تمكنت أجهزة شرطة دبي من كشف كبرى الجرائم ذات الطابع العالمي وذلك دليل كفاءة وبراعة واحتراف جميع العاملين فيها وذلك بشهادة الانتربول وكبرى الشركات الأمنية الدولية. وفيما يلي مختصر لعدد من القضايا المهمة التي كشفتها شرطة دبي.

السطو المسلح على مركز وافي 2007

أعلن الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، عن إفشال مخطط العصابة الإجرامية التي قامت بسرقة محل «غراف» للألماس في «وافي سيتي» وتمت استعادة المجوهرات التي قدرت قيمتها بنحو 14،7 ملايين درهم وقبضت الشرطة على ثلاثة من المنفذين للجريمة، اثنان منهم في قبضة شرطة دبي والآخر مقبوض عليه في إحدى الدول الأوروبية.

وكشف أن المجرمين لجأوا لمزيد من التضليل ورغم أن جميعهم من الغرب، إلا أنهم دخلوا الدولة من عدة دول مختلفة والتقوا بشخص أعد لهم الدعم اللوجستي حيث أعد لهم التأشيرات والسكن والمسدس الذي حملوه لتنفيذ جريمتهم حيث تبين انه مسدس من البارود ولا يعدو كونه لعبة أطفال بلاستيكية تتشابه لحد كبير مع المسدس الحقيقي. وقدم لهم العباءات التي اختفوا بها خلال تنفيذ العملية.

وأكد أن ضباط شرطة دبي منذ اليوم الأول لارتكاب الجريمة طاروا لملاحقة الجناة في بعض الدول الأوروبية، موضحاً أن هناك شخصاً آخر ألقي القبض عليه هنا في دبي وهو ما أطلقنا عليه مسمى «الأمين العام للعصابة» وقدم لأول مرة للإمارات وأوكلت إليه مهمة إخراج المجوهرات التي تركها أفراد العصابة وفروا بمفاتيح السيارة المؤجرة وأعطوا أحد المفاتيح لشخص أتى لدبي للحصول على المجوهرات التي كانت مخبأة داخل السيارة.

وأشار إلى أن هذا الأمين العام ألقي القبض عليه وهو على مقعد السيارة المؤجرة أيضاً، وبتفتيش السيارة عثر على المجوهرات كاملة وبذلك تكون شرطة دبي أفشلت مخطط العصابة في إخراج المجوهرات من البلاد.

قتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم 2008

أعلنت شرطة دبي القبض على قاتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم بعد هروبه بساعة ونصف الساعة من ارتكابه الجريمة، حيث كشفت شرطة دبي هويته بعد خمس ساعات من ورود البلاغ والقبض عليه بعد ثلاثة أيام في مصر.

وقال الفريق ضاحي خلفان، تميم القائد العام لشرطة دبي وقتها انه تم إبلاغنا بأن الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية شخصياً عندما ابلغ بتفاصيل الجريمة قال «لا أحد فوق القانون»، مؤكداً أن هذه العبارة وصلت لمسامعنا ولمسناها ونحن ندرك تماماً إنها لم تكن مجرد كلمة ولكن فعل.

وأضاف فور وقوع الجريمة كانت توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالتواصل مع الأشقاء في مصر، كما اهتم سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن القومي في الدولة الذي كان له دور بارز في القضية ونوجه لسموه كل الشكر على هذا الدور.

وأوضح أن شرطة دبي أرسلت الأدلة والآثار وتشمل بصمات وكاميرات ومشتريات التي حصلت عليها من مسرح الحادث إلى النيابة العامة في القاهرة لمطابقتها بعينات وبصمات المتهم محسن منير علي حمدي السكري التي أكدت تطابق البصمات وسلامة الأدلة وتابعت معنا أولاً بأول كافة التطورات بداية من اعترافات المتهم الأول السكري وإرشاده عن المتهم الثاني المحرض ، الملياردير هشام طلعت مصطفى .

ولفت إلى انه بمجرد إلقاء القبض على القاتل واعترافه على محرضه أبلغنا من قبل السلطات المصرية باعترافه على الفور وكشفت لنا أن القاتل مأجور وان هناك أموالاً حولت له وبالتالي كانت واضحة وشفافة لأبعد حد.

اغتيال القائد الشيشاني 2009

كشف الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، عن تورط نائب رئيس الوزراء في الشيشان آدم ديلميخانوف وجنسيته روسية في جريمة اغتيال سليم يمادييف ( 36 عاما ) قائد المقاتلين الشيشان السابق على أرض دبي في الثامن والعشرين من شهر مارس 2009.

وقد وقعت الجريمة في مرآب السيارات بالبناية التي يقطنها المجني عليه في أبراج الرمال بالجميرا عند نزوله من سيارته عائدا من الخارج ومعه اثنان من حراسه الشخصيين، حيث أطلق عليه عيار ناري من الخلف فأصابه في رأسه وأرداه قتيلا في الحال .

وأكد الفريق تميم أن نائب رئيس الوزراء الشيشاني هو الرجل المدبر لجريمة الاغتيال وقام بالتنفيذ خمسة آخرون القي القبض على اثنين منهم أحدهما من الجنسية الإيرانية والآخر من الجنسية الطاجيكستانية، بينما فر الثلاثة الآخرون إلى روسيا فور تنفيذ الجريمة، وهم روسيان وكزاخستاني من بينهم القاتل.

وقال خلال مؤتمر صحافي عالمي عقده يوم الخامس من ابريل 2009، إن شرطة دبي ستطالب الأنتربول الدولي بالقبض على نائب رئيس الوزراء الشيشاني والثلاثة الآخرين الهاربين وهم زليم خان مازييف روسي الجنسية وسلمان كيمائيف كزخستاني وشقيقه توربال كيمائف روسي الجنسية وأدراج أسماءهم على قائمة المطلوبين لجهاز الأمن في دبي .

دبي- شيرين فاروق