شكل مركز شرطة بردبي فريق عمل متخصص لمكافحة الجرائم المقلقة في دبي يعمل وفق برنامج يحمل اسم « كش حرامي » يعمل في اتجاهين أحدهما استباقي ويعتمد على قراءة البيانات التاريخية لطبيعة وتوقيت الجرائم التي تحدث في مناطق معينة نظرا لأن بعضها يكون موسميا ويرتبط بأحداث محددة مثل المهرجانات والأعياد.
تخفيض الجرائم
من جهته أفاد العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي بأن البرامج التي تطبقها مراكز الشرطة تساهم إلى حد كبير في تقليل نسبة الجرائم خاصة المقلقة، حيث تمنح الادارة مديري المراكز صلاحيات وضع برامج جديدة للحد من الجريمة والقبض على الجناة طبقا لما تقتضيه ظروف منطقة الاختصاص.
وأكد المنصوري ان جميع المراكز خفضت نسبة الجرائم العام الماضي وفقا للتقييمات المعتمدة التي تقوم بها الادارة . مشيرا إلى ان مركز بردبي حقق أعلى النتائج الإيجابية .ووجه العميد خليل الشكر لمديري المراكز داعيا الجميع لبذل مزيد من الجهد لحفظ أمن هذا الوطن وتقديم أفضل خدمة للجمهور.
جانب وقائي
وقال المقدم علي غانم مدير مركز شرطة بر دبي والحائز على أفضل مركز في دبي في التقييم الأخير لمراكز الشرطة أن الاتجاه الثاني للبرنامج هو جانب وقائي ويستهدف المناطق حسب تشابهها فإذا وقعت جريمة معينة في منطقة مثل الجميرا يتم تكثيف التواجد في منطقة مشابهة مثل الصفا تفاديا لانتقال الجريمة موضحا أن الفريق يتكون من حوالي 80 فردا يعملون في إطار 40 دروية ينتشرون دوريا في 36 منطقة اختصاص تابعة للمركز ويتمتع بعضها بطبيعة خاصة مثل السطوة والكرامة والقوز الصناعية والجميرا.
وأفاد بأن المركز ينشر مابين 6 إلى 7 دوريات في كل منطقة اختصاص منوها بأن الدوريات تتحرك بشكل دائري لضمان تواجدها بشكل دائم في المنطقة ومهمتها رصد أي متهم او مشتبه فيه وإيقافه ونقله في حافلة مخصصة لذلك إلى المركز حتى لا تحتاج الدورية إلى مغادرة موقعها لافتا إلى أن مشاهدة رجل الشرطة في الشارع يوفر نوعا من الردع لأي مجرم أو حتى فرد عادي يفكر في ارتكاب جريمة أو تصرفا مخالفا للقانون.
صعوداً وهبوطاً
وأكد غانم أن مؤشر الجرائم المقلقة في مناطق اختصاص بر دبي اختلف صعودا وهبوطا منذ بداية 2009 فبلغ إجمالي الجرائم المقلقة خلال العام الماضي 1138 جريمة بواقع 342 جريمة في الربع الأول ثم 567 في الربع الثاني وانخفضت الجرائم في الربع الثالث إلى 108 ثم ارتفعت ارتفاعا طفيفا إلى 121 في الربع الأخير لافتا إلى أنه تولى منصبه كمدير للمركز في شهر يوليو الماضي.
قرب الافتتاح
وكشف غانم عن قرب افتتاح نقطة شرطة تابعة للمركز في دبي مول تخدم رواد مركز التسوق والمناطق المحيطة به وتوفر جميع الخدمات التي تقدمها شرطة دبي ويعمل نفس ساعات العمل التي يقوم بها مركز الشرطة مشيرا إلى أن هناك مخفرين تابعين لمركز شرطة بر دبي هما لهباب والفقع.
وحول تلافي تكرار واقعة اغتصاب الطفل المعاق ذهنيا التي حدثت في منطقة اختصاص بر دبي قال المقدم علي غانم إن الواقعة لها طبيعة خاصة نظرا لمعاناة الطفل من إعاقة ذهنية تمنعه من المقاومة أو حتى الرفض موضحا أن المناطق التابعة للمركز لم تشهد واقعة اغتصاب واحدة بالمفهوم المعروف طوال العام الماضي.
استراتيجية عمل
وأضاف أنه اعتمد استراتيجية عمل منذ توليه مسؤولية المركز قبل 6 أشهر تعتمد على المنظومة التكاملية للأقسام وتحليل البيئة الداخلية موضحا أنه عقد اجتماعا مع جميع أفراد المركز وعددهم 350 شخصا في نادي الضباط وتم مناقشة كافة المشاكل التي تواجه العمل الداخلي ورصد السلبيات ومن ثم اعتمدنا برنامج يحمل عنوان «ثورة التغيير» يقوم على توفير مناخ ملائم للعمل ومساندة العمود الفقري للمركز وهي المناوبات والتحقيق الجنائي والجانب الخدمي وتم وضع ما يمكن وصفه بلائحة اختصاصات توضح دور كل فرد في المركز لافتا إلى أن كل هذه الإجراءات وفرت مناخا ملائما لتوفير مزيد من الأمن في مناطق الاختصاص.
دبي ـ شيرين فاروق
