نظم قسم المجتمع بمؤسسة دبي للإعلام ظهر أمس الأول وبالتعاون مع قناة دبي ريسينج وإدارة نادي دبي للسباقات زيارة ترفيهية لما يزيد على 115 طفلا وطالبا من مراكز ومدارس المعاقين في الدولة لنادي ميدان المرموم لسباقات الهجن بمنطقة اللسيلي بحضور العديد من الشخصيات الاجتماعية ووسائل الإعلام. وقد حضر الأطفال المعاقون سباق الهجن وعددا من الفعاليات الترفيهية ومنها رقصة اليولة التي أداها تلاميذ مركز الشيخة ميثا بنت راشد آل مكتوم لذوي الاحتياجات الخاصة بحتا.

وشارك في الزيارة كل من مركز النور لتدريب وتأهيل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، ومركز المشاعر الإنسانية، ومركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة، ومركز دبي لتأهيل المعاقين، ومركز الشيخة ميثا بنت راشد آل مكتوم بحتا. واستقبل الطلاب ومرافقيهم كل من مريم المر بن حريز مديرة قسم المجتمع بمؤسسة دبي للإعلام، وحمد بن مرخان مدير دبي لسباقات الهجن وعدد من إعلاميي وموظفي مؤسسة دبي للإعلام، واستمتع الأطفال بمشاهدة السباق من الساعة الثانية ظهراً وحتى الرابعة عصراً.

وعلى هامش السباق قام طلاب مركز ميثا بنت راشد آل مكتوم لذوي الاحتياجات الخاصة بتقديم عرض اليولة أمام الحضور ما أضفى جواً من البهجة والسعادة على وجوه الأطفال، وأجرى إداريو النادي جولة ميدانية حول مضمار الميدان أثناء انطلاق السباق لمشاهدة الجمال وهي في ميدان السباق والتفاعل معها بروح حماسية.

وقالت مريم المر بن حريز مديرة قسم المجتمع بمؤسسة دبي للإعلام إن الهدف من تنظيم هذه الزيارة لنادي المرموم لسباقات الهجن هو الترفيه عن الطلبة ذوي الإعاقة ودمجهم مع فئات المجتمع المختلفة من خلال الفعاليات والأنشطة التي يتم تنظيمها خلال الزيارة، موضحة أن ذلك يأتي انطلاقا من رؤية المؤسسة المجتمعية فيما يخص الأنشطة والفعاليات الترفيهية والإنسانية التي تقربها من الناس وتقدم الخدمات المعرفية والثقافية لهم، وأشارت إلى أن علاقة مؤسسة دبي للإعلام بالمجتمع وفئاته علاقة حقيقية ومبنية على تقديم كل ما يمكن تقديمه لجميع الفئات كذوي الإعاقة والمسنين وغيرهما.

وقالت إنه سيتم تنظيم العديد من هذه الفعاليات لفئة المعاقين وخاصة أصحاب الإعاقات البسيطة الذين بإمكانهم الخروج مع مرافقيهم خارج المراكز، مشيرة إلى أن فئة الأطفال المعاقين تستحق هذه العناية لحاجتهم لمن يؤنسهم ويعتني بهم عناية خاصة، وأنه من هذا المنطلق تحرص مؤسسة دبي للإعلام لخدمة هذه الفئة بكل إمكانياتها بالتعاون والمشاركة بينها وبين المؤسسات الأخرى سواء الحكومية أو الخاصة.

وأشارت المر إلى أن دعم الجهات الأهلية والمحلية والشركات الخاصة لفئات المجتمع كالمسنين والمرضى والمعاقين تعد خطوة إنسانية هامة في التطور الحضاري الإنساني وعليها يتم قياس مستوى تطور المجتمعات وتعكس مدى تماسكها، وهو ما نراه في دولة الإمارات بشكل واضح من خلال النهج الذي حث عليه حكام الإمارات الكرام وأبناء الدولة الذين اشتهروا بطيبتهم وتعاطفهم مع المريض والضعيف والمسن والذين قدموا لهم الكثير في كل ما يحتاجونه.

وذكرت أن برنامج مؤسسة دبي للإعلام بخصوص مختلف فئات المجتمع يتمثل في تنظيم العديد من الفعاليات شهريا، موضحة أنها الزيارة الأولى للأطفال المعاقين وأنه ستتبعها العديد من الفعاليات الأخرى، وقالت «إننا في قسم المجتمع بمؤسسة دبي للإعلام نكثف هذه البرامج رغبة في رسم الابتسامة على وجوه الأطفال ذوي الإعاقة ونختار الأماكن المفتوحة وأماكن التراث والحدائق العامة لذلك».

وبينت أن هناك العديد من المؤسسات والمراكز والشخصيات المجتمعية والمعنيين يتعاونون وبشكل كبير مع مؤسسة دبي للإعلام لتقديم الخدمات المجتمعية وقالت «أخص بالذكر نادي مرموم لسباقات الهجن الذين فتحوا أمامنا الأبواب دون تردد وهم مشكورين على ذلك».

وقالت إن بعض الفعاليات التي تم تنظيمها للأطفال ذوي الإعاقة خلال العام الماضي تمثلت في المعرض الخيري الأول الذي تم تنظيمه تحت شعار «بيدي أصنع مستقبلي» وكان عبارة عن افتتاح معرض يبرز المشغولات اليدوية التي أنتجتها أيدي ذوي الإعاقة لبيعها لأفراد المجتمع.

وقال هشام دامرجي مدير مركز الشيخة ميثا بنت راشد آل مكتوم لذوي الاحتياجات الخاصة بحتا أن الهدف من هذه الزيارات هو دمج الأطفال مع أفراد المجتمع والترفيه عنهم وملء أوقاتهم بكل مفيد وتطوير قدراتهم الإدراكية من خلال اللعب أو المشاركة بفعاليات ترفيهية يعبرون خلالها عما تكنه نفوسهم وعن طموحاتهم ويعبرون فيها عن آرائهم.

وذكر أن عدد طلاب المركز 47 طالبا كلهم من منطقة حتا وأنه تم تشكيل فرقة «يولة» من الطلبة المعاقين إعاقة بسيطة، موضحا أنه تمت دعوتنا من قبل مؤسسة دبي للإعلام وقد لبينا الدعوة الرائعة من قبلهم واغتنمنا فرصة السباق التراثي للهجن وقد شارك طلبة المركز بالأهازيج والرقصات الشعبية.

ووجه دامرجي الشكر لمؤسسة دبي للإعلام لاحتضانها الطلبة المعاقين ولتقديمها الدعم لهم ولتنظيم الفعاليات التراثية والترفيهية لهم ولمحاولة دمجهم بأفراد المجتمع من خلال البرامج التي ينظمها قسم المجتمع في مؤسسة دبي للإعلام. من جهته قال سالم جمعة الكعبي أحد الطلبة المعاقين إعاقة بسيطة «نشكر المنظمين لهذه الفعالية ونحن سعداء جدا هنا في هذا السباق، وأنا أول مرة أرى الجمال تركض بسرعة، شكرا على أنهم نظموا هذه الزيارة لنا».

عبد الحميد محمد طالب معاق قال «رقصنا اليولة وفرحنا ودرنا حول مضمار السباق بالسيارات وبجانبنا الجمال تركض ورأيناها وهي تتسابق، ونحن فرحين هنا ونتمنى أن ينظموا لنا فعاليات أخرى كثيرة».وفي ختام الزيارة كرم بن مرخان كل من مراكز ذوي الإعاقة تقديراً على جهودهم المبذولة في خدمة الأطفال من ذوي الإعاقة والعمل على دمجهم مع المجتمع.

دبي ـ محمد زاهر