قال خطباء الجمعة ان من المنافع الجليلة صلاة الجماعة إنها تحقق التآلف والتكافل بين الناس وتنشر بينهم روح التعاون وتجمع بينهم بالمحبة والإخاء والمودة حيث يجتمعون في المسجد لا فرق بين غني وفقير ولا بين صغير وكبير ولا بين لون ولون وتتهذب نفوسهم ويعلم بعضهم بعضا ويتفقدون أحوال بعضهم وتنزل عليهم الرحمات وتستجاب لهم الدعوات وتزول من بينهم العداوات.
وأضافوا في خطبة أمس التي جاءت تحت عنوان «فضل صلاة الجماعة» أن المحافظة على الصلاة في الجماعة فضائلها عظيمة وثوابها كبير ومنافعها للفرد والمجتمع كثيرة فهي تضاعف الأجر وترفع الدرجات وتكفر السيئات ويدعو الملائكة للمصلي بالرحمة والمغفرة فهنيئا لمن دعت له الملائكة بهذا الدعاء العظيم المستجاب من الرب الكريم سبحانه وتعالى.
وأشار الخطباء إلى أن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم بشر المشائين إلى المساجد بان لهم بكل خطوة حسنة ويرفع لهم بها درجة ويحط عنهم بها خطيئة وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال « أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟» قالوا بلى يا رسول الله قال « إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ ».
وذكروا ان من فضائل صلاة الجماعة الفوز بالجنة والنجاة من النار قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الأُولَى كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَتَانِ: بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ، وَبَرَاءَةٌ مِنْ النِّفَاق».
واكد الخطباء ان التربية الحسنة خير ما يقدمه الرجل لأبنائه ومن هذه التربية ان يعودهم على اداء الصلاة من الصغر وقد وصى لقمان ابنه باقامة الصلاة فقال «يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاة» وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ ».
وقالوا انه على الرجل ان يرعى اهل بيته ويأمرهم بالصلاة فان هذا من صفات الانبياء وقد اثنى الله تعالى على سيدنا اسماعيل عليه السلام بقوله «وَاذْكُرْ فِي الكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِياًّ * وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عَندَ رَبِّهِ مَرْضِياًّ» وقال تعالى «وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى».
وأكد الخطباء أن الصلاة تعلمنا كيف نسير إليها بالسكينة والوقار وكيف نصف صفوفنا فيها باعتدال ونظام وهذا النظام ينبغي أن يظهر علينا في كل حياتنا في بيوتنا وفي مساجدنا وفي طرقنا التي ينبغي علينا أن نعطيها حقها فنسير فيها بنظام ولا نعبث فيها ولا نترك الأبناء يعبثون فيها بالسيارات أو الدراجات وخاصة خلال الإجازات فنكون بذلك سببا في الإيذاء وكثرة الحوادث وإزهاق الأرواح.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد