اشتكى أصحاب مطاعم ومخابز وكافتيريات في أم القيوين من ارتفاع أسعار المواد الأساسية التي تدخل في صناعة الخبز والمعجنات بصفة عامة ، حيث أكدوا أن الطحين رقم - 1 - كلاسيك كان يباع الـ 50 كيلو ب 38 درهما في النصف الأول من العام الماضي ووصل سعره اليوم 95 درهما وهو يستخدم في صناعة الصمون ورغيف الهامبورغر والكيك ، أما النوع الثاني والذي يستخدم في صناعة الخبز الأبيض ال 50 كيلو تباع ب 81 درهما .
لافتين إلى أن اسطوانات الغاز ارتفعت أسعارها بصورة مفاجئة وغير مبررة بنسب كبيرة ، حيث أكدوا أن الشركة الموزعة لاسطوانات الغاز أحاطتهم علما بالزيادة غير المبررة والمفاجئة في نفس الوقت فأصبح سعر اسطوانة الغاز سعة 50 رطلا 95 درهما بدلا من 75 درهما أي بزيادة قدرها 20 درهما وللأسطوانة الكبيرة سعة 100 رطل 200 درهم بدلا من 160 درهما أي بزيادة قدرها 40 درهما .
وأكدوا أن من المواد الاستهلاكية التي تدخل في صناعة الخبز وزادت أسعارها السكر الذي ارتفع سعر الجوال زنة ال 50 كيلو 155 درهما في حين كان يباع في الربع الأخير من العام الماضي ب 87 درهما ، وأحد أنواع الزيوت 18 ليترا كان يباع قبل شهرين ب 52 درهما وأصبح سعره 62 درهما أي بزيادة 10 دراهم على العبوة الواحدة .
إضافة إلى ارتفاع أسعار البيض والديزل وزيادة رسوم استخراج الرخص التجارية وارتفاع قيمة الإيجارات الأمر الذي يكبدهم خسائر كبيرة ويؤدي إلى إغلاقهم للمخابز والمطاعم ، مطالبين ومناشدين وزارة الاقتصاد بالتدخل لكبح الزيادة في الأسعار ودعم أصحاب المخابز وتشكيل لجنة لمعاينة كيفية صناعة الخبز ، لافتين إلى أن سعر ربطة الخبز 6 قطع تباع منذ 25 عاما بنفس السعر درهمين ونصف الدرهم .
الارتفاع المفاجئ
يقول حميد إبراهيم حميد صاحب مخبز الإمارات الأوتوماتيكي في أم القيوين إن الارتفاع المفاجئ لأسعار الغاز والديزل والطحين سبب لهم ربكة وخسارة كبيرة وسيؤثر بصورة مباشرة في مكاسبهم ومردودهم المادي ، مبينين في الوقت ذاته أن أسعار إيجارات المحال التجارية في أم القيوين لم تنخفض بصورة كبيرة وكثير منها ظل ثابتا الأمر الذي يقلل من عائداتهم المادية ، إضافة الى زيادة أسعار رسوم استخراج التصاريح للعمل و إلى الارتفاع الكبير في أسعار الغاز والمواد الأساسية التي تدخل في صناعة الخبز بكل أنواعه وأشكاله .
لافتا إلى أن سعر جوال السكر 50 كيلو إرتفع سعره إلى 155 درهما بعدما كان يباع ب 87 درهما وكذلك سعر الطحين الذي يستخدم في صناعة الصمون والرغيف الهامبورغر ومختلف أنواع الكيك ارتفع سعره من 38 درهما للجوال زنة 50 كيلو إلى 95 درهما ، مطالبا في الوقت ذاته الجهات الرسمية بضرورة التدخل للحد من تلك الارتفاعات المتكررة وتثبيت الأسعار كما كانت في السابق وإرجاع الأمور إلى نصابها القانوني خاصة أن ربطة الخبز 6 قطع تباع منذ 25 عاما بدرهمين ونصف الدرهم ولم يتغير سعرها.
أعباء كبيرة
وأضاف إن المخابز الأوتوماتيكية التي تعمل في الإمارة تتحمل أعباء كبيرة وتتعرض للخسارة لأن الخبز يخرج أحيانا تالفا ولا يصلح للاستخدام الآدمي فيرمى ما يسبب خسارة لتلك المخابز ، مناشدا وزارة الاقتصاد عند تحديد الأسعار مراعاة ذلك الأمر ، لافتا إلى أنه تعرض لخسارة كبيرة خلال شهر رمضان الماضي تتجاوز 250 ألف درهم نتيجة للخبز التالف وزيادة رسوم توزيع المواد الغذائية في الإمارة والإمارات المجاورة .
من جانبه يقول قاسم من مخبز أم القيوين الأوتوماتيكي إن هناك ارتفاعا ملحوظا في كافة المواد الأساسية التي تدخل في صناعة الخبز ومنها الزيوت بمختلف أنواعها ، فسعر العبوة 18 ليترا ارتفع سعرها من 52 درهما إلى 62 درهما أي بزيادة قدرها 10 دراهم وكذلك أسعار البيض الكرتونة كانت تباع ب 109 دراهم والآن أصبح سعرها 139 درهما ، إضافة إلى ارتفاع اسطوانات الغاز 100 رطل إلى 200 درهم بدلا من 160 درهما ، مناشدا وزارة الاقتصاد بدعم تلك المواد الأساسية التي تدخل في صناعة الخبز ومراقبة أسعارها بصفة دورية منعا للتلاعب والزيادة في الأسعار .
وأضاف أن وزارة الاقتصاد وزعت عليهم تعاميم المواصفات والاشتراطات الفنية الخاصة بالخبز العادي وشروط تعبئته ومراعاة المواصفات القياسية الخاصة ببطاقات الأغذية وفترات صلاحية المنتجات الغذائية ، إضافة إلى تحذيرهم من مغبة زيادة أسعار الخبز بكافة أنواعه ، لافتا إلى أنه إذا لم يتم مراعاة أصحاب المخابز والمطاعم وإلزامهم بتلك التسعيرة فان ذلك الأمر يضر بهم ويضطرهم إلى إغلاق محالهم .
ويقول أبو عيسى صاحب مطعم في أم القيوين إن مطعمه مهدد بالإغلاق نتيجة لارتفاع الأسعار في كل شيء خاصة الغاز الأمر الذي ترتبت عليه خسائر كبيرة ، لافتا إلى أن هناك رسوما أخرى تفرض عند استخراج أو تجديد رخصة المحل التجاري إضافة إلى ارتفاع تكلفة فواتير الكهرباء والإيجارات ورسوم استقدام العمالة ، داعيا الجهات المختصة الى ضرورة الدعم المباشر من قبل الاقتصاد أو البلديات بتخفيض لأسعار وذلك من أجل الاستمرارية في المطعم.
لا مبرر للرفع
من جانبه أكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد أنه تم التنبيه على أصحاب المخابز بضرورة عدم رفع أسعار الخبز لأي سبب من الأسباب لأنه لا مبرر لرفعها خاصة أن كافة أنواع الطحين قد انخفضت أسعارها فأصبح سعر الجوال زنة 50 كيلو 84 درهما بدلا من 135 درهما ، لافتا إلى أن الزيادات التي تطرأ من وقت لآخر في أسعار الغاز هي زيادات عالمية ورغم ذلك فان أصحاب المخابز لا يخسرون ، لافتا إلى أن الدولة تقوم بدعم أصحاب المخابز وتقف معهم خاصة في الارتفاعات العالمية التي تطرأ على المواد الأساسية التي تدخل في صناعة الخبز .
وأضاف أنه تم تحذير أصحاب المخابز من مغبة رفع أسعار الخبز لأن تسعيرة الخبز اللبناني الكبير وزن 1000 غرام درهمان ونصف الدرهم ووزن 500 غرام سعره درهم و25 فلسا والخبز الصمون 300 غرام أو ما يعادل 6 قطع 75 فلسا تعد عادلة بالنسبة لأصحاب المخابز .
لافتا إلى أنه تم تعميم المواصفات والاشتراطات الفنية الخاصة بالخبز العادي إلى أصحاب المخابز كافة ، داعيا إياهم في الوقت ذاته بضرورة التقيد بها لأن هناك جولات تفتيشية جاءت في إطار الخطة المرسومة بناء على توجيهات معالى المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد ومتابعة المهندس محمد أحمد الشحي مدير عام وزارة الاقتصاد من أجل الوقوف على مدى تطبيق المخابز لقرارات وزارة الاقتصاد بضرورة عدم استغلال جمهور المستهلك وزيادة الأسعار .
أم القيوين - عصام الدين عوض
