وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» كافة الدوائر والمؤسسات بالعمل بروح الفريق بعيدا عن المركزية وبتنسيق كامل فيما بينها.. مؤكداً سموه على صوابية الرأي الجماعي أكثر من رأي الفرد لأن في التشاور استنباط لأفكار جديدة تتكون لدى المتشاورين إذ قال الله تعالى «وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله« صدق الله العظيم.

جاء ذلك خلال لقاء صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في قصر سموه بزعبيل ظهر أمس بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات.. رؤساء ومديري المؤسسات والدوائر الحكومية المحلية وقيادات الصفين الثاني والثالث في هذه المؤسسات والدوائر.

وقد رحب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في بداية اللقاء بالقيادات الشابة.. مشيداً سموه بما أنجزوه في المرحلة الماضية من رحلة عملهم في مواقعهم ومعتبرا أن ما أنجز وتحقق على صعيد البنى التحتية والمرافق الخدمية والسياحية والمشاريع العملاقة من إسكان واستثمارات متنوعة إنما يعكس قدرة أبناء وبنات الوطن على الإبداع وتحمل المسؤولية كاملة دون الحاجة إلى خبراء ومنظرين من الخارج.

وخاطب سموه الحضور قائلا «لقد طلبت اليوم أن التقيكم كي أشحذ هممكم وأشد على أيديكم في مواجهة التحديات في المرحلة المقبلة بكل ثقة بالنفس والاطمئنان إلى ما نحن عليه من إرادة قوية وأمل وإيمان بالله وبطاقاتنا المادية والفكرية ورؤيتنا البعيدة نستشرف من خلالها المستقبل بعيون مفتوحة وهامات مرفوعة دون النظر أو الاستماع إلى كل المغالطات التي لا تعكس حقيقة الوضع على الأرض من إنجازات حضارية رائعة نعتبرها نحن كقيادة ويجب أن تعتبروها أنتم كمسؤولين ومواطنين مدعاة للفخر والاعتزاز أريدكم أن تبرحوا هذا المكان وأنتم شامخو الرؤوس».

صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تحدث مطولا إلى أبناء وبنات الوطن موجها وشاحذا طاقاتهم وعقولهم كي يواصلوا الرحلة حتى نهايتها مهما واجهوا من صعوبات أو تحديات وطالبهم بالتميز الشخصي أولا.

وقال سموه «عليكم أن تعملوا وتتعلموا من أخطائكم فمن يعمل يخطئ ومن لا يعمل لا يخطئ فأنا أريدكم أن تعملوا بجد وإخلاص من أجل الوطن حتى لو أخطأتم.. أن تخطئوا خير من أن لا تعملوا فالعمل الوطني مقدس ولا يجوز التقاعس أو الإحباط أو اليأس فلا يأس مع العمل والأمل». وأضاف سموه «إني أتعلم كل يوم شيئا جديدا وأنا فرح في ذلك لأنني أكتسب خبرة جديدة ومعرفة تضاف إلى معارفي ومعلوماتي ورؤيتي فالإنسان يحيا ويموت وهو يتعلم من خبرته وعمله واحتكاكه مع الآخرين».

ووصف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عمل أي شخص في أي موقع بأنه رحلة وعليه أن يمشيها ويصل بعزيمته ومثابرته إلى نهايتها حتى يحقق الهدف المنشود.. فهذا قدر كل إنسان وعليه أن يؤمن بقدره ويعمل بكل طاقاته.

وأشار سموه إلى أن المكان يتغير مع مرور الزمن لكن الزمان لا يتغير والسنوات والأيام لا تتغير فهي ماضية بحسبان من الله عز وجل.وقد تناول الجميع طعام الغداء إلى مأدبة صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

الإنسان أرقى وأشرف المخلوقات

قال محمد بن راشد إن الله سبحانه وتعالى جعل من الإنسان أرقى وأشرف مخلوقاته ووضع فيه طاقات فكرية ونفسية وبدنية هائلة وعلى الإنسان أن يفجرها ويوظفها في خدمة ذاته وخدمة شعبه ووطنه الذي يعطي دون منة أو حساب ولا يبخل بكرمه وظله على أي من أبنائه الذين عليهم واجب مقدس إزاء هذا الوطن الجميل دولة الإمارات العربية المتحدة التي ترمز للوحدة والشموخ القومي والكرامة الوطنية.

دبي ـ وليد العارضة