واصلت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية أعمالها الإغاثية في إيصال الدعم اللازم للمتضررين الهاييتيين من الزلزال في العاصمة بورت اوبرانس وذلك بتقديم المواد الغذائية تحت إشراف وفدها المتواجد هناك برئاسة صالح زاهر صالح مدير المؤسسة بالوكالة وفيصل الشحي عضو لجنة الإغاثة الدولية حيث عايش الوفد حقيقة الأوضاع هناك ومعاينة مستوى الأضرار الناجمة عن الزلزال وشراء وشحن مواد الإغاثة التي تم شراؤها من أسواق سانت دومينغو المجاورة لهاييتي وكان الوفد قد غادر منذ الأيام الأولى للكارثة إلى هناك مع طائرة الإغاثة التي سيرتها مدينة دبي للإغاثة من مطار دبي وهي تحمل شحنة إغاثية .
صرح بذلك المستشار إبراهيم بوملحة نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة الذي أكد على أهمية عمليات الإغاثة التي تقوم بها المؤسسة هناك إيمانا منها بضرورة إيصال الدعم اللازم للشعب الهاييتي الذي يظل في أمس الحاجة إلى أنواع مختلفة من المساعدات والدعم من جراء الكارثة التي ألمت به. وذكر أن جهود المؤسسة ستتواصل تلبية لاحتياجات المنكوبين في المستقبل وبناء على دراسة أوضاعهم من خلال التعاون والتنسيق مع الجمعيات الخيرية العاملة هناك .
وأضاف بوملحة ان وفد المؤسسة المتواجد هناك كان قد عاد صباح أمس الاول من سانتو دومينغو إلى العاصمة الهاييتيية بورت أوبرانس بعد أن قام بتجهيز الشحنة الرابعة التي حمولتها 30 طناً من المواد الغذائية على هيئة طرود غذائية مكونة من الفاصولياء وزيت الطعام والطحين والحليب والأرز والفول .
وأوضح بوملحة أن الوفد فور عودته إلى بورت اوبرانس قام بزيارة عدد من المساجد في المدينة المنكوبة وضواحيها وألتقى أئمة هذه المساجد والمصلين فيها الذين عبروا عن فرحتهم بوصول وفد المؤسسة حيث يعني لهم هذا الكثير من معاني الأخوة الصادقة ويعطيهم الشعور بسماحة المعاني التي يعيشون في ظلها وكان من المساجد التي زارها الوفد مسجد «الله أكبر» في منطقة كافوفير ومسجد «التوحيد» في منطقة بوافينا ومسجد «الفاتحة» الذي يقع في منطقة دلما 16 ومسجد «يس» في منطقة يلين اوتيزوا، كما زار الوفد مسجد «القادر» في منطقة سيتي سولي التي تبعد 30 كيلومتراً من العاصمة بورت اوبرانس.
وقد وزع الوفد الكثير من المساعدات والمواد الغذائية على هذه المساجد والأهالي المتضررين حولها عن طريق الأئمة الذين يشرفون على إغاثة الناس حول هذه المساجد وإعداد وتوزيع الطعام لهم حتى أصبحت مأوى للكثيرين من الأهالي المنكوبين الذين فقدوا منازلهم. وقد تأثر عدد من الأهالي لدرجة البكاء فرحا عند رؤية فريق المؤسسة الإغاثي وقد تفقد الوفد حال هذه المساجد بعد الزلزال وتم التباحث والتشاور مع القائمين عليها حول آلية تنفيذ البرامج والمشاريع الخيرية فيها مستقبلاً .
يذكر أن المؤسسة بدأت شحناتها الإغاثية إلى هذا البلد بحمولة مقدارها 40 طناً من المواد الإغاثية والطبية بالإضافة إلى المواد الغذائية والطبية. من جهة ثانية ألقى السفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم للدولة لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة بجنيف كلمة الامارات أمام الجلسة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان للنظر في الأوضاع الإنسانية الخطيرة في هاييتي إثر الزلزال الذي ضربها .
وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة تابعت بكل تأثر آثار الزلزال المدمر الذي تعرضت له هاييتي في 12 يناير الجاري والذي أودى بحياة أكثر من 100 ألف شخص من بينهم هادي العنابي رئيس بعثة الأمم المتحدة في هاييتي وعدد من أعضاء البعثة وشرد الملايين من الضحايا .. منوها الى الى تقديرات الصليب الأحمر الدولي بشأن أعداد المتأثرين بالزلزال وعددهم ثلاثة ملايين شخص بين قتيل وجريح ومفقود الى جانب تدمير البنية الأساسية لهذا البلد المنكوب .
وقال ان هذه الكارثة الإنسانية الخطيرة تتطلب تكاتفا دوليا لإنقاذ هذا البلد الفقير وتوفير الطعام والمواد الطبية والمياه والمأوى للضحايا في مرحلة أولية مستعجلة تحت رعاية الأمم المتحدة وبالتعاون مع الدول الراغبة في مساعدة الضحايا.
وانطلاقا من قيم دولة الإمارات ومبادئها الإنسانية القائمة على مد يد العون للمتضررين من مثل هذه الكوارث الطبيعية أعلن أمام المشاركين في الجلسة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان أن دولة الإمارات العربية المتحدة قدمت مساعدات بلغت أكثر من 50 مليون درهم في الوقت الذي قامت فيه وفود من الجهات المانحة الإماراتية في الدولة بزيارة هاييتي لتقييم الحاجات على الأرض الى جانب إرسال شحنات المساعدات للسكان المنكوبين بالتنسيق مع المركز اللوجستي الإقليمي التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
وشدد في كلمته على أن دولة الإمارات تحرص على انجاز هذا العمل في أسرع وقت حتى تتمكن هاييتي من دخول مرحلة الإعمار وإعادة المجتمع إلى نسقه الطبيعي . وفي هذا السياق أكد أن العمل الإغاثي الضروري لإنقاذ وحماية الضحايا يجب أن يكون مقرونا بحرص كبير على حماية حقوق الإنسان الأساسية حفظا لكرامة البشر رغم قسوة الظروف..
فمن شروط نجاح عملية الإنقاذ والإعمار في هذا البلد حماية السكان خاصة النساء والأطفال الذين يحرم الاتجار بهم تحت أي ظرف. وعبر عن أمله في أن يساهم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في إرساء الإطار السليم لجعل عملية الإغاثة في هذا البلد تتم في كنف الاحترام الكامل لحقوق الإنسان وكرامته.
وام
