تشارك وزارة الصحة والمؤسسات الصحية بالدولة دول العالم في الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة السرطان والذي يوافق يوم الرابع من شهر فبراير من كل عام حيث تنضم منظمة الصحة العالمية إلى الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان مع دول العالم في حملة واسعة النطاق لتزكية الوعي العام حول المرض بهدف التخفيف من العبء الناجم عنه وتوعية وتثقيف المجتمع للوقاية من المرض.

ويعد السرطان من أسباب الوفاة الرئيسية في جميع أنحاء العالم وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن هذا المرض سيودي بحياة 84 مليون نسمة خلال عشر سنوات في الحقبة بين عامي 2005 و2015 إذ لم تتخذ أية إجراءات للحيلولة دون ذلك وتشير التقديرات إلى إمكانية تلافي 40% من حالات السرطان بالامتناع عن استخدام التدخين وممارسة النشاط البدني بانتظام وانتهاج نظام غذائي صحي علما بأن استخدام التبغ هو أهم ما يمكن توقيه من أسباب الإصابة بالسرطان على الصعيد العالم.

وذكر تقرير لوزارة الصحة أن عدد إصابات السرطان خلال العشر سنوات الماضية بين المواطنين والمقيمين بلغ 11 ألفاً و286 إصابة، من بينها 5 آلاف و678 إصابة وقعت بين الذكور و5 آلاف و608 بين الإناث وأشار التقرير الذي رصد حالات السرطان التي وقعت خلال الفترة من (1998 ـ 2007) إلى أن إجمالي عدد المصابين خلال العام 2007 بلغ ألف و212 إصابة بالسرطان منها 299 إصابة وقعت بين المواطنين، وأن سرطان الثدي والرئة والجهاز الهضمي من أكثر الأورام انتشارا بين السكان.

ووفقا للتقرير التجميعي لمعدلات الإصابة بمرض السرطان بدول مجلس التعاون فقد احتلت دولة الإمارات المرتبة الخامسة من حيث عدد الإصابات بالسرطان بين دول الخليج الست حيث بلغ عدد الإصابات بين مواطني دول مجلس التعاون 71 ألفا و882 حالة وقد احتلت السعودية المرتبة الأولى في نسبة الإصابة حيث بلغ عدد الإصابات فيها 51 ألفا و587 حالة تليها في الترتيب سلطنة عمان بـ 7 آلاف و938 إصابة بمرض السرطان أما الكويت فجاءت في المرتبة الثالثة بـ 5 آلاف و125 إصابة بينما جاءت البحرين في المرتبة الرابعة بـ 3 آلاف و338 إصابة وفي الترتيب الخامس كانت دولة الإمارات بألفين و518 إصابة في حين حلت قطر في المرتبة الأخيرة بألف و346 إصابة.

ويتضمن التقرير تحليلا إحصائيا لحالات السرطان المكتشفة في دول مجلس التعاون الخليجي وقد اظهر أن السرطانات الأكثر شيوعا بين سكان الخليج هي سرطان الثدي والقولون والمستقيم وابيضاض الدم وسرطان الغدة الدرقية والرئة والكبد. وعلى المستوى الإقليمي اعتمدت اللجنة الإقليمية للشرق المتوسط التي عقدت في المغرب مؤخرا الإستراتيجية الإقليمية للوقاية من السرطان ومكافحته للفترة 2009 ؟ 2013 وحثت الدول الأعضاء على إعطاء الأولوية للوقاية من السرطان ومكافحته بإعداد خطة وطنية لمكافحة السرطان أو تعزيز هذه الإستراتيجية إن كانت قائمة بالفعل وحثت الدول على إجراء مراجعة شاملة لتشريعات مكافحة التبغ الوطنية وتحديد الفجوات والعمل في ضوء ذلك على إعداد تشريعات جديدة، وضمان تنفيذها تنفيذا تاما.

والسرطان مرض يصيب كل الناس- الشباب منهم والمسنون، والأغنياء والفقراء، والرجال والنساء والأطفال- وهو يشكل عبئا يثقل كاهل المرضى والأسر والمجتمعات كما أنه من أسباب الوفاة الرئيسية على الصعيد العالمي، ولاسيما في البلدان النامية غير أنه يمكن توقي الكثير من تلك الوفيات ذلك أنه من الممكن الحيلولة دون وقوع أكثر من 30% من مجموع حالات السرطان ويمكن التفطن للحالات السرطانية الأخرى في مراحل مبكرة وعلاجها والشفاء منها كما يمكن حتى في مراحله المتأخرة، التخفيف من معاناة المرضى بفضل الرعاية الملطّفة الجيدة ويعد السرطان من أهم أسباب الوفاة في جميع أرجاء العالم.

فقد يتسبب هذا المرض سنويا في وفاة 9. 7 ملايين نسمة ومثل نحو 13% من مجموع الوفيات عام 2004 وتقف السرطانات التي تصيب الرئة والمعدة والكبد والقولون والثدي وراء معظم وفيات السرطان التي تحدث كل عام ويمثل تعاطي التبغ أهم عوامل الاختطار المؤدية إلى الإصابة بالسرطان ويحدث السرطان جرّاء تغير يطرأ على خلية واحدة. ويمكن أن يبدأ تطور السرطان بتأثير العوامل الخارجية والعوامل الجينية الموروثة.

والسرطان مصطلح عام يشمل مجموعة من الأمراض يمكنها أن تصيب كل أجزاء الجسم. ويشار إلى تلك الأمراض أيضاً بالأورام والأورام الخبيثة. ومن السمات التي تطبع السرطان التولد السريع لخلايا شاذة يمكنها النمو خارج حدودها المعروفة واقتحام أجزاء الجسد المتلاصقة والانتشار إلى أعضاء أخرى، ويطلق على تلك الظاهرة اسم النقيلة والجدير بالذكر أن النقائل تمثل أهم أسباب الوفاة من جراء السرطان.

وتحدث مجمل وفيات السرطان التي تقع سنويا كل عام مردها أشكال المرض الرئيسية التالية سرطان الرئة ( 4. 1مليون حالة وفاة في السنة) سرطان المعدة (866 ألف حالة وفاة في السنة) سرطان الكبد ( 653 ألف حالة وفاة في السنة) سرطان القولون (677 ألف حالة وفاة في السنة) سرطان الثدي (548 ألف حالة وفاة في السنة).

الكشف المبكر

يمكن ضمان الشفاء لثلث الحالات التي تشكل عبء السرطان إذا ما تم الكشف عنها في مراحل مبكرة وعلاجها على النحو المناسب ويستند الكشف المبكر عن السرطان إلى الحقيقة القائلة بأن فعالية العلاج تزيد إذا تم الكشف عن المرض مبكرا والغرض المنشود هو الكشف عن السرطان عندما يكون موضعيا (قبل حدوث النقيلة).

وتستند جهود الكشف المبكر عن السرطان إلى عنصرين اثنين هما: تثقيف الناس لمساعدتهم على التعرف على علامات السرطان الأولى، مثل الكتل والتقرحات وعسر الهضم المستديم والسعال المستمر والنزيف من إحدى فوهات الجسم وتنفيذ برامج التحري للكشف عن الأشخاص المصابين بحالات سرطانية في مراحلها المبكرة أو حالات سابقة لظهور السرطان وذلك قبل ظهور علامات المرض عليهم.

إحصائية%72

تحدث نحو 72% من مجمل وفيات السرطان بالدول النامية، ومن المتوقّع أن يتواصل ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن السرطان على الصعيد العالمي، فالتقديرات تشير إلى أنها ستبلغ 12 مليون حالة في عام 2030 وأكثر أنواع السرطان انتشارا في شتى أرجاء العالم (حسب عدد الوفيات التي تحدث على الصعيد العالمي) هي بين الرجال: سرطان الرئة وسرطان المعدة وسرطان الكبد والسرطان القولوني المستقيمي وسرطان المريء وسرطان البروستاتة بين النساء: سرطان الثدي وسرطان الرئة وسرطان المعدة والسرطان القولوني المستقيمي وسرطان عنق الرحم.

أبوظبي - مصطفى خليفة