كشفت الدكتورة جميلة المهيري رئيس جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، أن الجهاز رصد خلال العام الدراسي الحالي ارتفاعاً في نسبة التزام المدارس الخاصة بتلبية شروط ومتطلبات وزارة التربية والتعليم بشأن تعليم اللغة العربية وذلك خلال الدورة الثانية للرقابة المدرسية.

في وقت أكدت فيه على ان نتائج الدورة الأولى للرقابة المدرسية في دبي التي تم تنفيذها خلال العام الدراسي الماضي أظهرت تدني مستوى التحصيل الدراسي في كثير من المدارس الخاصة، وكان مستوى تقدم الطلبة الدراسي في مادة اللغة العربية غير مقبول في واحد إلى خمس من المدارس الخاصة، وتزيد نسبة التقدم الدراسي «غير المقبول» في مادة اللغة العربية في المدارس التي تطبق المنهاج البريطاني والمدارس التي تُطبق مناهج أخرى، وأحرز مُعظم الطلبة تقدماً أفضل في القراءة والاستماع منه في الكتابة والتحدث باللغة العربية الفصحى.

وأضافت المهيري أن الطلبة أحرزوا تقدماً أفضل في اللغة العربية في المدارس الحكومية قياساً إلى أقرانهم في المدارس الخاصة، وحققت الطالبات مستوى تقدم أفضل من الطلبة في المدارس الخاصة التي تضم قسمين منفصلين للبنين والبنات، منوهة إلى عدم تمكن عدد قليل من الطلبة في نهاية المرحلة الثانوية من أن الكتابة بشكل جيد باستخدام اللغة العربية الفُصحى يعود إلى مستوى التقدم الضعيف غالباً وإلى عدم التزام العديد من المدارس الخاصة بشروط ومتطلبات وزارة التربية والتعليم بالنسبة إلى عدد الحصص الدراسية المخصصة للغة العربية كلغة أولى أو كلغة ثانية، وجاء ذلك خلال حلقة نقاشية نظمتها كلية دبي للإدارة الحكومية حول تعليم اللغة العربية في مدارس دبي مساء أمس الأول.

تعليم اللغة العربية

وقالت، إن الهيئة حددت مجموعة من التوصيات متعلقة بالسياسة التعليمية الخاصة بتطوير تعليم اللغة العربية في مدارس دبي والتي تتمثل في تشجيع الإبتكار في تعليم مادة اللغة العربية في مختلف المدارس الخاصة، وتأسيس علاقات تعاون وشراكة قوية بين المدارس الحكومية والخاصة لفتح الباب واسعاً أمام تبادل الخبرات وتعميم الممارسات الجيدة بين المدارس الحكومية والخاصة في تعليم وتعلّم اللغة العربية، وعلى قيادات المدارس أن تتحمل مسؤولياتها بتشجيع تعلم اللغة العربية وتعزيز مكانتها كواحدة من المواد الدراسية الرئيسية.

وأشارت إلى المسؤوليات التي تترتب على مدارس دبي لتطبيقها لرفع معايير اللغة العربية، حيث يتطلب من المدارس التركيز على تحقيق جوانب عده منها توظيف استراتيجيات تدريس وتعليم فعالية تضمن مشاركة الطلبة وإثارة اهتمامهم من خلال استخدام مجموعة مناسبة من مصادر التعلم لا تقتصر فقط على كتب المنهاج الدراسي المقررة، وتمكين الطلبة من المشاركة في حوارات هادفة، وفي قراءة مجموعة متنوعة من النصوص والتفاعل معها.

وأضافت المهيري، ينبغي على المعلمين أن يرفعوا مستوى توقعاتهم للأعمال الكتابية التي يؤديها الطلبة على صعيدي الجودة والكم، وضمان تعليم اللغة العربية من قبل مُعلمين مُؤهلين ومدربين تدريباً جيداً لتدريس هذه المادة، ونوهت بأن مؤشر الجودة الأول يركز على تقييم مدى جودة التحصيل والتقدم الدراسي الذي يحققه الطلبة في المواد الدراسية الرئيسية ومادة اللغة العربية هي إحدى المواد الدراسية الخمس الرئيسية بالإضافة إلى مواد التربية الإسلامية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم.

عمليات الرقابة

لافتة إلى أن جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية طبق عمليات الرقابة على 80 مدرسة حكومية و109 مدارس خاصة في العام الدراسي الماضي وقيّم مستويات تحصيل الطلبة وتقدمهم الدراسي وعملية التعليم والتعلّم لمادة اللغة العربية في كل مدرسة، وقيم جهاز الرقابة مستوى تحصيل الطلبة الدراسي في الاختبارات التي تجريها المدرسة، وقياساً إلى الاختبارات الخارجية والمعايير الدولية الملائمة. ومستويات معرفة وفهم الطلبة واتجاهات تحصيل الطلبة الدراسية بمرور الوقت، وأصدر المقيمون التربويون تقييماتهم وفق مقياس مكون من أربع مستويات للجودة هي( غير مقبول ـ مقبول ـ جيد ـ متميز).

إلزامية العربية

وأوضحت أن جميع المدارس الخاصة في دبي ملزمة بتدريس مادة اللغة العربية لطلبتها العرب من المواطنين والجنسيات العربية الأخرى من الصف الأول إلى الصف الثاني عشر، ويتوجب على جميع المدارس الخاصة التي تدرس اللغة العربية للطلبة العرب استخدام كتب اللغة العربية المقررة من وزارة التربية والتعليم، وأن تلتزم بعدد الحصص الدراسية الذي نصت عليه شروط ومتطلبات وزارة التربية والتعليم، وعلى المدارس الخاصة في دبي التي تُعلّم اللغة العربية للطلبة غير العرب تدريس اللغة العربية ضمن مناهجها الدراسية وعليها أن تقوم بتدريس هذه المادة من الكتب المخصصة لغير الناطقين بها، وتُعدّ حصص اللغة العربية إلزامية حتى الصف التاسع.

شروط منح التصاريح التعليمية للمدارس الخاصة

إذا كان لدى المدرسة الخاصة أي طالب من حملة الجنسيات العربية فسيكون عليها تحقيق شروط عدة منها تعليم اللغة العربية من الكتب الدراسية التي تُوفرها وزارة التربية والتعليم وتوفير 6 حصص دراسية لمادة اللغة العربية في الأسبوع حتى الصف الثالث، و5 حصص دراسية في الأسبوع حتى الصف السادس و4 حصص دراسية على الأقل في الأسبوع في الصفوف الأعلى، وفي حال إذا كان لدى المدرسة الخاصة أي طالب غير عربي الجنسية فسيكون عليها تحقيق شروط عده تتمثل في تعليم اللغة العربية من الكتب المخصصة لغير الناطقين بها، وتُعدّ حصص اللغة العربية إلزامية حتى الصف التاسع، ويمكن للمدارس الخاصة استخدام كتبها الخاصة بمادة اللغة العربية بعد الحصول على موافقة هيئة المعرفة والتنمية البشرية.

اللائحة التنفيذية للتعليم الخاص

يجب تناسق المنهاج المُقدم في المدارس الخاصة مع المنهاج المُقدم في المدارس الحكومية، ويمكن أن يحتوي المنهاج على مواد إضافية ودورات وفقاً للخطة، وتعليم اللغة العربية من الكتب الدراسية التي تُوفرها وزارة التربية والتعليم، وتوفير 6 حصص دراسية لمادة اللغة العربية في الأسبوع حتى الصف الثالث، و5 حصص دراسية في الأسبوع حتى الصف السادس و4 حصص دراسية على الأقل في الأسبوع في الصفوف الأعلى.

وفي حال إذا كان لدى المدرسة الخاصة أي طالب غير عربي الجنسية فسيكون عليها تحقيق عدة شروط لتعليم اللغة العربية من الكتب المخصصة لغير الناطقين بها، أو المُعتمدة للمدرسة.، وعلى كل مدرسة من هذا النوع أن تطلب موافقة وزارة التربية والتعليم على توفير برنامج مختلف للتعليم غير البرنامج المُستخدم في المدارس الحكومية طالما كانت المدرسة قادرة على توفير خطة مقبولة لدى وزارة التربية والتعليم وتُلبي المعايير التعليمية لدى الوزارة.

كادر...المدارس الخاصة التي تعلم بغير العربية

على المدارس الخاصة التي تُطبق منهاجا يُعلّم بغير اللغة العربية يجب أن يحصل المنهاج المُقدم في هذه المدارس الخاصة على موافقة وزارة التربية والتعليم أو أية مُؤسسة اعتماد مسؤولة ويُعلم وفق سلوك متسق مع الثقافة والقيم الإماراتية. ويجب أن يحتوي المنهاج على مواد اللغة العربية والتربية الإسلامية والتربية الوطنية ويجب أن تُعلم وفقاً لتوجيهات وزارة التربية والتعليم.

ويرجع التقدم الضعيف غالباً إلى مخالفة شروط التصاريح التعليمية الممنوحة من قبل هيئة المعرفة والتنمية البشرية والتي تنصّ على تنفيذ عدد أدنى من الحصص الدراسية في مادة اللغة العربية. وبينما حدث هذا في عدد محدود من المدارس الخاصة، إلا أنه يعكس غياب التركيز والاهتمام باللغة العربية، ويسرنا أن نُلاحظ في الدورة الثانية للرقابة المدرسية ارتفاعاً في نسبة الالتزام بشروط التصريح التعليمي ذات الصلة بتعليم مادة اللغة العربية.

دبي ـ رحاب حلاوة