كشفت مصادر فلسطينية مسؤولة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يسعى خلال جولته الخارجية الحالية إلى انتزاع اعتراف دولي بحدود الدولة الفلسطينية المستقبلية، في وقت بحث الرئيس المصري حسني مبارك مع وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك في مدينة شرم الشيخ المصرية سبل دفع عملية السلام.

وقال رئيس دائرة المفاوضات الفلسطينية صائب عريقات إن «عباس يطلب من قادة الدول الكبرى التي يزروها في جولته الراهنة دعم مشروع قرار عربي مقدم إلى مجلس الأمن الدولي لترسيم حدود الدولة الفلسطينية المستقلة».

وأشار إلى أن «جميع دول العالم تعترف بحدود الرابع من يونيو عام 67 حدودا فاصلة بين فلسطين وإسرائيل، وان المطلوب من هذه الدول هو إقرار ذلك في قرار دولي يلزم إسرائيل بالانسحاب إلى تلك الحدود الدولية». وتشمل جولة عباس الحالية كلاً من روسيا وبريطانيا وألمانيا.

وقال عريقات إن «الفلسطينيين يأملون أن لا تعطل الإدارة الأميركية مشروع القرار الذي سيقدم عبر المجموعة العربية في المنظمة الدولية». ويشير مشروع القرار الفلسطيني إلى تعثر الجهود الأميركية في إعادة إحياء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. إلى ذلك قالت مصادر دبلوماسية أمس ان «لقاء الرئيس المصري مع وزير الدفاع الإسرائيلي أمس في شرم الشيخ يأتي في إطار الجهود المصرية لدفع عملية السلام المتعثرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين».

وصرح مصدر مصري مسؤول رفض الكشف عن هويته بأن «زيارة باراك إلى مصر تأتي في إطار الجهود المصرية الحثيثة التي تستهدف كسر الجمود الحالي في عملية السلام والعمل على تهيئة الأجواء التي تسمح باستئناف المفاوضات المجمدة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بما يؤدي لتحقيق حل الدولتين على أرض الواقع» .وكان مبارك دعا الاثنين الى بدء المفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية من نقطة ترسيم الحدود في محاولة لتجاوز عقبة رفض اسرائيل لوقف الاستيطان.

من جانبه أعرب وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك عن أمله في استئناف مفاوضات السلام بين بلاده والفلسطينيين خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وقال باراك، في تصريحات للصحافيين عقب لقاء الرئيس المصري حسني مبارك أمس ان المباحثات تركزت بشكل أساسي على سبل وإمكانيات تنشيط وإعادة بدء المفاوضات بين إسرائيل والجانب الفلسطيني، وهى الخطوة التي نأمل انجازها خلال الأسابيع أو الشهور القليلة المقبلة. وأضاف ان بلاده أعلنت بوضوح قبولها للرؤية القائمة على حل الدولتين، والاعتراف بكل الاتفاقيات التي وقعتها الحكومات السابقة.

وأشار باراك إلى ان قرار إسرائيل الأخير بتنفيذ عملية تجميد بناء مستوطنات جديدة لمدة عشرة أشهر جاء في هذا الإطار وهو أمر لم يحدث من قبل من جانب إسرائيل. معرباً عن أمله مجدداً في أن ينتهز الجانب الفلسطيني هذه الفرصة خلال الأسابيع المقبلة حتى يمكن استئناف المفاوضات، من أجل الوصول إلى أرضية مشتركة لاستئناف المفاوضات، بدلاً من الاكتفاء بالتكهن حول من هو الجانب المستعد بشكل حقيقي للسلام».وقال باراك إننا في إسرائيل على استعداد للنظر في أية أفكار، طالما ان تلك الأفكار تحقق أمن إسرائيل، وتلبي الاحتياجات اليومية لجيراننا الفلسطينيين.

رام الله - محمد إبراهيم والوكالات