تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لإغاثة المنكوبين في جمهورية هاييتي.. تستعد مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ومن خلال وفدها المتواجد في جمهورية الدومينيكان لتنفيذ المرحلة الثانية من مساعدات الإغاثة العاجلة للمتضررين نتيجة للزلزال المدمر الذي أصاب هاييتي يوم 12 يناير الحالي وما خلفه من أضرار مادية وبشرية كبيرة.
وتعتبر المرحلة الثانية من الإغاثة الطارئة التي أمر بها صاحب السمو رئيس الدولة من أكبر المعونات الاغاثية الدولية وستتم من خلال الشراء المباشر من السوق المحلي في جمهورية الدومينيكان لحوالي/500 / طن من مواد الإغاثة الطارئة والمستلزمات الضرورية.
ويأتي قرار المؤسسة شراء مواد الاغاثة من السوق المحلي في الدومينيكان بعد عدة اجتماعات ومناقشات مع منظمات الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الإنسانية العالمية حيث أجمعوا على ضرورة الإسراع في وصول هذه المساعدات الى هاييتي من أقرب نقطة لها وبعد ذلك تتوجه المعونات برا إلى المناطق المنكوبة وذلك لتعزيز جهود الإغاثة الدولية لصالح المتأثرين من الزلزال.
وقد شرعت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية فورا في تنفيذ توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بتقديم الدعم والمساندة للمتأثرين في هاييتي .. وأكملت استعداداتها لتنفيذ البرنامج الإغاثي الثاني ليلبي احتياجات المستهدفين العاجلة والضرورية في الوقت الحالي وذلك بالتنسيق مع حكومة الدومينكان.
وأكدت المؤسسة أن إغاثة جمهورية هاييتي جاءت تنفيذا لرسالتها الإنسانية على الساحة العالمية وفي إطار اهتمامها بالوضع الإنساني المتأزم في هاييتي وحرصها على الحد من تفاقم الأوضاع الإنسانية هناك من خلال تصاعد وتيرة العمل الإنساني بصورة مكثفة للحد من تداعيات الظروف التي يعانيها المتأثرون بالزلزال .. مشيرة إلى أنها رصدت المبالغ اللازمة لتنفيذ البرنامج الإغاثي الثاني حيث سيتم شراء المواد الإغاثية من السوق المحلية في الدومينيكان لضمان وصولها بالسرعة المطلوبة للمتضررين.
وكانت كلارا مارتينيز تيدي دي صافا سفيرة جمهورية الدومينيكان لدى الدولة قد أبدت في وقت سابق استعداد بلادها الكامل لاستقبال أي مساعدات من الدول الصديقة وإيصالها إلى المتضررين في هاييتي. وقالت خلال اجتماع لها يوم أمس مع محمد حاجي الخوري المدير العام لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية .. إن بلادها لن تدخر وسعا في تعزيز التعاون والتنسيق مع المؤسسة لايصال مساعدات الدولة إلى المنكوبين في هاييتي على وجه السرعة. وأشادت سفيرة جمهورية الدومينيكان بالعمل الخيري والإنساني الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بشكل خاص للحد من المعاناة الانسانية وإغاثة الشعوب التي تواجه الحروب والمحن والكوارث الطبيعية.
«الهلال» يسلم مساعداته للصحة والصليب الأحمر الدومينيكي
سلمت هيئة الهلال الأحمر مساعداتها الإنسانية والمستلزمات الطبية والأدوية إلى وزارة الصحة في جمهورية الدومينيكان لتوفير العلاج والرعاية الصحية المتكاملة للجرحى والمصابين على إثر الزلزال الذي ضرب هاييتي مؤخرا .. وذلك لسد العجز من المستلزمات الطبية في بعض المستشفيات وتوفير أفضل مستويات الرعاية الصحية اللازمة للمصابين المتواجدين حاليا في خمسة مستشفيات بالمناطق الواقعة على الحدود بين جمهورية الدومينيكان وهاييتي.
وقام وفد الهيئة المتواجد حاليا في «سانتو دومينغو» عاصمة جمهورية الدومينيكان بتسليم المساعدات بحضور الدكتور كاميلو جارسيا رئيس جمعية علاج أمراض العظام في وزارة الصحة الدومينيكية ممثلا عن الوزارة .. حيث تم تسليم/ 45 / طنا من الإمدادات الإغاثية التي تم إرسالها على متن طائرة الإغاثة الثانية من الجسر الجوي الذي تواصل هيئة الهلال الأحمر تحريكه دعما للمنكوبين من أبناء الشعب الهاييتي والتي بلغت حمولتها /100/ طن من المساعدات.
وأكد حميد الشامسي رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر في تصريح له بهذه المناسبة .. أن تلك المواد تم تقديمها بناء على المعاينة الميدانية والمباحثات التي أجراها الوفد مع المسؤولين في وزارة الصحة في جمهورية الدومينيكان التي كرست بدورها جهود عدد من المستشفيات على الحدود مع هاييتي للحد من تداعيات الكارثة الإنسانية الأليمة التي تعرض لها الأبرياء من الشعب الهاييتي خاصة بعد ما حل بالمستشفيات الهاييتية في العاصمة «بورت اوبرنس» من دمار واسع النطاق لم تسلم منه المرافق الخدمية والطرق وشبكة الكهرباء وتهدمت على إثره آلاف المساكن التي انهارت على ساكنيها.
وأوضح الشامسي أن المواد التي تسلمتها وزارة الصحة الدومينيكية تشمل محاليل طبية وكميات كبيرة من الأدوية وخيوطا وإبر الجراحة ووحدات متكاملة من أدوات الإسعافات الضرورية تفي بالغرض لإسعاف وإنقاذ الحالات الطارئة عند الضرورة .. إضافة إلى عدد كبير من الكراسي المتحركة وعكازات وبطانيات بمقاسات وأحجام مختلفة إضافة إلى خيام مستلزمات الإيواء ومصابيح الإضاءة في إطار التعاون والتنسيق المتبادل لنقل وتوفير تلك الخيام دعما للمصابين الهاييتيين واللاجئين المتواجدين في المناطق المجاورة.
«البيان»
