أكدت وزارة العمل انه لا تزال هناك صعوبات تواجه الوزارة في عدم التزام المنشآت بنسب التوطين المحددة من قبل مجلس الوزراء في القطاعات الثلاثة التي تم إلزامها بهذه النسب على الرغم من الجهود والحوافز التي تقدمها الوزارة لتشجيع هذه القطاعات وهي قطاع التجارة وقطاع المصارف وقطاع التأمين على استقطاب المواطنين.

وأشارت إلى أن من الصعوبات التي تواجه تحقيق النسب المطلوبة التسرب من قبل المواطنين إلى القطاع الحكومي أو عدم رغبتهم بالاستمرار في القطاع الخاص لأسباب مختلفة وعدم توافق مخرجات التعليم مع خطط التوظيف لدى المؤسسات التابعة للقطاعات التي تم تحديد نسبة التوطين فيها وعدم ملاءمة بعض المهن لهم إضافة إلى غياب فرص التدريب للمهن التخصصية التي تحتاجها بعض القطاعات كالمصارف والتأمين.

ووفقا لتقرير حديث للوزارة حول متابعة برامج العمل لتوظيف العمالة الوطنية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فان تخصيص نسبة مئوية تحدد العمالة الوطنية من مجموع العمالة في المنشآت التابعة لهذه القطاعات تعد من الوسائل التي اتبعتها الحكومة لإلزام المنشآت في بعض القطاعات لتعيين العمالة الوطنية مستخدمة بذلك التشريع لإلزام أصحاب الأعمال على تنفيذ ذلك حيث سعت وزارة العمل على وضع تشريعات وقرارات تفرض نسبة من المواطنين في ورقة العمل في القطاعات الاقتصادية المختلفة وتوطين بعض الوظائف في القطاع الخاص.

وأضاف أن الوزارة أصدرت قرارات بإلزام الشركات العاملة في قطاع التجارة والتي تستخدم 50 عاملا فأكثر بتوظيف مواطنين بمعدل 2% وقرارين آخرين بتوظيف مواطنين بمعدل 5% سنيا في قطاع التأمين و4% في قطاع المصارف اعتبار من يناير 2005بالاضافة الى قرار بشأن تعزيز مشاركة مواطني الدولة في القطاع الخاص .

وأوضح التقرير ان الوزارة لم تكتف بذلك بل استخدمت الحوافز كسياسة لتشجيع أصحاب الأعمال على تخصيص نسبة مئوية معينة في منشآتهم للعمالة حيث تتبع الوزارة منذ عام 2005 نظاما لتصنيف منشآت القطاع الخاص ضمن ثلاث فئات بحيث يتم إدراج المنشآت التي تلتزم بنسب التوطين المفروضة عليها في الفئة «ا» وتحصل بذلك على امتيازات مثل تدني قيمة الرسوم التي تتقاضاها الوزارة في بعض المعاملات إلى جانب خفض قيمة الغرامات المترتبة على المخالفات المرتكبة .

وأشار التقرير إلى أن الوزارة ربطت التوطين بحد ادنى لأجور المواطنين في القطاع الخاص بحيث لا يتم إضافة العاملين في المنشأة من المواطنين إلى رصيد المنشأة من حصص التوطين إذا كانت أجورهم الشهرية تقل عن 5 آلاف لحملة الشهادات فوق الثانوية العامة و4 آلاف لحملة الشهادة الثانوية العامة و3 آلاف درهم لمن هم دون الثانوية العامة وفقا لبيانات العد المعتمد من الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية أو صندوق المعاشات ومكافأة التقاعد لإمارة ابوظبي.

وذكر التقرير أن الوزارة منحت كذلك الامتيازات المربوطة بنسب التوطين إلى المنشآت باعتبار قيام أي منشأة تقوم بتوظيف مواطن من ذوي الاحتياجات الخاصة بمثابة توظيف اثنين من المواطنين من غير ذوي الاحتياجات الخاصة كما كثفت الوزارة الحملات الإعلامية وبرامج التوجيه المهني لتشجيع العمالة الوطنية على التحاق بكافة المهن المتوفرة وذلك بعقد الملتقيات الإرشادية واللقاءات التعريفية بالبرامج التأهيلية للباحثين عن العمل وعقد برامج إرشادية لطلبة الثانوية العامة في مواعيد محددة منتظمة لتعريفهم ببيئات العمل المختلفة وتوجيههم من الناحية الأكاديمية إلى الحقول التي تتلاءم مع متطلبات سوق العمل

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: