وفرت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية عددا من الأجهزة الطبية الحديثة لمستشفى العيون في غزة بتمويل سخي من رجل الأعمال والمحسن الكريم فرج بن حمودة بتكلفة بلغت مليون درهم. وتأتي هذه الخطوة نظراً لخطورة أمراض العيون وأهمية توفير الأجهزة الحديثة من أجل علاج المصابين في غزة من خلال التعاقد مع عدد من الشركات العاملة في الأراضي الفلسطينية لتوفير هذه الأجهزة وقد تم بالفعل وصولها داخل غزة.
وأوضح المستشار إبراهيم بوملحة نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية أن المؤسسة لم تتوقف يوماً عن دعم الشعب الفلسطيني الشقيق في شتى المجالات منها التعليمية والعلاجية والمعيشية والحياتية والإغاثية، مشيرا إلى أنها قامت إلى جانب أعمالها الإنسانية وحملاتها الخيرية إلى إعطاء الجانب الصحي والطبي أولوية في كل أعمالها التي قامت بها.
وقال إنه تمت دراسة الأوضاع التي يعيشها أهالي غزة في الوقت الراهن من جراء السيول التي اجتاحت القطاع وأدت إلى تدمير بعض البنى التحتية وكان منها مستشفى العيون الوحيد في غزة.
وتقدم بوملحة بشكره وتقديره لرجل الأعمال فرج بن حموده على عطائه السخي وتواصله مع المؤسسة في أعمالها الخيرية والإنسانية التي تقوم بها داخل الدولة وخارجها، مؤكداً أن التعاون سيستمر مع المحسنين والخيرين ورجال الأعمال في دولة الإمارات من أجل خدمة المحتاجين.
وقال إن هذه المساعدات تأتي من أجل تخفيف المعاناة على الشعب الفلسطيني وإدخال البهجة على العائلات بعد المعاناة التي عانتها، وتحقيق التكافل بين أهل دولة الإمارات وأهل فلسطين، مشيرا إلى أن المساعدات الطبية هي التي يحتاج إليها الشعب الفلسطيني حاليا بالإضافة إلى فرص التعليم لأطفالهم.
يذكر أن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية قامت بتنفيذ عدد من البرامج والمشاريع الخيرية في الجانب الطبي لصالح الشعب الفلسطيني الشقيق كان منها إحضار عدد من الأطفال الفلسطينيين المصابين على أربع دفعات وعلاجهم بالدولة من أجل تركيب أطراف صناعية لهم وتقديم العلاج اللازم في العيون وجراحات تجميلية وعمليات العظام وذلك حسب حالاتهم الصحية.
قافلة مساعدات عاجلة إلى القطاع
تسير هيئة الهلال الأحمر بعد غد الخميس قافلة مساعدات إنسانية جديدة إلى قطاع غزة عبر معبر رفح في مصر توفر من خلالها الاحتياجات الضرورية للمتأثرين من السيول التي اجتاحت القطاع مؤخرا.
وتضم القافلة كميات كبيرة من المواد الغذائية المتنوعة والأدوية و المواد الطبية بتكلفة تبلغ 3 ملايين درهم وتشمل المساعدات العناصر الغذائية الأساسية مثل الطحين و الأرز و السكر والشاي والتمور وغيرها من المستلزمات الضرورية التي يجري شراؤها من الأسواق المصرية إلى جانب توفير الأدوية والمواد الطبية لدعم الخدمات الصحية المتردية في غزة بسبب الحصار المحكم هناك.
وأكملت الهيئة عملياتها التنسيقية مع سفارة الدولة في القاهرة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا» وجمعية الهلال الأحمر المصرية لإدخال المساعدات إلى القطاع وإيصالها إلى المتأثرين.
وقال احمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر إن هذه المساعدات تأتي امتدادا للبرنامج الإنساني الذي تنفذه الهيئة بتوجيهات سامية من قيادة الدولة الرشيدة ومتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الهلال الأحمر لدعم أوضاع الشعب الفلسطيني وتحسين ظروفه الإنسانية.
واكد أن برامج الهيئة الإنسانية لسكان القطاع مستمرة دون توقف رغم ظروف الحصار وإغلاق المعابر وذلك بفضل الشراكة القوية والتنسيق الجيد مع عدد من المنظمات الأممية والدولية العاملة على الساحة الفلسطينية منها على سبيل المثال وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وصندوق الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الحياة للإغاثة والتنمية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطينية.
وقال إن الهيئة تابعت بقلق شديد خلال الفترة الماضية التداعيات التي خلفتها كارثة السيول المدمرة التي اجتاحت عددا من مدن القطاع على حياة السكان الذين يواجهون أصلا ظروفا إنسانية أقل ما توصف بأنها مأساوية .
«البيان»
