أجرى قسم التوعية البيئية بإدارة البيئة في بلدية دبي مؤخراً وبالتعاون مع إحدى الشركات الاستشارية دراسة لقياس مستوى الوعي البيئي في إمارة دبي لعام 2009 وذلك تماشياً مع خطة البلدية الاستراتيجية ومع ما تشهده إمارة دبي من التطور المستمر في كل مجالات الحياة، وضمن جهود الدائرة المتواصلة لرفع مستوى الوعي البيئي المجتمعي في الإمارة.
وصرحت سارة الصايغ رئيس قسم التوعية البيئية بإدارة البيئة في البلدية إن هذه العملية تأتي لقياس مستوى الوعي والسلوك البيئي لدى مجموعات مختلفة من شرائح المجتمع في إمارة دبي حول القضايا البيئية وانعكاسات هذا الوعي على سلوكهم، وقياس مستوى وعي أفراد المجتمع بالقضايا التي تخص البيئة (المياه، النفايات، الطاقة، التنوع البيولوجي، الاحتباس الحراري، التلوث، تغير المناخ...).
وقياس مستويات سلوك أفراد المجتمع فيما يخص جميع القضايا البيئية ومعرفة نسبة السلوكيات الإيجابية من السلوكيات السلبية، بالإضافة لقياس مستوى الوعي لدى الفئات المجتمعية المؤثرة كوسائل الإعلام والمعلمين ومساهمتهم في نشر الوعي وتغيير السلوك بين فئات المجتمع المختلفة، ومعرفة طرق الاتصال والتواصل التي يجب على القسم اتباعها لتوصيل القضايا البيئية لأفراد المجتمع بالإضافة إلى معرفة الطرق المفضلة للاتصال والتواصل معهم.
وأضافت رئيس قسم التوعية البيئية ببلدية دبي إن هذا المشروع استهدف فئات المجتمع التي تمثل شرائح المجتمع المختلفة من كل الجنسيات: المواطنون، الوافدون العرب، الوافدون الآسيويين والوافدون الغربيون آخذين بعين الاعتبار نسبة توزعهم في الإمارة وذلك بناءً على البيانات الإحصائية التي تم الحصول عليها من التعداد السكاني لإمارة دبي لعام 2008 من مركز الإحصاء، كما تم حساب حجم العينة بحيث لا تتجاوز نسبة الخطأ المقبول في الدراسة 5% حيث تم إجراء الدراسة من خلال المقابلات الهاتفية المدعومة بالحاسوب CATI.
حيث وصل متوسط الوعي البيئي في إمارة دبي إلى 61% وهي نسبة جيدة إذا تمت مقارنتها مع متوسط الوعي البيئي في دراسة مشابهة تمت في إحدى إمارات الدولة، حيث حققت القضايا المتعلقة باستهلاك الطاقة الكهربائية أعلى درجة وعي لدى المجتمع بنسبة 95%، بينما حققت القضايا المتعلقة بزيارة المحميات الطبيعية في إمارة دبي أقل درجة وعي لدى المجتمع بنسبة 39%.
وأوضحت الصايغ أنه عند مقارنة متوسط الوعي البيئي بين القطاعات، نجد أن الوعي البيئي بينهم متساوٍ وهذا يدل على أن المجتمع في إمارة دبي لديه نفس مستوى الوعي في كل القطاعات، وقد وصل متوسط الوعي البيئي إلى 64% لدى الإناث و59% لدى الذكور وهذا يدل على أن الإناث لديهن وعي بيئي أكثر من الذكور، كما نتج عن الدراسة أن أعلى نسبة وعي بيئي بين الجنسيات هي 82 لدى الوافدين الغربيين .
ويعود ذلك إلى بلدهم الأم التي تهتم بالقضايا البيئية بشكل أكبر من باقي الدول ويليهم المواطنون الإماراتيون بنسبة 77% وهي نسبة مرتفعة بالمقارنة مع باقي الجنسيات، كما لوحظ من الدراسة تراوح نسبة المشاركة بالأنشطة من 9% - 23% واحتل نشاط المشاركة بالأنشطة المتعلقة باستهلاك الطاقة الكهربائية المرتبة الأولى ويعود ذلك إلى حملات التوعية والمسابقات التي تقدمها هيئة كهرباء ومياه دبي لكل أفراد المجتمع للتقليل من استهلاك الطاقة الكهربائية، و46% من المشاركين بالأنشطة المتعلقة بالقضايا البيئية تركزت مشاركتهم بالتقليل من استخدام الطاقة الكهربائية.
على صعيد آخر أطلق فريق التوعية وخدمة المجتمع في إدارة خدمات الصحة العامة في بلدية دبي مبادرته الثقافية الأولى لهذا العام في خدمة المجتمع وتوعيته وذلك من خلال ورشة عمل ثقافية بعنوان «العودة إلى الطبيعة» تم تقديمها للسيدات في قاعة المدينة في بلدية دبي.
وذكرت زهور الصباغ مدير إدارة خدمات الصحة العامة ببلدية دبي جاءت هذه الورشة نتيجة حرص بلدية دبي على صحة وسلامة موظفيها وبشكل خاص موظفاتها، وغطت المبادرة الثقافية من خلال ورشتها محاور عدة وهي الطريقة الصحية والطبيعية لتجديد حيوية الخلايا والتخلص من الترسبات الضارة بالجسم خلال 48 ساعة.
قدمت المحاضرة الصيدلانية سمر بدوي خبيرة المكملات الغذائية دعت فيها الحضور إلى الابتعاد عن المواد الكيميائية والمواد الضارة بالصحة ودعتهم إلى الاستفادة من خيرات الطبيعة وكنوزها للحد من التلوث البيئي وللحفاظ على الصحة العامة.
البلدية: انتشار العنكبوت الأحمر «إشاعة»
أكد المهندس محمد اللوز رئيس قسم الاتصال في إدارة علاقات المتعاملين في بلدية دبي أن ما يتناقله الناس حول انتشار تواجد العنكبوت الأحمر، لا تعدو كونها شائعة تناقلتها أجهزة «البلاك بيري» وانتشرت بشكل واسع بين الناس.
وقال إن مركز الاتصال في بلدية دبي تلقى استفسارات عدة عن هذا الأمر خلال الأيام الماضية، كما تلقى استفسارات عبر خدمة «البلاك بيري» المفتوحة للجمهور للتواصل مع البلدية، مؤكداً أن كل تلك البلاغات كانت استفسارات ولم تكن هناك شكوى واحدة تؤكد وجود العنكبوت أو تطلب من البلدية الذهاب لمعاينته أو قتله أو رش المكان بالمبيدات المطلوبة.
وأوضح أن شائعة لانتشارها الواسع، بثت الخوف في قلوب الناس حتى باتوا يبلغون عن أي عنكبوت يرونه، مشيراً إلى انه منذ تم اكتشاف وجود العنكبوت الأحمر في الإمارة قبل 3 سنوات، وصل عدد البلاغات حول وجوده إلى 500 بلاغ، كان 2% فقط منها صحيحاً، وكان المبلغ عنه بالفعل عنكبوت أحمر، إلا انه كان في أماكن مهجورة وغير مأهولة ولا يتردد عليها الناس.
وأكد في الوقت ذاته أنه منذ اكتشاف العنكبوت الأحمر في الإمارة إلى الآن لم تسجل حالة إصابة واحدة، أو تعرض أحد للخطر بسببه، مطالباً الناس بعدم الخوف والهلع، إذ ان هذه الحشرة فيها نسبة سمية، ولكنها غير قاتلة، ويمكن لأي شخص إذا ما تعرض للدغته وضع ثلج على مكان اللدغة وشرب كمية كبيرة من المياه، والتوجه مباشرة إلى المستشفى.
دبي ـ فادية هاني

