قررت هيئة الصحة في أبوظبي تعليق دواء سيبوترامين ( Sibutramin) المسجل بوزارة الصحة تجاريا تحت اسم ريدكتيل (Reductil) ويستخدم للتخسيس لمرضى السمنة والوزن الزائد، وطلبت الهيئة منع توزيعه أو استخدامه في إمارة أبوظبي، كما طلبت من الأطباء عدم صرف الدواء لمرضاهم بأي حال، مؤكدة أن الدراسات أكدت أن ضرره أكبر من نفعه.
وقالت الهيئة انها تلقت تقارير وردت إليها من لجنة المنتجات الدوائية لاستخدام الإنسان التابعة لوكالة الأدوية الأوروبية كشفت عن المخاطر الناتجة عن استخدام الدواء والتي تفوق الفوائد المرجوة من استعماله، حيث تبين أن استخدام الدواء لدى المرضى الأكثر عرضة للخطر هم الذين لديهم تاريخ سابق للأمراض القلبية الوعائية ومرض السكري، ما يؤدي إلى زيادة حدوث مشاكل قلبية ووعائية.
ويستخدم الريدكتيل لتقليل الوزن لمرضى السمنة ذوي مؤشر كتلة الجسم أكثر من 30 كيلوغراما، أو مؤشر كتلة الجسم 27 كيلوغراماً في حالة وجود عوامل خطورة مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم والكولسترول وفق النشرة الدوائية، وتتلخص آلية عمل الدواء في الجسم حيث يقوم بالتأثير على مركز الشهية في الدماغ ويعمل كمثبط لإعادة امتصاص الناقل العصبي ويؤثر على نوعين من النواقل العصبية في الدماغ، الأول يسمى نورغدرينالين والثاني سيرتيونين مما يؤدي إلى الشعور بالشبع ونقصان الرغبة في التهام الطعام.
وكانت هيئة الأغذية والعقاقير الأميركية (FDA) في وقت سابق قد طالبت الأطباء بتجنب وصف الدواء للمرضى الذين يعانون من أمراض القلب والشرايين المختلفة وفقا لما هو موصى به في النشرة الداخلية للمستحضر وطلبت منهم تقييم فوائد ومخاطر الدواء عند وصفه لمرضاهم مع الأخذ في الاعتبار تاريخ المريض الطبي.
وأشارت الهيئة الأميركية إلى أنها اطلعت على النتائج الأولية لدراسة بدأتها الشركة المصنعة للمستحضر حول تقييم الدواء على القلب والأوعية الدموية لدى الأشخاص ذوي الوزن الزائد، حيث صممت للمقارنة بين استخدام دواء «ريدكتيل» والدواء الوهمي، وضمت حوالي 10 آلاف مريض كانت أعمارهم من 55 سنة فأكثر ويعانون من زيادة في الوزن أو السمنة وكانت لديهم أمراض قلب أو السكري من النوع الثاني بالإضافة إلى وجود عوامل خطورة أخرى مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، إلا أنه لم يتم إدراج المرضى الذين أصيبوا بأزمات قلبية أو سكتة دماغية، أو قصور القلب الاحتقاني في هذه الدراسة.
وأظهر التحليل الأولي لنتائج الدراسة أن المرضى الذين استخدموا دواء سيبوترامين «ريدكتيل» شهدوا عددا أكبر من الآثار الجانبية على القلب والأوعية الدموية بالمقارنة مع أولئك الذين يستخدمون علاجا وهميا، كما أظهرت البيانات الأولية أنه تم الإبلاغ عن حدوث آثار جانبية على القلب والأوعية الدموية في 4. 11؟ من المرضى الذين استخدموا «ريدكتيل» مقارنة بـ 10 ؟ من المرضى الذين استخدموا علاجا وهميا. هذا الفارق 4. 1% هو أعلى مما كان متوقعا، مما يوحي بأن هذا المستحضر يرتبط بزيادة مخاطر على القلب والأوعية الدموية في عينة المرضى المدروسة.
أبوظبي ـ «البيان»
