مدارس خاصة تفرض غرامات مالية على طلابها مقابل عدم تقديم أبحاث

مدارس خاصة تفرض غرامات مالية على طلابها مقابل عدم تقديم أبحاث

اشتكى أولياء أمور عدد من الطلاب في الصفين العاشر والحادي عشر لـ «البيان» من قيام مدارس خاصة في دبي بالطلب من تلاميذها تطبيق أبحاث لتحصيل درجات خلال التقويم المستمر وفي حال عدم تمكنهم من الوصول للبحث المطلوب يدفعون 50 درهماً بدلاً عن البحث الواحد. واستاء العديد من أولياء الأمور من طريقة تحصيل هذه المبالغ التي تدفع مقابل تحصيل الدرجات، معتبرين أنها ليست من حقوقهم، بل وعليهم تشجيع الطلاب على تقديم أعمال متميزة لتحصيل درجات.

وأوضح عبد الله علم ولي أمر طالب في الصف العاشر أنه دهش لأن ابنه يطلب منه50 درهماً كل يومين لأنه لم يستطع تحصيل البحث المطلوب منه في المدرسة، لافتاً الى أن مدرس المادة يقوم بطلب بحث عن المادة دون إعطاء الطالب أي جزئية تخص المادة ، ما يجعل الطالب عاجزاً عن الوصول للمطلوب فيفضل دفع قيمة البحث.

وفي السياق ذاته قال أحد أولياء الأمور « رفض ذكر اسمه» :«ان ابنه في مدرسة الثريا الخاصة بدبي، وتقوم المدرسة بطلب ابحاث من «الانترنت» في أي جزئية في مادة الاحياء على سبيل المثال، دون توضيح أسباب للبحث أو مناقشته مع الطالب مما يجعلنا ندفع 50 درهماً عن البحث الواحد حتى يتمكن أبناؤنا من الحصول على الدرجات المترتبة على الابحاث التي يعتبرها بدون جدوى ولا قيمة تعليمية لها.

ومن جانبه، نفى الدكتور محمد حسن نائب مدير مدرسة الثريا الخاصة في دبي، أن المدرسة تتقاضى مبالغ مالية مقابل الأبحاث، مشيراً الى ان وزارة التربية والتعليم اعتمدت منذ اكثر من 3 سنوات نظام التقويم المستمر لطلبة الصف الثاني عشر ثم قامت بتطبيقه بعد ذلك بعام واحد على طلبة الصفين العاشر والحادي عشر بفرعيه، في حين يجري تطبيقه العام الجاري بشكل تجريبي على الصفين السادس والتاسع في مواد التربية الاسلامية والعلوم.

وأوضح أن فلسفه ومبررات هذا النظام تقوم على تعدد أدوات تقييم الطالب لتشمل « الإمتحان الكتابي القصير بمعدل امتحانين كحد ادنى واختبار شفوي بمعدل امتحانين كحد ادنى والواجب المنزلي والأعمال الكتابية والبحوث والمشروعات التربوية وملف الانجاز في اللغة الانجليزية.وأشار الى أن فكرة المشروع التربوي تقوم على أساس أن يتصدى الطالب لحل مشكلة ما أو يقدم اسلوباً أو نموذجاً جديداً يعتمد على المعلومات والأفكار والمهارات والحقائق التي درسها الطالب في مواد الرياضيات والعلوم.

وأضاف أن التنفيذ يتم من خلال مجموعات من الطلبة تراوح عددهم ما بين ( 4-6) طلاب ويمكن أن ينفذ بشكل فردي، وينفذ المشروع عبر مجموعة من الإجرءات تبدأ بتحديد عنوان المشروع ومجاله، ثم يتم تنفيذ المشروع حسب الخطة ومتابعة المدرس للطالب في مراحل التنفيذ حتى الانتهاء منه. ويقدم الطالب تقريراً عن أهم ما توصل إليه ويلخص إجراءات العمل التي قام بها. وبعدها يتم مناقشة الطالب بالمشروع إن سمح الوقت ويتم تقييم المشروع من خلال المدرس أو لجنة تشكل في المدرسة لضمان نزاهة ومصداقية التقييم وترصد درجة المشروع للطالب.

وأشار الى أن دور المدرسة تربوي فقط عبر متابعة للطالب وتقييمه وغير معنية بالأمور المالية التي قد يجمعها الطلبة بأنفسهم وخارج نظام المدرسة لتغطية نفقات المشروع، لافتاً الى قيام بعض الطلبة بشراء نماذج أو وسائل جاهزة من السوق وتقديمها على اساس أنها مشروعات من إعدادهم.

دبي - رحاب حلاوة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات