مشاريعه تغطي 95 دولة بقيمة 3 مليارات درهم

وزير خارجية الدومينيكان يشيد بجهود «الهلال» في هاييتي

أشاد كارلوس موريلس ترونكوسو وزير خارجية جمهورية الدومينيكان بالمبادرات الإنسانية المتواصلة لهيئة الهلال الأحمر في ظل المساعي الحميمة لتعزيز الجهود الإنسانية لمساندة المنكوبين في هاييتي والحد من خطورة الوضع الإنساني هناك.

كما ثمّن التواجد الميداني الفاعل والمؤثر لوفد الهيئة ومساعيه لتنشيط آليات العمل على كافة المستويات بالتنسيق مع الجهات المعنية والمنظمات الدولية والصليب الأحمر الدومينيكي وغيرها العديد من الجهات بما في ذلك تقديم الدعم لمساندة جهود وزارة الصحة الدومينيكية التي تواصل تقديم الرعاية والخدمات الصحية للمصابين الهاييتيين بالمستشفيات المتواجدة على الحدود مع هاييتي. جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية الدومينيكي وفد هيئة الهلال الأحمر في مقر الوزارة، حيث جرى بحث آخر التطورات والمستجدات على الساحة في ظل الجهود التي بذلها وفد الهيئة خلال الفترة الماضية.

وأكد حميد راشد الشامسي رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر أن الوفد يدرس حالياً تدشين المستشفى الميداني من المرجح أن يكون موقعه في مدينة بوكيتس الهاييتية على مسافة 5 كيلومترات من العاصمة بورت أوبرنس، مشيراً إلى وصول وفد ثان من هيئة الهلال الأحمر للتنسيق بشأن تنفيذ المستشفى على أحدث الإمكانيات التي يمكن أن تعزز من الجهود لتقديم العون والخدمات الصحية والعلاجية للمصابين في الوقت الراهن.

كما أشار إلى الجهود التي سيتم تنفيذها خلال الفترة المقبلة على سبيل دعم الشرائح الأكثر هشاشة في هاييتي مع التركيز على أوضاع الأيتام التي تلقى خصوصية بالغة في ظل الظروف التي تشهدها الساحة وما أفرزته تداعيات الزلزال من مآس كبيرة، حيث تشير تقديرات اليونيسيف إلى وجود 40 ألف يتيم هاييتي بحاجة لمن يقدم لهم العون الإنساني بكفالتهم ورعايتهم في حين تتهافت بعض الجمعيات الدولية لنقل أعداد من هؤلاء الأيتام إلى دول أخرى لرعايتهم هناك ما قد يتسبب في بعد أواصر الصلة والعلاقات بين هؤلاء الأيتام ومن يمت لهم بصلة مستقبلاً.

خاصة وأن الظروف غير المستقرة حالياً في هاييتي لا تعين على ربط الصلة والعلاقات بين الأهالي المتضررين وبعضهم. وأشار إلى أن هيئة الهلال الأحمر ستظل دوماً وأبداً على استعداد لتقديم كافة أشكال العون الإنساني لكافة المتضررين والمنكوبين في هاييتي وبخاصة شريحة الأيتام، موضحاً أن المساعدات التي قدمها الوفد مؤخراً لمؤسسة الدياس لرعاية الأيتام ستتواصل لتشهد دعماً لأسر المنكوبة والأسر التي تحتضن عدداً من الأيتام لديها إضافة إلى دعم الخدمات الصحية والعلاجية لتلك الفئات سواء بالتعاون مع الصليب الأحمر الهاييتي أو من خلال المستشفى الميداني للهلال الأحمر الإماراتي الجاري العمل على تنفيذه في أقرب وقت ممكن.

وشهدت جهود الهيئة على الساحة الهاييتية توسعاً خلال الأيام الماضية بنقل وتوزيع مساعدات لصالح 1500 أسرة منكوبة إضافة إلى توزيع كميات من الخيام والبطانيات والمواد الغذائية لدار الدياس للأيتام في بوكيتس وتسليم مساعدات للصليب الأحمر الدومينيكي تعزيزاً لجهوده تجاه الجرحى والأسر الهاييتية النازحة إلى المناطق المجاورة للحدود الهاييتية في الدومينيكان وتقديم مساعدات طبية لوزارة الصحة الدومينيكية تم توزيعها على (5) مستشفيات استقبلت آلاف الجرحى الهاييتين لتلقي العلاج لديها بالمجان.

27 عاماً من العطاء

ومن ناحية أخرى تصادف هذه الأيام الذكرى الـ 27 لتأسيس هيئة الهلال الأحمر الاماراتي والتي انطلقت مسيرتها الخيرة في الحادي والثلاثين من يناير 1983 بدعم قوي من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه » ومنذ ذلك التاريخ والهيئة تحظى بمساندة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وتجد برامجها المتابعة الحثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الهيئة.

وقد حققت الهيئة انجازات كبيرة على الصعيد الإنساني العالمي نتيجة للمبادرات النبيلة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الرئيسة الفخرية للهلال الأحمر، كما كان للمحسنين الخيرين من أبناء الدولة والمقيمين إلى جانب العاملين والمتطوعين الدور في ارتياد الهيئة لجميع مجالات النشاط الإنساني وأن تصبح رقما لا يمكن تجاوزه وسط الجمعيات الوطنية التي تنضوي تحت لواء الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر والتي يبلغ عددها الآن 186 جمعية وطنية حول العالم.

ويعتبر الهلال الأحمر الإماراتي هيئة وطنية تطوعية تقوم على نفس الأهداف والمبادئ التي يرتكز عليها الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في تقديم العون والمساعدة لأشد الفئات ضعفا دون تمييز من حيث الجنسية أو العرق أواللون أو المعتقدات الدينية والسياسية والفكرية ..وهي الجهة الوحيدة في الدولة التي تمثل الحركة الدولية للهلال والصليب الأحمر طبقا للقواعد المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية.

وتعمل الهيئة على مد جسور التواصل بين المحسنين والمتبرعين داخل الدولة والمحتاجين في أي مكان حول العالم لتخفيف المعاناة الإنسانية والحد من وطأة الظروف الصعبة التي يكابدها الضعفاء سواء كانت معاناتهم جمة عن الكوارث الطبيعية أو الأزمات التي من فعل الإنسان ..وتتباين معاناة المنكوبين والمتضررين من تلك المحن بحسب الواقع الذي تفرضه ظروف الكوارث والنكبات المختلفة ..وبالتالي تتنوع مشاريع وبرامج الهلال الأحمر لتتواءم مع الاحتياجات الفعلية للمستهدفين لتحقيق الاستفادة القصوى من تلك الجهود وتوفير رعاية أكبر للمنكوبين.

وقال احمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر إن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تؤكد يوميا ريادتها في المجال الإنساني وتميزها في قديم الدعم والمساندة للمنكوبين والمحتاجين ومناصرة قضايا الشعوب لإنسانية ..مشيرا إلى التجاوب الفوري الذي أبدته قيادة الدولة الرشيدة مع تداعيات كارثة الزلزال المدمر الذي ضرب هاييتي مؤخرا .

البيان و «وام»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات