صدر في يوم 25 يناير الجاري كتاب فاخر باللغة الإنجليزية بعنوان «الهند والإمارات: احتفاء بصداقة أسطورية» للقنصل العام الهندي بدبي فينو راجاموني الذي تنتهي فترة خدمته في الإمارات في فبراير 2010 بعد أن قضى ثلاثة أعوام فيها. وقد قال في حفل ذكرى استقلال الهند يوم 26 يناير انه خدم في سفارات بلاده في عدة بلدان ولكن فترة خدمته في الإمارات هي الأقرب إلى قلبه.

وقد قضى أكثر من عامين في إعداد هذا السفر الذي يقع في أكثر من 260 صفحة مع فريق عمل كبير. والكتاب من الحجم الكبير من نوع ما يسمى بكتب «طاولة القهوة» وعلى الغلاف لوحة ملونة حديثة للفنان الهندي إم. إف. حسين الملقب ببيكاسو الهند وتصور اللوحة فتاتين الأولى إماراتية على حصان والثانية هندية على نمر. وهذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها كتاب من هذا النوع لدبلوماسي يخدم في الخليج.

ويبدأ الكتاب باقتباس لكلمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تشيد بالعلاقات الهامة بين الإمارات والهند وكان صاحب السمو أول من تسلم نسخة من الكتاب وذلك يوم 25 يناير 2010.

وقد كتب مقدمة الكتاب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أعرب فيها عن سعادته للعلاقات المتينة بين الإمارات والهند في مجالات السياسة والاقتصاد والتعليم وأعرب عن تقديره لهذا الكتاب الذي سيضيف إلى متانة تلك العلاقات.

والكتاب مقسم إلى عدة فصول تتناول العلاقات التاريخية والسياسية والتجارية والعلاقات في مجالي الصحة والتعليم كما أن هناك فصلا مهما عن الأشخاص من الجنسيتين الذين لعبوا دورا هاما في تجسير العلاقة بين الدولتين والشعبين منذ زمن بعيد. ويحوي الكتاب حوارات وتعليقات وخطابات عامة لكثير من الإماراتيين والهنود من التجار والشخصيات القيادية والثقافية المعروفة.

والكتاب حافل بالصور النادرة والرسوم لأماكن ومناسبات هامة وشخصيات سياسية ودبلوماسية قيادية وتجارية وثقافية وفنية بارزة. ففي القسم الأول الخاص بالتاريخ نرى صورة مسجد شيرامان في كيرالا الذي يظن أنه أقدم مسجد في الهند ومسجد مالك بن دينار الذي يظن أن قبر مالك بن دينار بجواره وصور بعض القطع الأثرية الهندية التي عثر عليها في الإمارات.

ويتحدث الكتاب عن البحار الإماراتي الشهير أحمد بن ماجد وعلاقته بالهند ويحوي صور بعض الخرائط القديمة التي تعود إلى مطلع القرن السابع عشر والموجودة في مركز صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لدراسات الخليج بالشارقة.

وهناك صورة تعود إلى منتصف القرن الماضي للشيخ سعيد آل مكتوم والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكمي دبي سابقا، رحمهما الله، وصور لبعض تجار الإمارات في مجال اللؤلؤ وغيره أمثال سلطان بن علي العويس، رحمه الله، وسيف الغرير.

ويبدأ القسم السياسي من الكتاب بصورة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الإمارات مع رئيس الهند السابق فخرالدين علي أحمد في أبوظبي عام 1976 وهناك صورة أخرى لهما مع إنديرا غاندي رئيسة وزراء الهند السابقة في الهند عام 1975 وصورة للشيخ راشد بن سعيد ولصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وأحمد بن سليم ومجموعة من الشخصيات الإماراتية أمام تاج محل في عام 1974 وصورة أخرى للشيخ راشد مع نائب الرئيس الهندي حميد الأنصاري عام 1973 وكان الأنصاري يومها سفيرا للهند في الإمارات.

وهناك صورة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مع رئيس الهند السابق د. عبد الكلام في أبوظبي عام 2003 وصورة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مع راجيف غاندي رئيس الوزراء الهندي عام 1991 وأخرى مع مانموهان سنج رئيس وزراء الهند عام 2007 وصورة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسي مع أنديرا غاندي عام 1981 وصورة أخرى للفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة مع سونيا غاندي رئيسة المعارضة الهندية عام 2003. وهناك عدد من الصور الأخرى لشيوخ وشخصيات العامة.

ونجد في القسمين التاليين صورا ومعلومات مركزة عن كثير من رجال الأعمال والإداريين والشخصيات الثقافية التي عملت على توطيد العلاقات بين البلدين. ولا شك عندي أن هذا الكتاب سيكون مرجعا هاما للباحثين والمهتمين بالعلاقات الإماراتية الهندية. ومؤلفه يحمل شهادة البكالوريوس في القانون من جامعة المهاتما غاندي في كيرالا بالهند وشهادة الماجستير في الدراسات الدولية من جامعة جواهر لال نهرو في نيو دلهي.

بقلم: د. شهاب غانم ووام