أكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي أن الجهاز المصرفي الإماراتي لا يعاني من مشكلة نقص أو أزمة في السيولة.وقال معاليه في تصريحات صحافية الليلة الماضية إنه لا داعي في المرحلة الراهنة لضخ مزيد من السيولة بالقطاع المصرفي، مشيراً إلى أن المصرف المركزي يدرس بشكل مستمر مستويات السيولة بالجهاز المصرفي، وأنه في حال لوحظ وجود نقص في السيولة سيتحرك المصرف المركزي لتوفير السيولة اللازمة.
وأكد معاليه مجدداً أن المصرف المركزي مستعد لتقديم كل أشكال المساعدة الضرورية للبنوك الوطنية والأجنبية العاملة بالدولة إذا تطلب الأمر ذلك، مجدداً مساندته الكاملة لكل البنوك العاملة بالدولة. وقال معاليه إنه فيما يتعلق بالقروض والتسهيلات الممولة وغير الممولة من بعض البنوك الوطنية والأجنبية العاملة بالدولة لمجموعتي «القصيبي» و«سعد» وبنوكهما البالغة نحو 64. 10 مليارات درهم، فإن هذا الموضوع بالنسبة للمصرف المركزي قد انتهى بأخذ المخصصات اللازمة، أما البنوك فهي تتابع استعادة حقوقها بالطرق القانونية.
وأكد معاليه أن المخصصات تتماشى مع ما قررته السلطات الرقابية الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن المصرف المركزي سوف يستمر في جمع المعلومات والتواصل مع الجهات الرقابية الأخرى والأطراف المعنية بشأن المخصصات الإضافية التي قد تكون مطلوبة لكل من مجموعة «القصيبي» ومجموعة «سعد» خلال 2010.
وأضاف معاليه أن إجمالي موجودات المصارف العاملة بالدولة قفز في نهاية عام 2009 الماضي إلى تريليون و1. 519 مليار درهم مقابل تريليون و2. 456 مليار درهم في نهاية عام 2008، بزيادة بلغت 9. 62 مليار درهم ونمو بلغت نسبته 32. 4% في عام 2009.
وأوضح إن إجمالي الودائع لدى المصارف العاملة في الدولة ارتفع إلى 6. 982 مليار درهم مقابل 5. 922 مليار درهم بارتفاع بلغ مقداره 1. 60 مليار درهم، ونمو بلغت نسبته 52. 6%، في حين ارتفع إجمالي القروض والسلفيات المقدمة من المصارف العاملة بالدولة إلى 02. 1 تريليون درهم مقابل 7. 993 مليار درهم، بزيادة مقدارها 24 مليار درهم ونمو بلغت نسبته 42. 2% خلال عام 2009.
وأكد أن البنوك العاملة بالدولة أخذت الاحتياطات اللازمة في عام 2009 لمواجهة أي ظروف طارئة أو ديون متعثرة، مشيراً إلى أن ودائع العملاء تصنف على أنها سيولة طويلة الأمد، والبنوك التجارية التي تتعامل مع الأفراد تعتمد على ودائع العملاء كسيولة متجددة.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر