وجه السفير الأميركي لدى بغداد كريستوفر هيل، في حدث لم يسبقه إليه أسلافه أمس، انتقادات إلى «أخطاء» رافقت غزو العراق في العام 2003، في إشارة إلى الخطوات المثيرة للجدل التي اتخذها الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر. وقال هيل إن قرار اجتثاث البعث «لم يكن مدروساً بشكل كامل» ولا يزال «مدعاة للقلق»، لافتاً إلى أنه كان وراء زيادة الفوضى وعدم الاستقرار. واللافت أن الغزو الأميركي للعراق كان أصلاً من ضمن أهدافه إطاحة نظام صدام حسين البعثي.

في هذه الأثناء، عادت التفجيرات الدموية لتهز العاصمة العراقية أمس مع اختراق انتحارية الإجراءات الأمنية وتفجير موكب من زوار كربلاء، ما أدى إلى مقتل 54 وإصابة أكثر من 150 شخصاً. وأعلنت مصادر أمنية، أن التفجير استهدف موكباً لزوار أربعينية الإمام الحسين في شمال شرق بغداد. وحددت السلطات العراقية مسارات وشوارع خاصة لتوافد الزوار إلى مدينة كربلاء، في ظل إجراءات أمنية مشددة لم تمنع وقوع التفجير.

وبعيد التفجير، كشفت قيادة عمليات بغداد عن إلقاء القبض على العديد من القيادات الأمنية الميدانية تمهيداً لمحاكمتهم بتهمة التقصير بأداء الواجب، فيما حذر الناطق باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا من «ابتكار» محاليل ذات قوة تفجيرية عالية لا يمكن كشفها بالأجهزة الحالية المستخدمة في العراق، ما «يدل على سعي هذه الجماعات الإرهابية إلى تنفيذ عمليات اغتيال عدد من المسؤولين الحكوميين العراقيين ».

بغداد ـ «البيان» والوكالات