أصدرت نيابة السير والمرور بدبي قرارا باستقبالها كافة الاعتراضات على المخالفات في مراكز الشرطة ونيابة السير والمرور بدلا من تقديمها في الإدارة العامة للمرور كما كان متبعا من قبل.

لكن الفريق ضاحي خلفان قائد عام شرطة دبي قال إن القرار الذي اتخذته نيابة السير والمرور كان مفاجئا وليس لدى القيادة العامة أي علم سابق به، موضحا أن الإدارة العامة للمرور هي الجهة المعنية بكافة الجوانب المرورية بما فيها المخالفات ولا يمكن أن يتجاهلها القانون أو يلغي دورها في مسألة تلقي الاعتراضات خصوصا وأنها تملك الوسائل التقنية اللازمة من كاميرات وتسجيلات التي تثبت صحة المخالفات من عدمها.

وأشار الفريق تميم إلى أن من صلاحيات مديري مراكز الشرطة كذلك إلغاء المخالفات إذا ارتأوا ذلك، وإلا يتم تسجيل الاعتراضات وإحالتها إلى النيابة ولكن لا يمكن أن يلغى دور الإدارة العامة للمرور.

ومن جانبه أكد اللواء مهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي أنه فوجئ يوم الثلاثاء الماضي بقرار من نيابة السير والمرور بدبي يفيد أن كافة الاعتراضات على المخالفات يجب أن تتم عن طريق مراكز الشرطة أو عبر نيابة السير والمرور مباشرة.

وقال اللواء الزفين ان نيابة السير والمرور لم تخطر الإدارة العامة للمرور بهذا الأمر بل جاء القرار فجائيا دون أي ترتيب مسبق، وهو الأمر الذي انعكس بالسلب على المراجعين الذين حضروا إلى المرور لتقديم طلبات الاعتراض على المخالفات كالمعتاد إلا أنهم فوجئوا بهذا القرار ولم يعرفوا إلى أي مكان يتجهون.

وأكد اللواء الزفين أن عمل الإدارة العامة للمرور بدبي يتكامل مع عمل نيابة السير والمرور ولا يوجد تعارض إطلاقا بين الاثنين، إلا انه تساءل عن سبب هذا التغيير في القرارات، وما إذا كان ذلك سيصب في مصلحة المراجعين الذين ابدوا استياءهم من هذا الأمر بعد أن تشتتوا في تحديد الجهة التي يمكنها استقبال اعتراضاتهم على المخالفات.

وأوضح اللواء الزفين أن 50% من الاعتراضات المقدمة كانت تحل وديا، وغالبا ما كان يقتنع مقدم الاعتراض أن المخالفة صحيحة ويقوم بدفعها، خاصة تلك التي تتعلق بالرادارات أو عبور الإشارة الحمراء حيث يمكن للمعترض الاطلاع على التصوير الخاص بالمخالفة وتنتهي المشكلة، مؤكدا انه بعد هذا الإجراء ستستغرق إجراءات تقديم الاعتراضات على المخالفات مزيدا من وقت المراجعين حيث ستطلب نيابة السير والمرور من إدارة المخالفات إمدادها بالوثائق والصور الخاصة بالمخالفة التي لا توجد إلا في المرور.

وأكد اللواء الزفين أن الإدارة العامة للمرور تسلمت 1000 اعتراض خلال عام 2009، بخلاف الاعتراضات التي حلت وديا بين الإدارة وبين المراجعين. أكد عدد من مراجعي الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي أنهم لم يعرفوا لأي جهة سيتجهون في حالة الاعتراض على المخالفات، وذلك بعد القرار غير المعلن الذي أصدرته نيابة السير والمرور قبل يومين بتقديم طلبات الاعتراض على المخالفات في مراكز الشرطة أو في نيابة السير والمرور بدبي.

رأي المراجعين

قال المراجع محمد فاروق اعتدنا على تقديم الاعتراض على المخالفة في الإدارة العامة للمرور، ولم يكن يستغرق الوقت سوى عشر دقائق، ولكن منذ يومين فوجئنا بعدم قبول إدارة المخالفات للاعتراض بسبب القرار الذي أصدرته نيابة السير والمرور بهذا الشأن دون سابق إنذار ودون أن نعرف عن هذا القرار أي معلومات مسبقة من وسائل الإعلام أو عبر الرسائل النصية القصيرة.

وأكد المراجع انه أضاع يومين كاملين ليجد المكان المخصص لتلقي الاعتراض الخاص بمخالفته، وان نهاية المطاف كانت في نيابة السير والمرور الذين اخذوا الأوراق، وطلبوا من مراجعتهم خلال خمسة أيام.

وأضاف المراجع أن تقديم طلب الاعتراض في المرور لم يكن يستغرق سوى دقائق فقط، حيث يتم تحديد موعد في النيابة في غضون يومي عمل كحد أقصى، مؤكدا أن هذا الإجراء الجديد خلق نوعا من البلبلة والتشتت وأضاع الوقت والجهد دون مبرر.

ومن جانبه أكد المراجع عبد الرزاق الذي تقدم باعتراض من قبل للمرور في وقت لم يزد على عشر دقائق، انه ذهب إلى مركز شرطة القصيص لمراجعته إلى أن المركز لم يقبل اعتراضه المروري، وبعدها توجه إلى نيابة السير والمرور إلا أن موظف الاستقبال اخبره بضرورة تحرير طلب الاعتراض في الإدارة العامة للمرور التي أقرت بدورها أنها لم تعد الجهة المعنية بتلقي طلبات الاعتراض على المخالفات، ولم يعد يعرف إلى أين يتجه لتقديم اعتراضه.

وتساءل المراجع عن سبب هذا التعديل الجديد الذي سيصعب فرصة تقديم اعتراض على المخالفة وسيزيد من الأعباء الملقاة على نيابة السير والمرور، مفيدا أن الإدارة العامة للمرور كانت تقدم هذه الخدمة على أكمل وجه.

دبي ـ شيرين فاروق