رفض المجلس الاستشاري لامارة الشارقة مشروع قانون لسنة 2010م والمحال من المجلس التنفيذي للامارة لاقراره، والخاص بتنظيم دائرة الرقابة الإدارية في إمارة الشارقة، وذلك دون ابداء الاسباب وإحاله للمجلس التنفيذي مرة اخرى لاعادة النظر في بنوده، كما وافق المجلس على مشروع قانون لسنة 2010 بشأن تنظيم دائرة الشؤون الاسلامية في امارة الشارقة، وذلك بعد الأخذ بالتعديلات والإضافات التي وضعتها لجنة الشؤون الاسلامية والأوقاف والبلديات وشؤون الأمن والمرافق العامة حول مشروع القانون.

وطالب التقرير بضرورة تشكيل لجنة قانونية مكونة من خبير دستوري وإداري ومختص بشؤون الرقابة الإدارية وبشؤون صياغة القوانين من الإمارة تقوم بإعداد مشروع القانون حتى يكون شاملأً ونموذجياً يلبي متطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية في شأن الرقابة الإدارية في الإمارة.

وفي معرض رده على قرار المجلس طالب طارق سلطان بن خادم عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة مدير عام دائرة الرقابة الإدارية المجلس بزيارة دائرة الرقابة الادارية للتباحث سوياً بهذا الأمر، منوهاً بأن تقرير اللجنة فيه تكرار كثير لكلمة بطلان وتكرار كلمة دستورية ، وتشكيل لجنة قانونية وعدم شمولية، مشيرا الى ان التقرير تضمن عدم جواز الدائرة الحق في تقديم الاقتراحات وليس لها الحق في التدخل في أعمال الجهات وليس لها سلطة تشريعية ، وإنما لها الحق في الرقابة على تطبيق القانون فقط ...

والبطلان معناه مخالفة نص القانون ومخالفة الاختصاص ، وتطبيق قانون الخدمة المدنية أمر نحن ملزمون به بموجب المادة 2 من قانون الخدمة المدنية ونص على أنه يسري هذا القانون على الموظفين المواطنين في دوائر وهيئات حكومة الشارقة ، والسلطة المختصة ممثلة في رئيس أو مدير عام أو مدير الدائرة هي المكلفة بالتطبيق كما أن تعميم المجلس التنفيذي رقم 1 لسنة 2009 نصت المادة 5 منه على جميع دوائر وهيئات حكومة الشارقة تطبيق أحكام القانون رقم 5 لسنة 2001 بشأن الخدمة المدنية في إمارة الشارقة.

وأوضح بن خادم ان دائرة الرقابة الادارية يشرف عليها صاحب السمو حاكم الشارقة، واختصاصات وصلاحيات الدائرة تحدد بنص المادة رقم 5 من القانون رقم 2 لسنة 1999، متسائلا هل يطالب المجلس الاستشاري بإلغاء المجلس التنفيذي أو إلغاء الادارة القانونية بالمجلس التنفيذي؟، أما النظر في شكاوى وتظلمات الموظفين وشكاوى المواطنين في شأن مخالفة واجبات الوظيفة برغم ان هذا الاختصاص معقود للجنة شؤون الخدمة المدنية في إمارة الشارقة .

جاء ذلك خلال الجلسة الرابعة التي عقدها المجلس الاستشاري، حيث ورد في تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية والطعون والاقتراحات والشكاوى التي ناقشت مشروع قانون بشأن تنظيم دائرة الرقابة الادارية بامارة الشارقة أن المشروع المُقدم لا يصلح مطلقاً لإنشاء وتنظيم دائرة للرقابة الإدارية في إمارة الشارقة، لأنه لا يحتوي سوى على خمس مواد فقط ومعظمها مواد باطلة من الناحية الدستورية والقانونية، وهذا المشروع يحتاج إلى مواد شاملة ينص فيها على اختصاصات هذه الدائرة وأهدافها بشكل دقيق ونظام العمل بها وكيفية اختيار جهازها التنفيذي والإداري وتحديد دورها الرقابي، ودورها في ضبط الجرائم التي تمس الوظيفة أو الخدمات العامة وميزانيتها وتدرج الوظائف بها والجهة الرسمية التي تتبعها في أداء عملها.

وكان المجلس الاستشاري لامارة الشارقة قد عقد يوم الخميس الماضي جلسته الرابعة في دور انعقاده العادي الأول من الفصل التشريعي السادس برئاسة يوسف الشريف نائب رئيس المجلس الاستشاري في مقر المجلس وبحضور طالب إبراهيم المري مدير دائرة الشؤون الاسلامية وطارق سلطان بن خادم عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة مدير عام دائرة الرقابة الإدارية، كما حضر الجلسة عدد من طلاب وطالبات كلية الشريعة والدراسات الإسلامية وطلاب كلية القانون بجامعة الشارقة.

وفي كلمته في بداية الجلسة هنأ يوسف الشريف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة لاختيار سموه الشخصية الثقافية لجائزة زايد للكتاب، وقال إنها لمنزلة تدعو إلى الإعزاز والفخر لدور صاحب السمو حاكم الشارقة وتأثيره الفاعل مع سائر الانجازات الفكرية والعربية ، والتي تؤكد أن العلم والثقافة والمعرفة وفق رؤية سموه ونهجه أساس لتقدم الأمم وحجر الزاوية في الحضارة ومرتكز بناء الإنسان.

وأضاف ويزيدنا فخراً توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة والتي تعكس حرص سموه واهتمامه المتواصل بأبناء إمارة الشارقة وسعي سموه الدائم لتوفير الحياة الكريمة وكل سبل الاستقرار الاجتماعي لهم وذلك بعدما وجّه سموه بصرف مبلغ (300) مليون درهم كتعويضات للمواطنين في إمارة الشارقة.

واشاد الشريف بحرص واهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة البالغ بالأسرة واستقرارها وتنميتها لتوفير كل السبل من أجل حياة مستقرة سوية وسعيدة للأسرة وفق ما توليه قرينته الشيخة جواهر القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة جل وقتها ورعايتها وعنايتها بالأسرة وتوجيه الناشئة والشباب إلى استثمار طاقاتهم بالصورة الصحيحة في الاتجاه السليم، علاوةً على نهج سموه الذي كشف عنه خلال اللقاء الذي جمع سموه بأعضاء وعضوات منتدى الشارقة للتطوير وللرقي بجامعتي الشارقة والأميركية ودخولهما إلى مرحلة جديدة من التطور والازدهار العلمي .

حيث ستشهد الجامعتان مشاريع كبيرة وهامة في التكنولوجيا يمثلها مجمع التكنولوجيا وبتعاون مع أرقى الجامعات والمؤسسات العلمية في بريطانيا ومجمع الابتكار الذي سيقام بالتعاون مع جامعة ماك ماستر الكندية بجامعة الشارقة ، ولاشك أن تلك المجمعات ستساهم في تفعيل الأبحاث والريادة لما تبوأته الجامعة الأميركية وجامعة الشارقة من ريادة بين صروح التعليم العالي المختلفة .

الشارقة - فهمي عبدالعزيز