انطلاق فعاليات مؤتمر الإمارات الثاني والملتقى الخليجي للتطوع في أبوظبي

الشيخة فاطمة تدعو لتفعيل برامج التطوع واستمرار العطاء

أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام أن العمل التطوعي يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على المكتسبات الحضارية والثقافية المتميزة وقد نجحت القيادة الرشيدة في غرس حب العمل التطوعي بين أبناء الوطن والمقيمين على أرض الدولة، باعتبار العمل التطوعي ركيزة أساسية في بناء المجتمع ونشر التماسك الاجتماعي.

ومن هنا، فإن نضوج العمل التطوعي بين شرائح المجتمع غاية في الأهمية نظراً لأن العمل التطوعي ممارسة إنسانية ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بكل معاني الخير والعمل الصالح، وبلا شك فإن ممارسة العمل التطوعي يؤدي إلى نتائج طيبة تعود بالخير والفائدة على أفراد المجتمع.

ورحبت سموها في كلمتها في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الإمارات الثاني للتطوع والملتقى الخليجي للتطوع بمقر مؤسسة التنمية الأسرية في أبوظبي والتي ألقاها نيابة عن سموها علي سالم الكعبي مدير مكتب وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية بحضور الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان وسمو الشيخة روضة بنت زايد بن سلطان آل نهيان التي رحبت بالمشاركين في فعاليات المؤتمر الذي يقام تحت شعار «المجتمع المؤسسي.. معاً لمجتمع منتج».

والذي يأتي انطلاقاً من الحرص الذي توليه دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بالعمل التطوعي انسجاماً مع النهج الذي أسسه مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي أولى العمل التطوعي اهتماماً كبيراً منذ تولي سموه مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي لإيمانه بأن العمل التطوعي الجاد والفاعل سيؤدي إلى التخفيف من معاناة الآخرين ويساعدهم في تجاوز المحن.

وأضافت سموها «إنني في هذه المناسبة اعبر عن اعتزازي وتقديري لسواعد أبناء الإمارات على ما يبذلونه من جهود طيبة من أجل مساندة الشرائح الإنسانية في أحلك الظروف الإنسانية خطورة وأشدها خطراً، ملبين نداء الواجب الإنساني الذي استنهضته عزائمهم وضمائرهم التي جبلت على حب الخير والتضحية والإيثار في سبيل مساندة الشرائح الضعيفة ومختلف الفئات المجتمعية بحياد تام وشفافية مطلقة إيماناً بقيم التطوع ومبادئه الإنسانية التي تتطلع لصون الكرامة الإنسانية من خلال تسخير طاقة الإنسان في هذا الجانب دون النظر إلى أي مردود أو منفعة ذاتية.

وأكدت سموها أن العمل التطوعي لا يقتصر على فئة معينة دون غيرها فها هي ابنة الإماراتية اثبت قدرتها وتفوقها في المسيرة التطوعية في الدولة وقد شاركت بجدارة في العديد من الفعاليات والأنشطة التطوعية في مختلف القطاعات وكانت على قدر المسؤولية، كما شاركت بفعالية في الجهود التطوعية الخارجية حيث شاركت ابنة الإمارات في أول وفد إنساني نسائي لمساندة اللاجئين في كوسوفا والتضامن مع أطفال العراق ومساندة المتضررين في فلسطين وأفغانستان.

وفي العديد من البعثات الطبية في العديد من مناطق العالم. وأعربت سموها عن تقديرها لجهود الهيئات والجمعيات التي تحملت الأعباء والمسؤوليات في الإشراف على صقل خبرات وقدرات الكفاءات التطوعية التي تعمل ميدانياً للمساهمة بجهودها في مسيرة التنمية المحلية وخدمة المجتمع على المستوى الداخلي.

إشادة خليجية

وأشادت سموها بدول الخليج والدول العربية الشقيقة التي تولي اهتماماً لأعمال التطوع وتشجع أبناءها على العمل التطوعي، وقد أثمر هذا العمل الإنساني عن وجود العديد من المؤسسات التي تعنى بالعمل التطوعي لمساعدة الآخرين.

وأوضحت سموها أن مسيرة التنمية التي تشهدها الإمارات تحتاج لسواعد متطوعة تتحلى بقدر كبير من الوعي والإدراك للمسؤوليات التي يتحملها كافة أفراد المجتمع وتشارك بها المؤسسات الرسمية في مواصلة منجزاتنا الحضارية والحفاظ على ما تحقق بفضل تجانس نسيج المجتمع الإماراتي بصورته المثالية التي تتسم بالتسامح وتلقى احترام وتقدير كافة الشعوب الشقيقة والصديقة، داعية أبناء الوطن وابنة الإمارات إلى مواصلة المشاركة الفاعلة في برامج التطوع لاستمرار جهود العطاء الإنساني.

جائزة الإمارات للتطوع

وتم خلال الجلسة الافتتاحية تكريم الشيخة فاطمة بنت مبارك بتقديم جائزة الإمارات للتطوع لسموها تقديراً لجهود سموها في العمل التطوعي وتشجيع العمل التطوعي وتفعيله في المجتمع، حيث تسلم الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان الجائزة نيابة عن سموها، وقام بتسليم الجائزة موزة العتيبة من مبادرة زايد العطاء.

وأكد الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان في تصريح صحافي بمناسبة انعقاد المؤتمر أن انتشار التطوع أصبح من المقاييس التي يقاس بها تقدم المجتمع وتطوره، حيث يعد الوعي بأهمية التطوع وممارسته بصورة فعلية مؤشر للتفاعل الإيجابي للأفراد تجاه مجتمعهم للنهوض به وتنميته في كافة المجالات، مشيراً إلى أن التطوع يعد من أهم الوسائل لبناء شخصية المتطوع وتنميته مهارياً واجتماعياً وأخلاقياً ودينياً.

كما أكد على أهمية ترسيخ مفهوم العمل التطوعي في عقول الشباب والطلبة، والحث على نشر ثقافة التطوع في الوسط الطلابي والوسط الشبابي عامةً، وهو ما يعزز مفهوم الهوية الوطنية والانتماء الوطني.

وقال إن العمل التطوعي يعزز من الانتماء والوطنية، وينمي المهارات الحياتية، كما أنه يعوِّد الفرد على المشاركة، وتحديد الأولويات واتخاذ القرارات، داعياً إلى الاهتمام بالدورات التدريبية للمتطوعين حيث يشكل انخراط المتطوع في دورات تدريبية ومؤتمرات وندوات عامل مساعد في تنمية روح التطوع لديه وإبراز ما هو كامن في نفسه من طاقات ومهارات.

زايد العطاء

وألقى الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء كلمة مبادرة زايد العطاء أكد فيها أن العمل التطوعي من سمات مجتمع الإمارات الذي حقق انجازات كبيرة في هذا المجال استكمالاً للنهج الذي وضعه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي غرس فينا حب التطوع والعمل الخيري حيث أنشئت الهيئات والمؤسسات الخيرية التي تقوم بدور رائد في مجال العمل التطوعي وسار على النهج ذاته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، كما أن العمل التطوعي والإنساني يلقى دعماً واهتماماً من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.

وأضاف إن العمل التطوعي يحظى باهتمام مختلف القطاعات في الإمارات ومن قبل أفراد المجتمع ما أسهم في تبوء الإمارات مكانة مرموقة على المستوى العالمي في مجال العمل التطوعي، ودائماً الدولة سباقة في تقديم يد العون والمساعدة للشعوب المحتاجة من خلال تمويل البرامج التطوعية ومن خلال المتطوعين الذين يشاركون في تنفيذ البرامج الإنسانية والخيرية والطبية.

فيلم وثائقي

كما تم عرض فيلم وثائقي عن «مبادرة أيادي العطاء» التي أطلقت عام 2007 برعاية من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» وبمبادرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر حيث تهدف المبادرة إلى ترسيخ ثقافة العمل التطوعي المجتمعي وتقديم أفضل الخدمات للأطفال وكبار السن في مختلف دول العالم تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية.

مهرجان التطوع

وأقيم بعد ظهر أمس بمنطقة الكاسر مقابل مارينا مول وضمن فعاليات المؤتمر مهرجان التطوع تم خلاله تشكيل شعار مبادرة زايد العطاء محاط بشعار « أم الإمارات » وذلك بأجساد آلاف المشاركين من أفراد المجتمع بهدف ترسيخ ثقافة العمل التطوعي المجتمعي في مجالات الصحة والتعليم والثقافة بين أفراد المجتمع.

وقد شارك في المؤتمر دائرة التنمية الاقتصادية ومجلس أبوظبي للتعليم ومعهد التكنولوجيا التطبيقية والشرطة المجتمعية والاتحاد العربي للتطوع وجمعية متطوعي الإمارات ومركز الإمارات للتطوع وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة دو ومركز أبوظبي العالمي للتميز المؤسسي ومواصلات الإمارات ووزارة الشؤون الاجتماعية.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة وأحمد جمال

طباعة Email
تعليقات

تعليقات