سجلت أسعار الأسماك في أسواق المنطقة الشرقية خلال الأيام القليلة الماضية من هذا الأسبوع ارتفاعا جديدا وصلت إلى أكثر من 50%، حيث تراوح سعر سمك الهامور ما بين 25 و30 درهما للكيلو غرام الواحد، بينما كان يباع قبل عدة أيام ب20 درهما للكيلو غرام، فيما ارتفع سعر الكيلوجرام من الكنعد من 40 إلى 50 درهما، بعدما كان يباع ب30 ـ 35 درهما، وبلغ سعر حجم السمكة الكبيرة من الكنعد 600 إلى 960 درهم، كما وصل سعر المستورد منها إلى 25 إلى 30 درهما للكيلو جرام. بالإضافة إلى أن سعر التونة بلغ 60 درهما للكيلوجرام، بالمقارنة مع قيمة بيعه في الفترة السابقة بمبلغ 35 درهما.

هذا فضلا عن أن أنواع من الأسماك المحلية الطازجة والمفضلة للمستهلكين اختفت خلال هذه الفترة، ما أدى إلى ارتفاع الطلب مقابل نقص المعروض. ويأتي ارتفاع الأسعار غير المبرر ـ حسب المستهلكين ومتعاملين بأسواق السمك ـ في ظل غياب الجهات المعنية والمسؤولة عن الأسواق ومراقبتها. مطالبين في الوقت ذاته الجهات المعنية بمراقبة أسواق السمك وأهمية وجود لوحة تسعيرة محددة وموحدة للأسعار يختلف تبعا لمعادلة العرض والطلب.

وأرجع صيادون ارتفاع الأسعار إلى تراجع حصيلة الصيد بدرجة ملحوظة خلال الأيام الماضية، والتي قد تستمر على أيام ثلاثة قادمة بسبب سوء الأحوال الجوية التي تضرب المنطقة في هذا الفترة وهروب الأسماك إلى المياه الدافئة، ما أدى إلى عدم خروجهم للصيد في عرض البحر.

وقال المواطن علي حسن إن التجار يغالون في الأسعار بشكل كبير في ظل انعدام الرقابة على الأسواق، مضيفاً أن سمك الهامور والشعري تراوحت أسعارها ما بين 30 ـ 45 درهما، في حين سجل سعر سمك الكنعد الحجم الكبير التي لا يزيد وزنها عن 5 كيلو جرامات نحو120 و125 درهما للكيلو جرام.لافتا إلى عدم وجود تسعيرة تلزم البائعين بآلية البيع للناس في ظل غياب الرقابة، الأمر الذي يؤدي إلى الغش والتلاعب في زيادة أسعار أنواع الأسماك المحلية والمستوردة من إمارات ودول مجاورة، خصوصا في مثل هذه الأوقات التي يكون فيها السمك المحلي «والفيرش من البحر» غير متوافر.

وبدوره أكد سليمان عبدالله الكابوري رئيس لجنة الجمعيات التعاونية لصيادي الأسماك بالمنطقة الشرقية ونائب رئيس لجنة تنظيم الصيد بالمنطقة الشرقية رئيس مجلس إدارة جمعية خورفكان التعاونية لصائدي الأسماك أن الفترة الأخيرة شهدت تراجعاً حادا في محصول كثير من الأسماك التي يجري تداولها في السوق المحلية بخورفكان والمنطقة الشرقية بصفة عامة.

لافتا إلى أن تراجع الكميات التي يتم صيدها منها وصلت إلى 90% من أحجام الطرح في الأيام العادية، بعد تحذيرات من حرس السواحل في عدم دخول الصيادين للبحر بسبب تغير وسوء الأحوال الجوية التي تضرب المنطقة مطلع الأسبوع الجاري وكذلك طوال الثلاثة أيام المقبلة.

وأضاف الكابوري أن هذا التراجع حدث بسبب الهجرة الموسمية للأسماك في أعماق البحر طلبا للدفء. مشيرا من جهة أخرى عن توافر الأسماك يوميا وبكميات كبيرة الفترة الماضية، رغم موجه البرد وبأسعار مناسبة لجميع المستهلكين الذين كانت نسبة طلبهم وإقبالهم قليل جدا بالمقارنة مع المعروض الذي وصلت نسبته أكثر من 100%.

الساحل الشرقي ـ ناهد مبارك