أطلقت جامعة زايد عدداً من المشاريع الهادفة إلى خفض استهلاك الطاقة والمياه و تدريب الطلبة والموظفين وأعضاء هيئة التدريس على كيفية رعاية البيئة في إطار اهتمامها بشؤون البيئة ، إلى جانب تعزيز البرامج التي من شأنها الحد من انبعاثات الكربون في الجامعة.
وتأتي هذه المشروعات في إطار مبادرة علمية وثقافية جديدة طرحتها مجموعة عمل تطوعية تم تأسيسها مؤخرا تحت اسم لجنة شبكة «زين» لمعالجة الآثار البيئية و تضم في عضويتها عددا من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية والطالبات.
وأشاد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد بهذه المبادرة التي تعكس التطور الفكري لدي الطلاب والعاملين في الجامعة ونظرتهم المستقبلية في التعامل مع مقومات البيئة وعناصرها المختلفة والتي باتت تشغل اهتمامات العالم في الفترة الأخيرة خاصة بعد الظواهر الطبيعية غير المألوفة المتمثلة في السيول والأعاصير المدمرة التي تجتاح مناطق كثيرة من العالم والناجمة في كثير من أسبابها للتعامل السيئ والسلبي للإنسان مع البيئة علي اختلاف المستويات .
مشيرا إلى أهمية تعزيز الوعي وتغيير المفاهيم السائدة في التعامل مع المكونات البيئية ويتطلب ذلك تضافر كل الجهود الفردية و المجتمعية مؤكدا أن العبء الأكبر يقع علي عاتق المؤسسات العلمية والأكاديمية والأجهزة الإعلامية التي ينبغي أن تقوم بدورها التثقيفي والتنويري في هذا الشأن .
وأضاف الجاسم إن الجامعة تطرح مساقات متخصصة في الصحة البيئية من خلال كلية الآداب والعلوم توافقا مع حاجات المجتمع واهتماماته وتدعم البرامج والأنشطة العملية الرامية لنشر وتعزيز الوعي بالقضايا العامة .
ومن جانبه، أوضح الدكتور أسامة العلمي الأستاذ المشارك بقسم العلوم الطبيعية والصحة العامة بجامعة زايد ومنسق المشروع أن شبكة «زين» البيئية تضم 4 مجموعات عمل أساسية تتمثل في مجموعات السياسات، وإعادة التدوير، و النقل، و المحافظة على البيئة.
وتهدف مجموعة السياسات إلى صياغة السياسة البيئية في جامعة زايد والتي ستكون بمثابة الموجّه للموظفين والطلاب بالنسبة للمسائل المتعلقة بالبيئة. كما يقوم الطلاب بالتوقيع على «تعهد بيئي» للحفاظ على السلوكيات البيئية الصحيحة.
وأضاف إن مشروع إعادة التدوير في الحرم الجامعي في دبي بدأ في إطار إقامة شراكة مع شركة «تدوير». ويتم حاليا في الجامعة فرز مواد مثل الورق والكرتون والبلاستيك والصفيح لهذه الغاية. ويضم الحرم الجامعي اليوم أكثر من 40 وحدة إعادة تدوير موزعة استراتيجياً في جميع أرجاء الحرم الجامعي بدبي. وتشير البيانات إلى تزايد الوعي حيال عملية التدوير البيئي مع جمع شركة «تدوير» حوالي 8 الاف كيلوغرام من المواد الخاضعة لعملية التدوير على مدى الأشهر الثلاثة الماضية.
وتجري حالياً مفاوضات لإنشاء مخطط إعادة تدوير مماثل في الحرم الجامعي بأبو ظبي. ويتم تشجيع الطلاب والموظفين على اعتماد سياسة التدوير من خلال حملات توعية ومسابقات تقام شهرياً وتقديم جوائز تشجيعية قيمة بالتعاون مع المؤسسات والهيئات ألكبرى.
وذكر ان مجموعة النقل، تقوم بجمع البيانات التي من شأنها المساعدة في إنشاء مرفق خاص لاعتماد سياسة المشاركة في النقل بين الموظفين والطلاب. وهذا من شأنه أن يقلل من عملية استخدام السيارات الخاصة من قبل الطلاب والموظفين وتشجيعهم على التشارك بالنقل مع زملائهم على أساس منتظم أو عارض. كما ستبحث المجموعة مع هيئة الطرق والمواصلات بدبي إمكانية ربط وسائل النقل العام بجامعة زايد ذهاباً وإياباً.
وأشار العلمي الى أن مجموعة المحافظة على البيئة تقوم بالعمل على ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه في جميع أنحاء الجامعة، مشيدا بجهود بلدية دبي التي قدمت دعماً لجامعة زايد من خلال توفير مستلزمات الاستهلاك التي تشمل حنفيات وخراطيم رشاشة والتي يمكن أن تساعد في الحد من استهلاك المياه بحوالي 40 % وتوفيرها بشكل مجاني. و يأتي ذلك في إطار التزامها بنشر الوعي البيئي في دبي.
وقال: « إن طبيعة عملنا حيوية جداَ، ونحن نتلقى باستمرار الأفكار والمعلومات من الموظفين والطلاب. ونأمل في أن يكون لهذه اللجنة تأثير في تقليل انبعاث الكربون في جامعة زايد في المدى القصير وفي دولة الإمارات على المدى الطويل».
دبي - «البيان»
