تشارك بلدية دبي دول العالم اليوم احتفالاتها بمناسبة اليوم العالمي للأراضي الرطبة تحت شعار «العناية بالأراضي الرطبة خطوة للحد من التغير المناخي»، وذلك من خلال عدد من الفعاليات التي تنفذها الدائرة لحماية الحياة الفطرية وتنميتها، بهدف رفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع حول أهمية وقيمة الأراضي الرطبة وتركيز الاهتمام بالأنظمة الحيوية في الأراضي الرطبة والتنوع الحيوي فيها لدوره في التخفيف من التغير المناخي والتكيف مع تأثيراته.
ويأتي هذا الاحتفال استجابة لمقررات مؤتمر جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا، دعماً للاتفاقية الدولية لحماية الأراضي الرطبة المعروفة باتفاقية «رامسر» المعلنة في العام 1971. وتهدف الاتفاقية إلى حماية الأراضي الرطبة حول العالم والتي تبلغ نحو 6% من مساحة الكرة الأرضية ممثلة في أكثر من 1000 موقع للحفاظ على مكوناتها الأحيائية والفيزيائية من خلال الاستخدام المستدام لتلك الموارد.
وقال المهندس حمدان الشاعر مدير إدارة البيئة بهذه المناسبة إن البلدية أدركت أهمية هذه المواطن الطبيعية للبشرية وللحياة الفطرية، وقد ضمنت محمياتها عدداً من هذه المواقع ذات الأهمية الوطنية والدولية وما زالت تُجري الدراسات والبحوث لإعداد استراتيجية وطنية لحماية الأراضي الرطبة بالتعاون والمشاركة مع عدد من الوزارات والهيئات الحكومية والخاصة.
وأوضح أن الإدارة وافقت على اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة لحماية مواقع الأراضي الرطبة، كما قامت في إطار هذه التوجهات بإجراء دراسة مسحية تفصيلية للأراضي الرطبة في الإمارة تمهيداً لإعداد استراتيجية وطنية للمحافظة على الأراضي الرطبة.
وجدير بالذكر أن دولة الإمارات العربية المتحدة انضمت إلى اتفاقية الأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية (رامسر) بموجب المرسوم الاتحادي رقم (11) لسنة 2007 بعد موافقة مجلس الوزراء وتصديق المجلس الأعلى للاتحاد. وقد تم تسمية «محمية رأس الخور للحياة الفطرية بدبي» أول موقع ذي أهمية عالمية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
ففي كل عام بدءاً من عام 1997 تقوم الحكومات والمؤسسات على كافة الأصعدة احتفاء بالمناسبة باتخاذ الإجراءات التي تهدف إلى زيادة الوعي بشأن قيمة وأهمية المحافظة على الأراضي الرطبة وشعار هذا العام «العناية بالأراضي الرطبة خطوة للحد من التغير المناخي»، إن الاهتمام بالتغير المناخي يعني الاهتمام بالأراضي الرطبة وهو بالتالي يعني الاهتمام بالتنوع الحيوي .
هذا الشعار يهدف إلى موضوعين رئيسيين هما التنوع الحيوي (تم إعلان عام 2010 السنة الدولية للتنوع الحيوي) وكذلك التغير المناخي من أجل فهم الترابط بين الأراضي الرطبة والإنسان ، إن الأراضي الرطبة تعتبر عرضة للتأثر من واقع التغيرات المناخية ولكن يجب التأكد من صيانتها وإدارتها بصورة فعالة لأن الأنظمة الحيوية في الأراضي الرطبة والتنوع الحيوي فيها بإمكانهما أن يلعبا دوراً فعالاً في التخفيف من التغير المناخي والتكيف مع تأثيراته.
وأشار الشاعر إلى فوائد الأنظمة الحيوية في الأراضي الرطبة من حيث إسهامها في توفير الخدمات والموارد مثل «المياه ، الثروة السمكية ، إعادة حقن أحواض المياه الجوفية ، تنقية المياه ومعالجة النفايات ، التحكم في الفيضانات والوقاية من تأثيرات العواصف ، تعزيز فرص الأنشطة الترفيهية والسياحية...» والتي تعد جميعها من الحاجات الأساسية لحياة الإنسان.
دبي ـ «البيان»
