كشف بحث أجرته مجموعة من طالبات مدرسة مريم بنت سلطان للتعليم الثانوي في العين وحصل على المركز الأول في المسابقة البيئية للعام 2008- 2009 حول ضرر استهلاك الطاقة أن التكييف يعد أكثر الأجهزة ضررا على البيئة بنسبة 5. 74% وفق العينة التي شملها الاستطلاع وجاءت الثلاجات في المرتبة الثانية بنسبة 5. 16% ثم الإضاءة بنسبة 9%.

وأكد البحث أن هنالك وعيا من قبل المستهدفين لمدى ضرر أجهزة التكييف لذا فانه من السهولة إقناعهم بترك العادات السيئة والبدء بتطبيق قوانين صحية في حياتهم. وقالت الطالبات انه عند طرح فكرة تغير بعض العادات التي تستهلك كمية كبيرة من الطاقة وجد أن هنالك تقبلا كبيرا حيث أن 17% من الفئة لديها إقبال كبير لاستخدام أفكار جديدة تقلل من الضرر البيئي و5. 35% كان لديها تقبل متوسط للفكرة وان كانت نسبة الذين يرفضون الفكرة بلغت 29% ولكننا بدأنا العمل بها وقمنا بتوزيع حقائب تحل محل الأكياس البلاستيكية الضارة بالبيئة.

وفيما يتعلق بأوقات تشغيل جهاز التكييف أوضح البحث أن 49% يقومون بتشغيل التكييف بمجرد دخولهم إلى الغرفة بغض النظر عن درجة الحرارة في هذا الوقت ما يسبب إطلاق جزيئات الكربون بكميات أكبر فيما أكد 5. 38% من أفراد العينة أنهم يستخدمون التكييف عند الحر الشديد فقط وهذا قد يكون له الفضل في تقليص فترة عمله ولكنهم قد يقعون في أخطاء أخرى كتغيير درجة الحرارة في جهاز التكييف خلال فترات متقاربة ما يسبب استخدام طاقة أكبر.

وكانت الطالبات قمن بتوزيع الاستبيانات على فئتين عمريتين مختلفتين واحتوت تلك الاستبيانات على أسئلة لقياس مدى وعي الفئات المدروسة حول استهلاك الكربون بالإضافة إلى مدى استعدادهم وتقبلهم للتغيير ضمن نطاق معين.

كما تضمن البحث إجراء مقابلات مع أولياء الأمور ومسؤولي إدارة البيئة وخبراء أجهزة التكييف والتبريد وصيانتها كما تمت مقابلة فئة عمرية صغيرة لمعرفة أراء الأطفال حول هذا الموضوع.

وأوصى البحث بضرورة معالجة الاستنزاف المفرط للأجهزة الكهربائية باستخدام البدائل البسيطة وتطبيق قواعد الترشيد في استهلاك الطاقة الكهربائية ومراقبة البيانات الكهربائية بصورة مستمرة وتحليلها وفقا للطرق الإحصائية إضافة إلى تقديم الدعم المادي والمعنوي لطلاب المدارس لنشر التوعية في منازلهم والأماكن العامة مع التأكيد على ضرورة تمويل مشاريع ترشيد الطاقة من قبل وزارات المالية والاقتصاد لكونها ذات أهمية وصفة وطنية وذات مردود اقتصادي وتقني على مستوى الدولة.

كما دعا البحث إلى إعداد وتحديث وتطبيق المواصفات والمعايير للأجهزة والمعدات الكهربائية والمباني بما يضمن الكفاءة العالية في مجال ترشيد واستهلاك الطاقة والتأكيد على ضرورة دعم وتشجيع الدول للتوسع في استخدام الطاقات المتجددة وخصوصا التطبيقات ذات المردود الاقتصادي العالي كمجالات تسخين المياه والإنارة.

وأكدت الباحثات ضرورة الاهتمام بمجال التوعية العامة في مجال ترشيد استهلاك الطاقة والتنسيق مع الأجهزة الإعلامية المختلفة وقامة برامج خاصة بذلك مثل يوم ترشيح استهلاك الطاقة الكهربائية ومشاركة خطباء المساجد والملصقات واللوحات الإرشادية لدعم هذا التوجه.وقالت الطالبات أن إحصائيات استهلاك الكهرباء في أبوظبي ودبي شهدت ارتفاعا كبيرا خلال الأعوام السابقة وان الاستهلاك في تزايد مستمر مما يزيد الخطر الذي يهدد البيئة

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي