أنهت وزارة التربية والتعليم منتصف الأسبوع الجاري خدمات ( أ . ع . أ . ع ) معلم بمدرسة عبد الله السالم بالشارقة لضربه الطالب (عبد الله . ص .ع . ح) بالصف السادس 10 سنوات ضربا مبرحا الأمر الذي دفع والد الطالب لتحريك دعوى قضائية ضده والحصول على حكم قضائي بحبسه لمدة شهر واحد مع وقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات وغرامة 300 درهم.

واكدت فوزيه حسن بن غريب مدير منطقة الشارقة التعليمية حدوث الواقعة، مؤكدة رفضها لأسلوب الضرب الذي بلغ ذروته وباتت ظاهرة يجب التصدي لها معربة عن استيائها لهذا الأسلوب اللا تربوي، مشيرة إلى أن تعرض أي طالب للعقاب البدني أو النفسي من معلميه يفقده الشعور بالأمان او الرغبة في الذهاب الى المدرسة، ويولد لديه الشعور بالاكتئاب والحزن والرغبة في الانتقام وجميعها آثار سلبية تتناقض مع الرسالة التعليمية والتربوية للمعلم .

وتناولت أوراق التحقيق تفاصيل الواقعة التي تعود إلى 29 / 11 /2008 عندما تقدم ولي أمر الطالب (عبد الله ) ببلاغ إلى مركز شرطة الحيرة باتهام المعلم ( أ . ع . أ . ع ) بالاعتداء على ابنه أثناء تواجده بالمدرسة حيث شهد عدد من الطلاب والمعلمين بالواقعة وأجمعوا على أن المعلم ( أمسكه من كندورته ودفعه على الجدار بقوة ثم صفعه على خده الأيمن ورفسه بقدمه وبصق في وجهه ) مشيرة إلى أن الواقعة حدثت أثناء غياب مدير المدرسة في فاعلية أقيمت بـ (قصر الثقافة بالشارقة ).

وجاء تبرير المعلم لولي الأمر عندما سأله عن أسباب ضربه لابنه بهذه الوحشية كما وصفها ولي الأمر ( ص .ع . ح ) أن الابن قام بسبه وكان لزاما عليه معاقبته ويستحق ما نال من عقاب لتأديبه ولم يبد أي ندم على فعلته بحق الطالب فقام ولي الأمر بعرض الابن على الطبيب للكشف الطبي وثبت أن هناك اعتداء وأنه يعاني من آلام بالفخذ الأيمن وصداع بالرأس.

وكشف التحقيق الذي أجرته النيابة أن إدارة المدرسة ومديرها لم يزودا المحكمة بأي تقرير أو تحقيق تم بخصوص الواقعة مما يدل على أن هناك تسترا ما على ما اقترفه المعلم كما أن إدارة المدرسة لم تسمح للشهود من الطلاب بالمثول لأداء الشهادة أمام المحكمة أو تزويدها بالعناوين. وعليه قضت المحكمة بحبسه لمدة شهر واحد مع وقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات وغرامة 300 درهم، كما أصدرت وزارة التربية والتعليم قرارها بإنهاء خدماته.

الشارقة ـ نورا الامير