تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة « حفظه الله » تحتفل الإمارات بيوم البيئة الوطني الثالث عشر يوم غد تحت شعار (الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية).

وأكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه في مؤتمر صحفي عقد في مقر الوزارة بأبوظبي أمس: « إن يوم البيئة الوطني الذي نحتفل به في الرابع من فبراير من كل عام هو مناسبة سنوية هامة، نلقي فيها الضوء على واحدة من القضايا البيئية المهمة في دولة الامارات ونكثف فيها جهودنا للتوعية بالتأثيرات السلبية لتلك القضية، والتعريف بالجهود التي تبذلها الجهات المعنية في الدولة في مواجهة تلك القضية بصفة خاصة، وفي حماية البيئة وتنميتها بصفة عامة».

وأوضح ان شعار الاحتفال هذا العام يهدف الى توحيد جهودنا في التصدي للتأثيرات السلبية للاستهلاك المفرط للأكياس البلاستيكية، التي تحولت فعلاً الى ظاهرة مثيرة للقلق، بالرغم من كل الجهود التي بذلت في السنوات الماضية للحد من التأثيرات السلبية الناجمة عنها.

وأضاف الوزير ان الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل التي حظيت باهتمام بالغ وانتشار واسع لما تتميز به من خصائص كالمتانة والرقة وتدني الكلفة، بدأت تفقد الكثير من جاذبيتها بعد تكشف العديد من التأثيرات الصحية والبيئية السلبية لها. وبدأت الكثير من دول العالم تضع قيوداً على استهلاكها وصل إلى حظر استهلاكها نهائياً في بعض الدول.

وقال ان التقديرات تؤكد أن العالم يستهلك في الوقت الحالي ما بين نصف تريليون وتريليون كيس بلاستيكي سنوياً، أي ما معدله مليون كيس كل دقيقة واحدة. وهذه الكمية الهائلة من الأكياس التي يتم تداولها تحدث العديد من الأضرار بالصحة العامة نتيجة سوء استخدامها، قبل أن تلقى بإهمال، فتبقى في الطبيعة لمئات السنوات قبل أن تتحلل محدثة أضراراً بالغة بالكثير من عناصر البيئة.

وأكد معالي بن فهد ان الامارات اهتمت بالتصدي لهذه الظاهرة منذ وقت مبكر، وبذلت العديد من الجهات في الدولة جهوداً مقدرة في التوعية بمخاطر الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل والترويج للبدائل المناسبة. وبالرغم من أن هذه الجهود لم تنجح تماماً في الحد من ظاهرة الاستهلاك المفرط للأكياس البلاستيكية، إلاّ أنها نجحت في لفت الانتباه الى هذه القضية، وكان من نتائجها أن بدأت العديد من المحلات التجارية الكبرى في الدولة، وكجزء من مسؤوليتها الاجتماعية، بالتخلي عن الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل، واعتماد الأكياس القابلة للتحلل والأكياس ذات الاستخدام المتكرر.

وجاء قرار المجلس الوزاري للخدمات باعتماد برنامج خفض استهلاك الأكياس البلاستيكية في نهاية العام 2008، وقرار المجلس بحظر الطباعة على الأكياس البلاستيكية واعتماد المواصفة القياسية الإماراتية بشأن «خصائص أكياس البلاستيك وغيرها من من مخلفات البلاستيك القابل للتحلل»، لافتا الى أن مبادرة «الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية» التي أطلقتها وزارة البيئة والمياه في شهر أكتوبر من العام الماضي، تؤكد الاهتمام الجاد والمتنامي بهذه القضية، ولتضفي أبعاداً جديدة في معالجتها.

وقال:« ان هذه الجهود التي نبذلها الآن من أجل التصدي لظاهرة الاستهلاك المفرط للأكياس البلاستيكية، في واقع الأمر جزء من جهودنا في التصدي لظاهرة أكبر يعاني منها مجتمع الإمارات، كما تعاني منها المجتمعات ذات الطبيعية المشابهة، إلا وهي ظاهرة الاستهلاك المفرط للموارد الطببعية، التي باتت تعيق جهودنا في استدامة مواردنا الطبيعية. ومن هنا فإننا نركز في يوم البيئة الوطني، وفي غيره من المناسبات البيئية، جهودنا على الدور الذي يمكن أن يقوم به أفراد المجتمع لتحقيق هذه الاستدامة».

وأضاف: «صحيح أن الآليات التشريعية والمالية تلعب دوراً هاماً ومؤثراً في الحد من استنزاف الموارد الطبيعية، إلاّ أن وعي أفراد المجتمع بالمخاطر والأضرار التي ينطوي عليها الاستنزاف المستمر لهذه الموارد هو الوسيلة المثلى لبلوغ الأهداف طويلة الأمد التي نسعى الى تحقيقها في مجال الاستدامة، وهذا الوعي الذي نعمل على تنميته بكل الوسائل والطرق هو المدخل السليم لمشاركة فاعلة ومستمرة من أفراد المجتمع في جهودنا الرامية الى استدامة مواردنا الطبيعية جيلاً بعد جيل. ولهذا فإننا نسعى جميعاً، من خلال هذه المناسبة، الى توجيه رسالة واضحة الى كل أفراد المجتمع بأننا، بكم ومعكم، قادرون على إحداث التغيير الإيجابي المطلوب في علاقتنا ببيئتنا».

8 الاف طن متري انتاج الاكياس البلاستيكية في الامارات سنويا

كشفت المعلومات الاولية التي توفرت من خلال المرحلة للمسح الميداني الذي اجرته وزارة البيئة والمياه وشمل 43 منشأة تعمل في صناعة الاكياس البلاستيكية في مختلف امارات الدولة ان الانتاج السنوي لهذه المصانع يتراوح بين 9 الاف و 8 الاف طن متري .

وتشير المعلومات التي تم الحصول عليها في هذه المرحلة والتي تعود الى 27 مصنعا فقط من مجموع المصانع التي شملها المسح الى تزايد في الانتاج ما بين عام 2006 و 2008 حيث وصلت كمية الانتاج في عام 2008 الى حوالي 300. 47 طن متري مقارنة بحوالي 150. 39 طن متري وحوالي 200. 44 طن متري في عامي 2006 و 2007 على التوالي وان ثلاثة ارباع الانتاج المحلي تقريبا يستهلك محليا في حين يذهب الربع الباقي للتصدير.

أبوظبي- ماجدة ملاوي