أكد معالي عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن الإمارات ستقدم أفضل ما لديها خلال رئاستها المقبلة لمجلس اتحاد البرلمانات الاسلامية في دورته الثالثة عشرة التي تبدأ اعتبارا من اليوم وتستمر عاما .

وكان مجلس اتحاد البرلمانات الاسلامية الاعضاء بمنظمة المؤتمر الاسلامي قد وافق في ختام أعماله أمس على تسمية المجموعة العربية لمعالي عبد العزيز الغرير رئيسا لمجلس الاتحاد خلفا لممثل المجموعة الأسيوية الدكتور علي لاريجاني .

وقال الغرير في أول تصريح عقب اختياره رئيسا لمجلس الاتحاد انه سيبذل قصارى جهده لتطوير أداء المجلس وفعاليته عبر خطة سيتم اعدادها للمرحلة القادمة كي يحقق الاهداف المرجوة منه مشيرا الى ان الامارات استطاعت خلال الفترة الماضية تقديم الافضل بالنسبة للاتحاد البرلماني العربي والبرلمان العربي الانتقالي في مجال العمل التنظيمي والبرلماني .

خبرات برلمانية

وأوضح أنه سيعمل خلال فترة رئاسته لمجلس اتحاد البرلمانات الاسلامية وضمن اللجنة التنفيذية على الاستفادة من الخبرات البرلمانية والتنظيمية.. مؤكدا أنه سيعتمد لغة الحوار والتفاهم مع الدول الاعضاء لتحقيق طموحات العالم الاسلامي الذي ينتظر الكثير من الاتحاد البرلماني الاسلامي .

وأشار الى الدور الذي تلعبه الامارات في تطوير النظام الاساسي للاتحاد البرلماني الاسلامي ...موضحا ان الدول الاعضاء وافقت على المقترحين الاماراتيين المقدمين باسم المجموعة العربية بشأن الامانة العامة للاتحاد وبشأن لجنة حل المنازعات .

ويدعو المقترح الاول الى أن يكون الامين العام للاتحاد من غير الدولة المقر للاتحاد ...بينما ينص المقترح الثاني الذي احيل الى اللجنة التنفيذية لعرضه على المؤتمر القادم على تشكيل لجنة لحل المنازعات بين الدول الاسلامية من خلال اللقاءات التشاورية البرلمانية والدعوة الى التفاهم والحوار.

إلى ذلك افتتح يوري موسيفيني رئيس جمهورية اوغندا أمس بمنتجع مونيونيو اعمال الدورة السادسة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي بحضور معالي عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي رئيس مجلس اتحاد البرلمانات الاسلامية في دورته المقبلة .

كما حضر حفل افتتاح المؤتمر الذي يستمر يومين عددا من وزراء الحكومة الاوغندية ورئيس واعضاء البرلمان الاوغندي والسفير مهدي فتح الله رئيس الدائرة السياسية بمنظمة المؤتمر الاسلامي نيابة عن البروفسور اكمل الدين احسان اوغلو امين عام المنظمة والبروفسور الدكتور محمود إرول قليج امين عام الاتحاد البرلماني الاسلامي.

وحضر الافتتاح أيضا رؤساء واعضاء وفود 57 برلمانا اسلاميا يمثلون الدول والاقليات الاسلامية في العالم اضافة إلى ممثلي العديد من المنظمات الاقليمية والدولية ورؤساء البعثات الدبلوماسية في أوغندا .

تعزيز التعاون

وألقى الرئيس الاوغندي كلمة رحب فيها برؤساء وأعضاء الوفود المشاركة في المؤتمر .. مشيرا الى سعادة الأوغنديين باستضافة هذا المؤتمر الذي تعتبر عضوا في اتحاده كونها تضم نسبة من السكان المسلمين .وشدد على ضرورة استمرار تعزيز التعاون بين البرلمانات الاعضاء في الاتحاد .. مؤكدا الدور الكبير لاتحاد البرلمانات الاسلامية في تنمية مجتمعات الدول الاعضاء .

ودعا الى السعي لتحقيق المهمة الاستراتيجية للعالم النامي الذي يضم الدول الاسلامية الاعضاء في المؤتمر.. موضحا .. أن المهمة الاولى لهذه الاستراتيجية بالنسبة لأوغندا كما هي للدول الاعضاء هي التحول الاقتصادي والاجتماعي والتطور والتنمية وتطوير الموارد البشرية والاهتمام بالتعليم والصحة ونقل التكنولوجيا لتصبح في مصاف الدول المتقدمة .

مسارات التنمية

وقال ان البرلمانيين هم اصحاب المصلحة الاولى في تحقيق مسارات التنمية في بلدانهم وتطويرها نحو الافضل وخاصة فيما يتعلق بالبيئة وفض المنازعات ونشر التعليم وتوفير الصحة ووضع المرأة والاستخدام السلمي للتكنولوجيا وغيرها من الموضوعات الاخرى.

كما طالب الرئيس الاوغندي بمزيد من التعاون الاقتصادي بين الدول الاعضاء ودعا دول الخليج على وجه الخصوص الى الاستثمار في أفريقيا وزيادة تبادلها التجاري والاقتصادي معها مشيرا الى أن ذلك يحقق التنمية الشاملة للطرفين وأوضح أن الشراكة بين الدول الاعضاء ستؤتي ثمارها بشكل جيد للجميع .

وأعرب في نهاية خطابه عن أمله في أن يحقق البرلمانيون المجتمعون في العاصمة الاوغندية الكثير من أهداف اتحاد البرلمانات الاسلامية خلال انعقاد الدورة السادسة لمؤتمر الاتحاد التي تنتهي أعمالها اليوم .

وكان الدكتور احمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري رئيس الدورة الخامسة للاتحاد البرلماني الاسلامي قد ألقى كلمة أشار فيها الى الاوضاع و القضايا التي تعيشها الامة الاسلامية خاصة قضية فلسطين والارهاب والعلاقة و الحوار بين الاسلام والغرب.

ودعا الى انهاء عوامل الانقسام بين الفلسطينيين وأن يلزم مجلس الامن اسرائيل بالاعتراف بقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية واصدار قانون دولي بتجريم ومنع ازدراء الاديان كما دعا الى ضرورة تنمية الموارد البشرية والطبيعية للدول الاسلامية الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي .

وانتقلت رئاسة المؤتمر بعد ذلك الى ادوارد سكاندي رئيس البرلمان اليوغندي رئيس المؤتمر السادس للاتحاد البرلماني الاسلامي الذي ألقى كلمة ترحيبية بالوفود المشاركة في المؤتمر متمنيا لاجتماعهم النجاح والتوفيق.

وتحدث عن التحديات التي تواجه شعوب الدول الاسلامية ودور المؤتمر في ايجاد الكثير من الحلول للقضايا التي تشغلها .. مشيرا الى الفوائد الكثيرة التي حصلت عليها أوغندا من علاقاتها الجيدة بدول منظمة المؤتمر الاسلامي.

مشاريع المؤتمر

بعد ذلك القى البروفيسور الدكتور محمود إرول قليج امين عام الاتحاد البرلماني الاسلامي كلمة اشار فيها الى عمل الامانة العامة للاتحاد ومجمل مشاريع التقارير المقدمة الى المؤتمر .كما ألقى سماحة حجة الاسلام علي أكبر ناطق نوري كبير مستشاري المرشد الأعلى للثورة الاسلامية في ايران رئيس المؤتمر التأسيسي للاتحاد كلمة حول اهمية الدبلوماسية البرلمانية لخدمة المصالح المثلى للامة الاسلامية واهدافها.

وبعد ذلك رفعت الجلسة الافتتاحية لتبدأ بعدها لاحقا جلسة العمل الاولى التي سيتم فيها انتخاب اعضاء هيئة المكتب واعتماد جدول اعمال وبرنامج عمل الدورة السادسة لمؤتمر الاتحاد والاستماع الى تقرير الامين العام وكلمات رؤساء الوفود ودراسة واعتماد العديد من التقارير والمشاريع المقدمة من اللجان المختصة الدائمة.

240

قال الغرير ان تشكيل اللجنة الخاصة بفض المنازعات لاقى ترحيبا كبيرا من قبل الاعضاء الذين عبر عدد منهم عن أهمية تشكيلها خاصة وأن بؤر المنازعات في العالم الاسلامي تزيد على 240 بؤرة ...مشيرا الى أن لدى منظمة المؤتمر الاسلامي الكثير من الحكماء المشهود لهم بالقدرة على التفكير السليم وايجاد الحلول المناسبة لقضايا العالم الاسلامي.

( وام)