فقدت الساحة الغنائية السودانية أول من أمس المطرب عبد الدافع عثمان، بعد صراع طويل مع المرض، لم يستطع معه ممارسة نشاطه الفني لوقت ليس بالقصير. والراحل الذي ولد عام 1928، سجل أول أعماله للاذاعة منتصف الأربعينات، وتميز في مشواره الغنائي بمرافقته الشاعر مبارك المغربي والموسيقار عربي الصلحي، وقدم معهما أكثر الحانه شعبية مثل (لحن الكروان) و(مرت الأيام)، وهو العمل الذي حافظ على ذيوعه لعقود بايقاعه الخفيف ولحنه السهل (مرت الأيام كالخيال احلام.. وانطوت آمال كم رواها غرام..).

أما عمله الأكثر حضوراً في الذاكرة الغنائية الحديثة هو (البحيرة) من كلمات اليمني علي أحمد باكثير.وكان عثمان يعمل في قسم الموسيقى بالإذاعة، وهو يعد من بين أبرز المطربين السودانيين المجيدين للاداء باللغة العربية الفصحي، وخلف لمكتبة الاذاعة ما يزيد على الـ 45 عملاً بينها اغنيات عاطفية ووطنية، ومدائح.

وطبعت النغمة الرومانسية بمسحتها الحزينة، أغلب انتاج عبد الدافع عثمان حكايات الانتظار، النسيان، الهجرة، والوله، الحيرة، الذكرى وسواها من مفردات وأحوال عاطفية وجدت في صوته الشجي طريقها من خمسينات القرن الماضي إلى اللحظة الراهنة.

الخرطوم - عصام أبو القاسم