير ووضع الخطط الفاعلة للتعامل مع هذا الوباء، وكذلك صدور إعلان جدة لسلامة الرعاية الصحية الناتج عن المؤتمر العربي الخليجي لجودة وسلامة الرعاية الصحية الذي عقد في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية خلال شهر أكتوبر 2009 برعاية الأمير خالد الفيصل.

وقال لقد كان لكل هذا الجهد المبارك ثماره الطيبة حيث عقد خلال العام المنقضي (75) اجتماعا للجان الفنية و(52) لقاء علميا ومؤتمرين وزاريين في اليمن وجنيف، واجتماع طارئ بالدوحة في دولة قطر. وذكر أن الدورة الماضية شهدت تفعيلا متسارعا ومتواصلا لكافة الأنشطة التي تبنتها اللجان المنبثقة عن المكتب التنفيذي والتي بدأت نتائجها تظهر على مخرجات الأداء في كافة المجالات أهمها مكافحة الأمراض القلبية والوعائية، وجودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى إلى جانب انطلاق جائزة التميز الخليجي في مجال الإعلام الصحي.

وأوضح أن منطقة الخليج تواجه تحديات صحية كبيرة تتمثل في ظهور أمراض معدية ومستجدة تهدد صحة وسلامة البشر مثل انفلونزا الخنازير إلى جانب ظهور أنظمة صحية جديدة مما يحتم على المجلس أن يكون في حالة تأهب دائم لمواجهة هذه المشاكل ونتكاتف للعمل سويا للحد من انتشارها. وأكد الدكتور عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي كلمة ألقاها نيابة عنه الدكتور عبدالله بن عقل الهاشم الأمين العام المساعد لقطاع الإنسان والبيئة للأمانة العامة لدول مجلس التعاون رحب فيها بمعالي الوزراء والمسؤولين ونقل إليهم تحيات الدكتور عبد الرحمن بن حمد العطية.

خدمات الكترونية

وتوجه بالشكر لمعالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة والى أعضاء المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون مقدرا لهم جهودهم وعملهم في خدمة كافة الأمور والقضايا التي تتتعلق بأمور الصحة.وثمن انجازات المجلس وحرصهم على الوصول إلى ارقى مستويات الرعاية الصحية وان تكون منطقة الخليج في المقدمة دائما وتمنى لهم دوام النجاح والتوفيق.

وقال الدكتور توفيق بن احمد خوجة المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول الخليج ان انعقاد المؤتمر تحت شعار «الخدمات الإلكترونية في الصحة» يأتي تماشيا مع المستجدات العالمية، فالعالم يعيش عصر الثورة المعلوماتية، حيث انتقل مركز ثقل العالم من الثروة إلى المعرفة ومن ثم أصبحت المعرفة هي محور التقدم والرقي.

وأوضح أن الاهتمام بالنظم المعلوماتية الصحية يتزايد يوماً بعد يوم حتى أضحت جزءاً مهماً من المقومات الرئيسية التي لا يستغني عنها أي نظام صحي، وتكمن الفائدة الأسمى من إطلاق هذا الشعار في مدى إمكانية وضع استراتيجية خليجية للصحة الالكترونية وآلية إيجاد نظام صحي آمن ومستدام ومدعوم بكافة التقنيات والوسائل التي تمكنه من الاستجابة للطلب والضغط المتزايدين في المجال الصحي.

وقدم الدكتور خوجة ملخصا عن أهم الانجازات التي حققتها الدورة السابقة ومنها تبني القمة الثلاثين لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون والتي عقدت بدولة الكويت أولويات برامج الاستثمار الصحي للمرحلة المقبلة، ومنها المشروع الخليجي لمكافحة الأمراض المزمنة، إنشاء مصنع متقدم لتجزئة الدم ومشتقاته، إنشاء مصنع خليجي للقاحات والأمصال، إنشاء مصنع خليجي للأدوية الأساسية والمنقذة للحياة والحيوية، إنشاء مصانع خليجية للمستلزمات الطبية في مختلف النواحي، إنشاء قاعدة معلومات صحية بدول مجلس التعاون.

كما نجح المجلس ومكتبه التنفيذي في مواجهة وباء انفلونزا الخنازير ءب1خ1 وهو ما يعد نقلة نوعية في كيفية التعامل مع الأزمات الصحية ونموذجاً رائداً لما يجب أن يكون عليه التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء بمشاركة جهات ومنظمات دولية عديدة، الى جانب صدور إعلان جدة لسلامة الرعاية الصحية وصدور إعلان الرياض لرعاية المسنين وتجديد توقيع بروتوكول التعاون مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط.

وفي نفس الإطار تم توقيع مذكرتي تفاهم مع كل من البرنامج الخاص للبحوث والتدريب في مجال أمراض المناطق المدارية ـ الاستوائية (شز) في جنيف، وكذا مع كرسي الوبائيات والصحة العامة والبيئة بجامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية، وسيتم خلال فعاليات هذا المؤتمر توقيع مذكرة تفاهم مع المعهد العالي للصحة العامة بالإسكندرية.

الاحتفاء بعدد من وزراء الصحة السابقين

قام معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة والدكتور توفيق بن احمد خوجة المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة بدول الخليج بحضور معالي وزراء الصحة بتكريم عدد من أصحاب المعالي وزراء الصحة السابقين بدول المجلس الذين انتهت فترة عضويتهم في المجلس. وتقدم الدكتور حنيف حسن لمعالي الوزراء بوافر الشكر والتقدير والعرفان على جهودهم الخيرة وإسهاماتهم المتميزة وعطاءاتهم ودعمهم اللامحدود لإنجاح اعمال وبرامج وأنشطة المجلس.

شمل التكريم معالي حميد بن محمد القطامي وزير التربية والتعليم وزير الصحة السابق بدولة الإمارات، والدكتور حمد بن عبدالله المانع وزير الصحة السابق بالمملكة العربية السعودية وروضان الروضان وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الصحة السابق بدولة الكويت، والشيخة الدكتورة غالية بنت محمد آل ثاني وزيرة الصحة السابقة بدولة قطر.

وقال الدكتور حمد بن عبد الله المانع وزير الصحة السابق بالمملكة العربية السعودية، في الكلمة التي القاها نيابة عن المكرمين من الوزراء السابقين إنه ليوم جميل وصباح مشرق نتشرف فيه باحتضان دولة الإمارات العربية المتحدة للمؤتمر الثامن والستين لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون وبحضور كوكبة من أصحاب المعالي والسعادة من إخواني وزملائي من وزارات الصحة بدول مجلس التعاون والجهات الصحية الأخرى.

وثمن الدكتور حمد المانع الجهد الكبير الذي بذلته وزارة الصحة في دولة الإمارات العربية المتحدة بتوجيهات معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة، من أجل اقامة هذا المؤتمر وسعيهم لتكريم من بذل الجهد والعطاء في قطاع الخدمات الصحية.كما ثمن جهود الدكتور توفيق بن أحمد خوجة مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون، واصفا إياه بأنه جوهرة الخليج والدينامو المحرك لكافة أعمال ونشاطات هذا المجلس.

وقال إن المشاعر والأحاسيس لتمتزج في داخلنا نحن المكرمين وتزدحم بين الحزن والفرح، فالحزن عادة يغلف كل فراق وأرجوه أن يكون إلى لقاء آخر، ومشاعر الفرح تنتابنا ونحن نرى هذه الوجوه الخيرة وحشد المحبة الذين حضروا لمشاركتنا هذه الاحتفالية التي تتماوج فيها مشاعر الود وتظللها نسمات الوفاء، كأسمى وأنبل خصال الإنسانية، وهذا هو طبع بلادنا الخليجية الكريمة وأهلها النشامى وديدنكم جميعاً أنتم أصحاب المعالي الوزراء. ووصف منظومة العمل في قطاعات الصحة بأنهم زملاء الطريق والرفقة التي خدمت الملايين من المواطنين والمقيمين على ثرى بلادنا الخليجية المعطاءة.

وقال ان السنوات التي مضت من عمر المجلس، اتسمت بالعمل المتواصل والمخلص الذي يؤكد حرص الجميع على العمل سوياً دون حواجز أو تكلف أو بيروقراطية قدر المستطاع، وذلك لهدف واحد وغاية سامية نبيلة هي أن يتحقق حلم دول مجلس التعاون في حصول مواطنيها على خدمات صحية متطورة.

وأضاف ساهمنا سوياً في إنجاز العديد من البرامج والأنشطة الخليجية الرائدة التي امتزجت بالعلم والتميز، تلك البرامج التي أضحت ولله الحمد محط أنظار العديد من المؤسسات الصحية العربية والعالمية وشهد بها الجميع ولله الحمد.

وزير الصحة يكرم الفائزين بجائزة التميز الخليجي للإعلام الصحي

كرم معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة والدكتور توفيق بن احمد خوجة المدير العام للمكتب التنفيذي لدول مجلس التعاون الخليجي الأمين العام لجائزة التميز الخليجي في الإعلام الصحي في فندق ابوظبي انتركونتننتال أمس الفائزين في الدورة الأولى لجائزة التميز الخليجي في الإعلام الصحي بحضور وزراء الصحة وأعضاء المكتب التنفيذي ومسؤولي وزارات الصحة بدول الخليج، ورئيس مجلس إدارة شركة الدار العقارية الراعي الرسمي للجائزة.

وأكد معالي وزير الصحة على أهمية هذه الجائزة، خاصة وان الإعلام يلعب دورا مهما ومؤثرا في تثقيف الناس وتوعيتهم وغرس الممارسات الصحية السليمة، وبالتالي تحقيق الوقاية بدلاً من دفع مبالغ طائلة للعلاج.

وأكد أن الإعلام بجميع وسائله شريك أساسي وحليف قوي ومسؤول في دعم العمل الصحي والإسهام في رفع الوعي العام بالقضايا الصحية وتعزيز الرسالة الصحية الهادفة وإبراز الجهود الرائدة والمبادرات الفاعلة لدى الأفراد والمؤسسات العاملة في مجال التوعية الصحية من أجل تعزيز صحة المواطن الخليجي.

لافتاً إلى أن مبادرة المكتب التنفيذي لدول مجلس التعاون في إطلاق جائزة التميز الخليجي في مجال الإعلام الصحي جاءت بهدف تنمية روح الابتكار والإبداع لدى العاملين في مجال التوعية الصحية والإعلام الصحي على مستوى دول مجلس التعاون، وتشجيع المبدعين على المساهمة في الوقاية وتعزيز الصحة وتفعيل دور المجتمع بكل قطاعاته في هذا المجال عبر تمكين الأفراد من المشاركة في تعزيز الصحة، وجذب انتباه المؤسسات الإعلامية الحكومية والخاصة للمشاركة في مجال إنتاج المواد والرسائل الخاصة بالتوعية الصحية. وهنأ معاليه جميع الفائزين بالجائزة متمنيا لمن لم يحالفهم الحظ في هذه الدورة الفوز في الدورات القادمة.

وبدوره قال الدكتور توفيق بن أحمد خوجة المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة الأمين العامل للجائزة بأن إطلاق جائزة التميز الخليجي في الإعلام الصحي والتي نحتفل اليوم بتكريم الدفعة الأولى من الفائزين بها جاءت انطلاقا من قناعة المكتب التنفيذي بدور الإعلام في التوعية الصحية التي تعد حجر الأساس في الوقاية من الأمراض.

وأوضح أن جائزة التميز الخليجي للإعلام الصحي التي ستكون سنوية بحول الله تهدف إلى تنمية روح الابتكار والإبداع لدى العاملين في مجال التوعية الصحية والإعلام الصحي على مستوى دول مجلس التعاون، وتشجيع المبدعين على المساهمة في الوقاية وتعزيز الصحة عن طريق التأثير في أفراد وفئات المجتمع وحثهم على تبني السلوكيات الصحية السليمة.

ودعم الجهود المتميزة الهادفة إلى تنمية وتطوير برامج التوعية الصحية على مستوى دول المجلس، وتحسين وتطوير العاملين في مجال التوعية الصحية، وإبراز الجهود الرائدة والمبادرات الفاعلة لدى الأفراد والمؤسسات العاملة في مجال التوعية الصحية من أجل تعزيز صحة المواطن الخليجي، والإسهام في تحقيق الأهداف الإستراتيجية للخطط الصحية على مستوى دول المجلس.

وأضاف نتطلع ان تكون الجائزة بمثابة المحرك والدافع الأمثل للارتقاء بالإعلام الصحي على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي وإيصاله إلى مستوى احترافي ضمن مبادئ شريعتنا السمحاء وأخلاقيات المهنة وما يتناسب مع عادات وتقاليد المجتمع الخليجي ليواكب النقلة النوعية في المجال الصحي في دول الخليج العربي.

وأوضح المدير العام للمكتب التنفيذي الأمين العام للجائزة إجمالي الأعمال المشاركة في الجائزة بلغ (75) عملا تم استبعاد (24) عملا خلال الفرز الأولي وذلك لعدم مطابقتها للمعايير الخاصة بالجائزة، وبلغت الأعمال التي تم الاطلاع عليها ومشاهدتها (45) عملا.

وقال تقدم لمجال المطبوعات (15) مرشحا من إجمالي الترشيحات التي تم قبولها، تلاه مجال الصحافة بـ (15) مرشحا، ثم في مجال التليفزيون بـ (10) أعمال، ومجال الإذاعة بـ (10) أعمال، أما في مجال الأعمال الالكترونية فقد بلغت (4) أعمال.

واوضح ان لجنة تحكيم الجائزة تكونت من خمسة أعضاء، ثلاثة من أعضاء اللجنة الخليجية للتوعية والإعلام الصحي واثنان من الخبراء العاملين في مجال الإعلام الصحي. وبعد مراجعة وتقييم كافة الأعمال المشاركة فازت بالقصة القصيرة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في دبي بدولة الإمارات تحت عنوان «وزن الحقيقة الكاملة» (الحملة الوطنية للوقاية من السمنة).

وفاز بجائزة المقالة الصحافية الدكتور ياسر حسن سلامة الكاتب الصحافي بجريدة عكاظ بالمملكة العربية السعودية تحت عنوان «رحموا أنفسكم»، وفاز بجائزة الصفحة الصحية الأسبوعية الأستاذ زكي نعمان الذبحاني (من الجمهورية اليمنية)ألا تحت عنوان «الموت بالأوراق النقدية»، وفاز بجائزة الملصق التوعوي إدارة تعزيز الصحة في وزارة الصحة بمملكة البحرين.

وفاز بجائزة صفحات الانترنت الدكتور عمر شمس الدين من دولة الكويت تحت عنوان «موقع جلدية دوت كوم»، أما الرسالة التلفزيونية القصيرة فقد فاز بها المركز الوطني للتثقيف الصحي بوزارة الصحة في الجمهورية اليمنية، والرسالة الإذاعية القصيرة فازت بها إذاعة تعز تحت عنوان (مكافحة الملاريا).

وفي نهاية الحفل قام معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة والدكتور توفيق بن أحمد خوجة المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة أمين عام الجائزة بتسليم الفائزين الجوائز والشهادات التقديرية والدروع معربا عن وافر شكره لجميع الجهات الإعلامية التي تقدمت لهذه الجائزة ومتمنيا لجميع من لم يحالفهم الحظ هذا العام الفوز في الدورات المقبلة. يذكر أن مجموع الجوائز المخصصة لهذه الأعمال بلغت 50 ألف دولار توزع على كل الأعمال الفائزة.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة، عماد عبد الحميد