نجح أفراد قسم التحريات بإدارة البحث الجنائي في شرطة رأس الخيمة بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي بالقبض على 8 آسيويين تتراوح أعمارهم بين 25 - 32 يعملون في قطاع المقاولات ويقيمون بصورة مخالفة في البلاد، بتهمة ارتكابهم لـ 8 جرائم مختلفة تمثلت بالخطف، والزنا، والاغتصاب، والتهديد بالقتل، والتحريض على الدعارة والفجور، بالإضافة الى الاتجار بالبشر، ومخالفة قانون الإقامة وتزوير بطاقات عمل.
وقال اللواء الشيخ طالب بن صقر القاسمي مدير عام شرطة رأس الخيمة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في الإدارة العامة لشرطة رأس الخيمة للكشف عن تفاصيل الجريمة انه ومنذ أسبوع ورد بلاغ من خادمة آسيوية تعمل في أحد المنازل برأس الخيمة، أفادت فيه بتعرض ابنة خالتها في العقد الثاني من عمرها للخطف والاغتصاب على يد آسيوي الجنسية في إحدى إمارات الدولة.
وتبين لفريق البحث الذي تم تشكيله أن كفيل الفتاة المختطفة المواطن الذي تعمل لديه المجني عليها اتفق مع أحد الأشخاص من الجنسية الآسيوية لإحضارها من المطار إلا أن الجاني نقض اتفاقه مع الكفيل حينما سولت له نفسه السوء، وانتهز فرصة وجودها معه في السيارة ليقرر اختطافها والتوجه بها إلى إحدى الشقق في إحدى إمارات الدولة، وقام بتهديدها بالقتل إن لم تنصع لرغباته وتمكنه من نفسها، واستطاع بالإكراه أن يفعل معها الفاحشة.
ولم يكتف الذئب البشري بفعلته حيث زين له الشيطان دعوة أصدقائه لممارسة الجنس معها واستمر ذلك لعدة أيام، حتى تمكنت المجني عليها من الفرار والحصول على جوال أحد أصدقاء المتهم الرئيسي بعدما انتهى من فعل الفاحشة معها، حيث اتصلت بذويها في بلادها وأخبرتهم بما حدث معها وبدورهم اجروا اتصالاتهم على الفور بابنة خالتها المقيمة في رأس الخيمة وإبلاغها بما تعرضت له وبإعطائها الرقم الذي ورد منه الاتصال، وعلى الفور أبلغت الأخيرة الشرطة وتم التنسيق معها لضبط الجناة.
وقال المقدم سالم سلطان الدرمكي رئيس قسم التحريات بشرطة رأس الخيمة انه تم اعداد كمين للإيقاع بالمتهمين والاتصال بالرقم الذي كان بحوزة قريبتها للاتفاق مع هذا الشخص على السماح لها برؤية ابنة خالتها مقابل مبلغ مالي ووافق الجاني بعدما بيت النية على استغلالها واختطافها كابنة خالتها واستغلالها جنسياً، وتم الاتفاق على حضوره لاستلام المبلغ، وحضر مع احد المتهمين إلا أن رجال التحريات كانوا لهما بالمرصاد وتم ضبطهما.
وبالتحقيق المبدئي مع المتهمين اعترفا بوجود شركاء لهما وتم الاستدلال على زعيم العصابة الذي أغوى المجني عليها واتضح بأنهن 3 ضحايا من مختلف الجنسيات وتتراوح أعمارهن بين » 20 - 25 عاماً « وتم استدراجهن وإغوائهن عن طريق إيجاد فرص عمل لهن ليتم بعد ذلك استغلالهن جنسياً والسيطرة عليهن بوضعهن في غرف محكمة الاغلاق لضمان عدم فرارهن.
وتبين خلال التحقيق قيام المتهمين بمبادلة إحدى الضحايا وهي من جنسية آسيوية بأخرى من جنسية افريقية مع مجموعة متهمين آخرين، وألقت الشرطة القبض على ثلاثة متهمين منهم ليتوالى بعد ذلك سقوط العصابة خلال مداهمة شقتين تستخدمان لتنفيذ جرائمهم وذلك بالتعاون والتنسيق مع شرطة دبي، وتم تحويل ملف القضية إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، بعد اعتراف المتهمين بكل الجرائم السابقة والعثور على بطاقات عمل مزورة بحوزتهم.
وأشاد مدير عام الشرطة بجهود رجال التحريات الذين تمكنوا من القبض على الجناة في وقت قياسي لتتعمق ثقة القيادات برجال الشرطة حماة الوطن وليشعر المواطن والمقيم أن أرض الإمارات واحة للأمن والأمان، مؤكدا ثقته بعدالة القضاء في الإمارات وأن الأحكام ستكون رادعة بحق المجرمين. ودعا جميع أفراد المجتمع بالإبلاغ عن أية حالات مشتبه بها، مشددا على الكفلاء ضرورة توخي الحذر وانجاز معاملاتهم عن طريق الجهات المختصة والمصرح لها بذلك، تجنباً لحدوث مثل هذه الجرائم.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح
