توجه محمد إلى مركز تسجيل المركبات في منطقة البرشاء لتجديد ترخيص أحدى سياراته، وعقب شرائه بوليصة تأمين السيارة وقيامه بفحص المركبة واستلامه إشعارا بذلك ،توجه إلى موظفي التسجيل للحصول على جميع الأوراق المطلوبة ،ففوجئ بموظف التسجيل يبلغه أن ملفه المروري مجمد ولا يمكن تجديد ترخيص مركبته إلا بعد إنهاء إجراءات خاصة بسيارة أخرى له، بحاجة للتجديد ومسجل عليها مخالفات تزيد قيمتها على 10 آلاف درهم،بعض هذه المخالفات خطيرة ويتوجب حضور صاحب السيارة للإدارة العامة للمرور لاحتساب النقاط السوداء وحجز المركبة.
صدم محمد وتساءل عن رقم المركبة لأنه يملك أكثر من أربع سيارات، فأبلغه الموظف برقم ونوع السيارة التي اتضح لمحمد أنه قام ببيعها لشخص آخر قبل أكثر من 9 أشهر عن طريق ورقة مبايعة في أحد معارض السيارات في منطقة العوير.توجه محمد إلى منزله ليبحث عن ورقة المبايعة، واتصل بالمشتري الذي أوضح له أنه باع السيارة لشخص آخر بنفس الطريقة، وأن رقم هاتفة مغلق ما سبب لمحمد مشكلات في البحث عن مركبته، ولم يجد بدا من التوجه لمركز الشرطة والإبلاغ عن السيارة لمعرفة أين حلت وإنهاء الإجراءات المترتبة عليه.
موظفو تسجيل المركبات واجهوا العديد من العملاء الذين مروا بنفس المشكلة التي واجهها محمد وبعضها كان أشد تعقيدا، كقيام المشتري بارتكاب جريمة أو تحرير مخالفات للمركبة تفوق سعرها. وبعدما شارفت هذه المسألة على أن تتحول الى ظاهرة، سارع المسؤولون في مؤسسة التراخيص إلى دراستها، وتوصلوا لعدم اعتماد أوراق مبايعة المركبات بين شخصين، واللذين كانا يحصلان عليها من معارض السيارات حيث يتوجب حضور البائع والمشتري لأحدى مراكز تسجيل المركبات لاعتمادها.
مصدر مسؤول في هيئة الطرق والمواصلات صرح لـ «البيان» أن أوراق المبايعة تقبل بين المعرض والمشتري فقط ولا يمكن للطرفين اللجوء إلى أي معرض بيع سيارات لشراء ورقة المبايعة مشيرا إلى أن الهيئة أوقفت اعتمادها ابتداء من العام الحالي.
وأضاف إن هناك العديد من المشكلات التي دعت لعدم اعتمادها.. منها عدم قيام المشتري بعد توقيع عقد المبايعة، الذي حصل عليه من قبل معرض سيارات بتسجيل المركبة رسميا في أحد مراكز تسجيل المركبات وتحويل السيارة باسمة لفترة طويلة، حيث واجه أشخاص قاموا ببيع مركباتهم مشكلات متمثلة بعدم قيام المشتري بتجديد السيارة وتسجل المخالفات التي يرتكبها المشتري على البائع ما يؤدي إلى تجميد ملف الأخير .
وأشار إلى أن الأشخاص الذين قاموا ببيع سياراتهم لأفراد عن طريق ورقة المبايعة في معارض السيارات، يتوجهون عادة إلى مراكز الشرطة للإبلاغ عن عدم معرفتهم بمكان السيارة المسجلة باسمهم ما يعيق أكمال إجراءاتهم في تجديد سيارات أخرى.وكشف أن هناك مآزق كثيرة تعرض لها أشخاص لم تجدد سياراتهم التي قاموا ببيعها لمدة تزيد عن ثلاثة سنوات واكتشفوا أن سيارتهم المباعة خارج الدولة أو مباعة لأناس آخرين ، والبعض قام تفكيك السيارة لبيعها كقطع غيار ما يترتب على البائع دفع قيمة جميع المخالفات على المركبة والتي لم يرتكبها.
وقال أن الإجراءات التي أصدرتها الهيئة في مصلحة البائع، حيث أن المشتري الأول أو الثاني قد يرتكبان جريمة أو مخالفات ويتم استدعاء البائع لأن المركبة مسجلة رسميا باسمة.وأفاد أن بعض الأشخاص قاموا بالمتاجرة بأوراق المبايعة التي تصدرها المعارض عن طريق شراء مجموعة أوراق المبايعة «دفتر» وبيعها فرادى حيث إن ورقة العقد الواحد تباع بـ 100 درهم.
دبي ـ مصطفى الزرعوني
