تستعرض دائرة القضاء في أبوظبي تجربتها في مجال القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة مطلع شهر فبراير المقبل، وذلك ضمن وفد الدولة المشارك في فعاليات الدورة 45 لاجتماع لجنة مكافحة التمييز ضد المرأة بالأمم المتحدة في جنيف.

ويمثل الدائرة ضمن وفد الدولة المشارك، كل من خلود أحمد جوعان الظاهري أول قاض في الدولة، وعالية الكعبي أول وكيلة نيابة في الدولة، ودكتورة أمنية عبيد مدير إدارة التعاون الدولي، ويستعرض الوفد المشارك أهم الإنجازات التي حققتها في مجال دعم وتمكين المرأة، وتتناول خلود الظاهري بالشرح المفصل دور القضاء في إمارة أبوظبي في دعم المرأة، سواء من النساء العاملات بالدائرة، أو المراجعات، حيث وفرت لهن العديد من الخدمات التي تمكنهن من إنهاء معاملتهن بسهولة ويسر، وكذلك الحال بالنسبة للمرأة العاملة بالدائرة، والتي حرصت الدائرة على توفير كافة الإمكانيات المتاحة لمساعدتها في أداء عملها.

كما يتطرق وفد الدائرة إلى التجارب النسائية الفريد بدائرة القضاء، من خلال مشاركة كل من خلود الظاهري وعالية الكعبي اللتين تستعرضان تجربتهما في العمل بدائرة القضاء، والتحديات التي واجهتهما في بداية حياتهما بالعمل القضائي، والدور الكبير الذي لعبته الإدارة العليا بالدائرة لتذليل كافة العقبات، بما يسمح لهما بأداء المهام التي أوكلت إليهما بسهولة ويسر، خاصة وأنهما تجارب فريدة وأولى من نوعها ليس على مستوى الدولة فحسب، بل على مستوى المنطقة.

وتلعب المرأة دورا محوريا في دائرة القضاء وفي عدد من التخصصات التي لم تطرقها من قبل، وكذلك فأوجه الدعم التي توفرها الإدارة العليا بالدائرة للمرأة فريدة من نوعها، سواء من الناحية الفنية الخاصة بإعادة التأهيل والتدريب وصقل القدرات من خلال البرامج التدريبية، أو من خلال الإجراءات واللوائح التي تنظم عمل المرأة بالدائرة، وتعتبر الدائرة من أكثر الجهات الحكومية حرصا على مشاركة المرأة في الأعمال المختلفة، بالإضافة إلى تدشينها عدة مبادرات ناجحة في هذا الشأن أثبتت فيها الدور البارز الذي تلعبه المرأة في القضاء. وتتبنى دائرة القضاء في أبوظبي العديد من المبادرات والبرامج، تهدف جميعها إلى تشجيع المرأة لتحقق طموحاتها وإثبات قدراتها، يساعدها في ذلك إن العمل بالدائرة، عمل جماعي.

وانضمت الدولة إلى العديد من الاتفاقيات الدولية التي تدعم عمل المرأة وتعزز دورها في المجتمع، من بينها حظر جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتلتزم الإمارات بتمكين المرأة للاستفادة من مهاراتها في كافة المجالات، كما تعد المرأة الإماراتية اليوم مسؤولة عما يقارب من 30% من القوة العاملة الوطنية حيث تشغل العديد من الوظائف في كافة التخصصات في الإدارات الحكومية المختلفة إضافة إلى الوظائف التقليدية في التعليم والرعاية الصحية، علاوة على كونها تشكل رافدا مهما للقوات المسلحة بمختلف قطاعاتها البرية والبحرية والجوية والشرطة .

كما التحقت كذلك بالسلك الدبلوماسي والقنصلي حيث تم تعيين عدد من السفيرات للدولة في الخارج، وشهد الجهاز القضائي تعيين عدد من السيدات في مناصب رفيعة في القضاء والنيابة العامة، كما شهد الجانب السياسي تمثيلا قويا للمرأة الإماراتية حيث تم تعيين ثماني نساء وانتخبت واحدة في المجلس الوطني الاتحادي لتمثل النساء 5. 22% من عدد أعضاء المجلس، كما تم تعيين أربع وزيرات في التشكيلة الحكومية الحالية.

ويمثل دخول المرأة معترك العمل السياسي نقطة تحول نوعية في مسيرة الإنجازات التي تحققها المرأة الدولة والتي من شأنها إعلاء قيمة عمل المرأة في كل المجالات، كما يعكس تنوع الأدوار التي تقوم بها المرأة في المجتمع تأكيد الرؤية السياسية لقيادة الدولة في دعم مشاركة المرأة في كافة المجالات.

أبوظبي ـ «البيان»