أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام، أن العمل التطوعي في دولة الإمارات يحظى بأهمية كبيرة سواء على المستوى المؤسسي أو الفردي نظرا لقيمة هذا العمل الإنساني في تطوير المجتمع والتخفيف من معاناة الآخرين والمشاركة الجادة والفاعلة في مسيرة البناء والتطوير.
وقالت سموها إن القيادة الرشيدة تولي العمل التطوعي اهتماما متناميا انطلاقا من النهج الذي أرسى قواعده مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان الذي شجع أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين على العمل التطوعي ونجح في غرس العمل التطوعي في نفوسهم جميعا حتى أصبح سلوكا تحرص عليه الغالبية وبشكل دوري، وغدت الإمارات بسواعد أبنائها رائدة في مجال العمل التطوعي وسباقة في مد يد العون والمساعدة للمحتاجين.
وأكدت سموها على أهمية تنشئة الأجيال تنشئة اجتماعية سليمة وغرس مفهوم العمل التطوعي في نفوس هذه الأجيال، مشيرة إلى أن هناك دورا يقع على الأسرة والمدرسة يتمثل في غرس قيم التضحية وتنمية روح العمل الجماعي في نفوس الناشئة منذ السنوات الأولى من عمر الطفل، وفي المقابل فان العمل المؤسسي يسهم في جمع الجهود والطاقات الاجتماعية والحمد الله أن هناك تنسيقا رائعا بين المؤسسات المختلفة في الإمارات في مجال العمل التطوعي.
وأوضحت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أن العمل التطوعي المنظم والذي ينفذ من قبل كوادر مدربة يكون تأثيره قوياً في المجتمع وفي عملية التغيير الاجتماعي، ولتحقيق ذلك يجب أن يكون العمل التطوعي على أساس المردود المعنوي أو الاجتماعي المتوقع منه، مع نفي أي مردود مادي يمكن أن يعود على المتطوع، والأمر الاخر ان تكون هناك قناعة بربط قيمة العمل التطوعي بغاياته المعنوية والإنسانية لضمان استمرارية وتيرة العمل التطوعي وان لا يحدث تراجع مع انخفاض المردود المادي له، إنما بتراجع القيم والحوافز التي تكمن وراءه، وهي القيم والحوافز الدينية والأخلاقية والاجتماعية والإنسانية.
مليون متطوع
وأشارت سموها إلى أن مبادرة زايد العطاء التي أطلقت في العام 2003 سبق وان أطلقت حملة المليون متطوع بهدف استقطاب مليون متطوع من مختلف فئات المجتمع، وفي مختلف التخصصات من الرجال والنساء للمشاركة بمليون ساعة تطوع في التنمية المجتمعية والاقتصادية في المجالات الصحية والبيئية والتعليمية والثقافية في مبادرة «سفراء الإمارات» تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية على الصعيد المحلي والعالمي.
وقالت إنه تم إطلاق مبادرة التطوع الالكتروني والتي تهدف إلى ترسيخ ثقافة العطاء والعمل التطوعي من خلال استقطاب مليون متطوع للمشاركة في التنمية المجتمعية والاقتصادية في المجالات الصحية والتعليمية والبيئية والثقافية والعمل الإنساني محلياً وعالمياً باستخدام أحدث التقنيات والتكنولوجيا الافتراضية، ويأتي هذا كله انطلاقا من اهتمام المبادرة بالعمل التطوعي لدوره الفاعل والهام في مسيرة البناء والتطوير.
طاقات الشباب
وأطلقت مبادرة زايد العطاء في وقت سابق مركز الإمارات للتطوع الاجتماعي لتنمية المجتمع تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، بهدف ترسيخ ثقافة العطاء والعمل التطوعي في مختلف فئات المجتمع واستثمار طاقات وإبداعات الشباب وتسخيرها لخدمة المجتمع في المجالات الصحية والتعليمية والبيئية والثقافية.
وقد استطاعت المبادرة خلال السنوات الماضية أن تستقطب ما يزيد على 30 ألف متطوع لإيصال رسالتها الإنسانية إلى 100 مليون عربي وافريقي تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية والمشاركة في تنفيذ برامجها المختلفة، وفي إطار الأعمال الطبية تقدم مبادرة زايد العطاء برامج علاجية وجراحية ووقائية لمرضى القلب المعوزين وإعادة نبض الحياة للقلوب المريضة من الأطفال المصابين بعيوب خلقية والكبار من مرضى تصلب الشرايين واختلال الصمامات وبمشاركة خبراء عالميين من كبار المتخصصين من الإمارات ودول العالم.
جسور العطاء
وجاءت مبادرة زايد العطاء التي تأسست في العام 2003 انسجاماً مع الروح الإنسانية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وامتداداً لجسور الخير والعطاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وترجمة حقيقية لرؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بترسيخ ثقافة العطاء والعمل التطوعي.
وتأتي مبادرة زايد العطاء مكملة لمبادرات الإمارات الصحية التي استفاد منها الملايين من المرضى حول العالم فكان عطاء زايد الخير وأبناء الامارات جليلا وواضحا في العديد من دول العالم من خلال قوافل زايد العطاء ومشاريع بناء المستشفيات والمراكز الصحة والمجتمعية التي تحمل اسم المغفور له الشيخ زايد حكيم العرب في بقاع العالم.
ومن المقرر أن ينعقد مؤتمر الإمارات الثاني للتطوع والملتقى الخليجي للتطوع يوم بعد غد الأحد بمقر مؤسسة التنمية الأسرية في أبوظبي وبمبادرة من «زايد العطاء» ومؤسسة التنمية الأسرية وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي.
تخريج مجندات
تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية وحضور حرم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الشيخة اليازية بنت سيف آل نهيان.. أقيم يوم الأول من أمس حفل تخريج دورة المستجدات رقم 25 في مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية.
وعبرت الشيخة اليازية بنت سيف عن شكرها لسمو الشيخة فاطمة على جهودها المتواصلة لدعم مسيرة المرأة الإماراتية والنهوض بها وتمكينها لتشارك في بناء وطنها في مختلف الميادين العسكرية والمدنية على السواء .. وقالت إن هذا اليوم شاهد على ما تقدمه ابنة الإمارات واستعدادها لخدمة وطنها وشعبها.
وألقت المقدم ركن عفراء سعيد الفلاسي نائب قائد مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية.. كلمة توجهت خلالها بالشكر للشيخة اليازية وأوضحت أن ابنة الإمارات تؤكد استمراريتها في القوات المسلحة وذلك من توالي الدورات المنعقدة في مدرسة خولة بنت الأزور .. فاليوم نحن نخرج الدورة 25 لنؤكد للجميع أن المرأة الإماراتية لديها القدرة على العطاء في مختلف مجالات العمل المتاحة بفضل من الله ومن حكومتنا الرشيدة والرعاية الكريمة من أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية التي تشجع المرأة الإماراتية في شتى المجالات.
أبو ظبي ـ البيان
