فندت مريم بن فهد المدير التنفيذي لنادي دبي للصحافة، ما ورد في انتقادات وجهها صحافيان عربيان لجائزة الصحافة العربية، بعد استقالة أحدهما من عضوية مجلس إدارة الجائزة، مبينة وبالوثائق مضافة إلى منطق الصحافة الحديثة، انتفاء مبررات هذا الهجوم.

وكان الزميلان مطر الأحمدي رئيس تحرير مجلة «لها» السعودية والكاتب الصحافي داود الشريان، وجها انتقادات مباشرة للجائزة عبر عموديهما الصحافيين اللذين نشرا في صحيفة «الحياة» يومي 24 و25 يناير الجاري.

وقالت مريم بن فهد ل«البيان» عن أن مطر الأحمدي تقدم باستقالة مكتوبة إلى الأمين العام لجائزة الصحافة العربية «بالفاكس» يوم 5 يناير الجاري، محدداً ستة أسباب للاستقالة وأعقب ذلك بنشر استقالته في عموده الصحافي واصفا نفسه بأنه كان عضوا في مجلس لا يحل ولا يربط ولا يقدم ولا يؤخر، وموجها اتهامات مرسلة ان اختيار الفائزين بأهم جائزتين يتم بطريقة ارتجالية، أما بقيه الجوائز كما توهم فكان مطلوبا من أعضاء مجلس الإدارة اعتماد النتائج من دون الاعتراض عليها وتعذر الأحمدي من القراء في إيراد التفاصيل لأن المجالس «أمانات» حسب رؤيته.

وأوضحت مريم ان الأحمدي والشريان كتبا في عموديهما الصحافيين عن الاستقالة، وأن داود الشريان أبدى اعتذاره لمجلس إدارة الجائزة عما كتب من اهتمامات غير صحيحة بحق الجائزة، موضحاً أنه استقى المعلومات التي بنى عليها رأيه مما كتب الأحمدي في عموده المنشور في صحيفة «الحياة» اللندنية يوم 24 يناير الجاري وتبعه عمود الشريان في اليوم التالي بالصحيفة نفسها.

وأوضحت مريم أن محاضر اجتماعات مجلس إدارة الجائزة تدحض بقوة الافتراءات التي أوردها الأحمدي في استقالته وعموده الصحافي، وانها تتفق مع رأي الأحمدي ان المجالس «أمانات» وبالتالي كان من الضروري كشف الأمانة من الزيف بموجب الوارد في المحاضر المكتوبة.. حيث طالب الأحمدي في اجتماع المجلس لاعتماد نتائج الدورة الثامنة للجائزة يوم 4 مارس الماضي -أي قبل الاستقالة بنحو 10 أشهر!!- بأن تقوم لجان تحكيم الأعمال المشاركة في الجائزة بترشيح ثلاثة أعمال فائزة في كل فئة وعرضها على مجلس الإدارة «ليختار» الفائز من بينها.

ورد أعضاء المجلس في اللحظة نفسها بأن الجائزة تقوم على نظام أساسي ينظم عملها، ويعتمد لجان تحكيم الجائزة باعتبارها لجانا مستقلة وتختار الفائزين وتصنفهم بالترتيب الأول والثاني والثالث ويقوم مجلس الإدارة بالتصديق على النتائج.وأوضح الأعضاء أن مجلس الإدارة راجع الأنظمة العالمية المطبقة في الجوائز المشابهة وتوصلت الأمانة العامة للجائزة إلى ضرورة الاعتماد على لجان تحكيم دورها الأساسي اختيار الأعمال الفائزة.

وقالت مريم بن فهد ان الأحمدي قبل برأي مجلس الإدارة والرد الذي أورده الأعضاء، ولم يسجل أي اعتراض طبقاً لمحضر الاجتماع، كما شارك الأحمدي في التصديق على باقي نتائج لجان التحكيم حتى وصل المجلس لمناقشة جائزة الحوار الصحافي، وأثار الأحمدي أن فكرة إجراء حوار صحافي مع زعيم دولة عربية تعتمد على أسئلة موجهة لا تعتمد على إبداع الصحافي، وأن الحوار يضم رسائل سياسية، وتم اختيار صحيفة عربية لإيصال هذه الرسائل وبعد مناقشة «مثيرة» لهذا الرأي، أجمع أعضاء مجلس الإدارة على اقتراح رئيس المجلس باعتماد ترشيح لجنة التحكيم باعتبارها تضم مختصين وأسماء لها، وأنها على أن يتم رفض مشاركات الحوارات مع الزعماء في الدورة المقبلة للجائزة.

وكان الاعتراض الثالث للأحمدي كما تقول مريم بن فهد، على اختيار شخصية العام الإعلامية وعرض وجهة نظره التي تحمل أبعاداً «سياسية» على أعضاء مجلس الإدارة ووصل الأحمدي بتحفظه على الشخصية الإعلامية إلى ممارسة حقه في عدم التصويت!!

وأوضحت بن فهد أن معايير الجائزة تعتمد المهنية بصفة أساسية، وتبتعد عن الاعتبارات السياسية التي لو طبقت لأفشلت جهودها وأخرجتها عن أهدافها الرئيسية التي تقوم على تقييم المعايير الصحافية المهنية المطبقة على الأعمال التي يتقدم بها الصحافيون للفوز بالفئات المختلفة للجائزة، وهي المعايير نفسها التي تطبق على فئتي شخصية العام الإعلامية والحوار الصحافي اللتين اعترض الأحمدي على نتيجتها وفقاً لمحضر اجتماع مجلس الإدارة الذي كان مخصصاً للتصديق على نتائج لجان التحكيم.

ورداً عن أسباب الاستقالة المكتوبة التي أرسلها الأحمدي للأمانة العامة لجائزة الصحافة العربية، وتم رفعها إلى رئيس مجلس الإدارة معالي خلفان الرومي للبت فيها، أوضحت مريم بن فهد ان الأسباب تتضمن بنوداً تخفي نيات وربما شبهات لا تجوز من صحافي تم ترشيحه لعضوية المجلس وقبل بالترشيح واطلع على كل معايير وأهداف ونظم الجائزة.

سواء قبل أو بعد انضمامه إلى مجلس الإدارة، وبالتالي فهذه النظم ليست جديدة أو غريبة على مجلس الإدارة وأعضائه. ومن جهة أخرى إذا كانت هذه النظم واضحة وشفافة ومعلنة أمام أعضاء المجتمع الصحافي العربي كافة وخصوصاً أعضاء مجلس إدارة الجائزة، فهل يجوز الطعن فيها والتشكيك في أهدافها بعد القبول بها لمجرد اتفاق 13 عضواً في مجلس الإدارة مقابل اعتراض عضو واحد؟

وتساءلت بن فهد عن أسباب تقديم الأحمدي استقالته بعد مرور 10 أشهر على اعتراضاته في اجتماعين لمجلس الإدارة، الأول كان في مارس والثاني في مايو 2009، بالرغم من أنه تلقى محضري اجتماع المجلس ولم يعترض على ما جاء فيهما؟

ورداً عن بعض الأسباب التي أوردها الأحمدي في استقالته وخصوصاً اقتراح بتغيير اسم الجائزة من جائزة الصحافة العربية إلى جائزة دبي للصحافة العربية، قالت مريم بن فهد إن مثل هذا الرأي طرح في بعض المناسبات ال«..........» والرد على هذا الرأي يأتي من ميدان الصحافة العربية ومن فرسانها أنفسهم، الذين زادت مشاركاتهم للفوز بشرف الحصول على الجائزة من 800 مشاركة في الدورة الأولى العام 2000 إلى 3113 مشاركة في العام 2008.

ملاحظات غير دقيقة على مجلس الإدارة

أشارت مريم بن فهد أن اعتبار الأحمدي عضوية مجلس الإدارة صورية وتتم عن طريق المجاملة والاجتماعات غير الجادة رأي فيه تجن كبير وبعد عن المصداقية خصوصاً ان ما طرحه الأحمدي من ملاحظات وآراء تمت مناقشتها في المجلس والتصويت عليهما من جانب الأعضاء.

وفي ما يتعلق بفشل الأحمدي في اقناع العديد من الصحافيين المعروفين بجدية الجائزة، قالت بن فهد انه قول مرسل تدحضه أرقام المشاركة المضاعفة وإقبال الصحافيين العرب على المشاركة في الجائزة وينطبق على هذا القول المثل العربي المعروف فاقد الشيء لا يعطيه ولا ذنب للجائزة في هذا الأمر.

أما السبب الذي أورده الأحمدي في استقالته والخاص بطمع الصحافيين بالقيمة المالية للجائزة أكثر من ايمانهم بأهميتها الصحافية، فهذا السبب في رأي مريم بن فهد يغفل حقيقة ان قيمة جائزة الصحافة العربية كانت سبباً رئيسياً في تحقيق أحد أهداف الجائزة التي اطلع عليها قبل أو بعد انضمامه لمجلس الإدارة، وهو رفع المنافسة بين الصحافيين العرب وتحفيزهم على التجويد واتباع القواعد المهنية الاحترافية في ممارسة أعمالهم لخدمة قضايا أوطانهم، وقد تحقق هذا الهدف في دول عربية فاز صحافيوها بجوائز عدة ومن بينها دولة شقيقة ارتفعت نسبة مشاركة واحترافية صحافييها بصورة ملحوظة كما سجلتها امانة الجائزة.

إهدار للحق

ودحضت مريم بن فهد الإدعاء بشأن محاولة الأحمدي اقناع مجلس الإدارة، بأن يكون الترشيح للجائزة عن طريق المؤسسات الصحافية فقط موضحة انه طبقاً لشروط الترشيح للجائزة يمكن للمؤسسات الصحافية والنقابات وجمعيات الصحافيين ترشيح أعمال صحافية لنيل الجائزة.. أما قصر هذا الحق على المؤسسات فقط، ففيه إهدار لحق الصحافي المبدع في التقدم بإبداعه للجائزة للفوز بها، وهذا الحق كفله نظام الجائزة منذ دورتهما الأولى.

بقي السبب الأخير للاستقالة والذي يرى فيه الأحمدي ان المجلس مختطف من بعض أصحاب المصالح والأيديولوجيات وجبهة الممانعة، وفي هذا تقول بن فهد ان هذا السبب «يحمل تسييساً للأمور ولا يجوز حتى الرد عليه»، متسائلة: وهل اكتشف الأحمدي ذلك بعد ما يقارب 10 شهور من انضمامه ومشاركته في أعمال المجلس وإن كانت أعطته كل الحق في إبداء الأسباب التي يراها كمبررات لاستقالته.

لجنة

ترشيح الفائزين

تختار كل لجنة من لجان التحكيم في مجال اختصاصها الفائز بالجائزة من بين المتقدمين. أعمال اللجان سرية، ولا تعلن أسماء الأعضاء إلا بعد الإعلان رسمياً عن أسماء الفائزين بالجوائز. يتعهد أعضاء اللجان بعدم الادلاء بأي تصريحات تتصل بعمل لجانهم، كما يتعهدون بعدم معارضة قرارات اللجان أو التعريض بها. تفرز الأمانة العامة كافة الأعمال المتقدمة لنيل الجائزة للتأكد من موافقتها لشروط التقدم للجائزة.

ترسل الأمانة العامة الأعمال المتقدمة لكل فئة من فئات الجائزة إلى أعضاء لجان التحكيم ذات الصلة، مرفقة باستمارات تقييم الأعمال المتقدمة في موعد أقصاه شهر.ويقوم أعضاء لجان التحكيم بتقييم الأعمال المتقدمة واختيار أفضل عشرة أعمال وترتيب أفضلياتها، وترسل الاستمارات الخاصة بالأعمال العشرة إلى الأمانة العامة للجائزة.

وتقوم الأمانة العامة بتجميع نتائج أعمال لجان التحكيم وتفريغها في جداول خاصة بكل فئة من فئات الجائزة.ويعقد رؤساء لجان التحكيم اجتماعاً في مقر الأمانة لاستعراض نتائج أعمال اللجان واعتمادها ويعد محضر بالاجتماع لرفعه إلى مجلس إدارة الجائزة.

طلبات

إجراءات التقدم لنيل الجائزة

يتم التقدم لنيل الجائزة باستمارة ترشيح خاصة يمكن الحصول عليها من نادي دبي للصحافة (دبي ـ دولة الإمارات العربية المتحدة ـ ص ب 39333) أو من الاتحاد العام للصحافيين العرب، أو من نقابات الصحافيين في البلاد العربية. كما يمكن سحب الاستمارة من موقع نادي دبي للصحافة على شبكة الإنترنت: www.dpc.org.ae.

يرفق طلب الترشيح بسيرة ذاتية للمرشح تتضمن مؤهلاته العلمية وخبراته المهنية وأية معلومات أخرى يراها مهمة وصورة شخصية حديثة.المادة الصحافية المقدمة لنيل الجائزة يجب أن تكون منشورة في إحدى المطبوعات العربية، وترفق مع استمارة الترشيح موضحاً عليها اسم دار النشر، صفحة النشر.

تقدم نماذج المواد المرشحة كما نشرت في ملف خاص يرفق مع استمارة الترشيح.يتم تقديم ملخص عن المواد المرشحة بما لا يتجاوز 300 كلمة، ويعرض ملخص الفكرة الرئيسية في المادة المرشحة وأوجه أهميتها وأية نتائج أو ردود فعل ترتبت عليها، إضافة إلى ما يراه صاحب المادة جديراً بالذكر.

بالنسبة لترشيحات أفضل صورة رسم كاريكاتوري، يمكن تقديم 10 صور أو 10 رسوم كاريكاتورية بمقاس (5. 519. 30سم) وبالنسبة لبقية الفروع، فيمكن تقديم 5 نماذج على أن يحدد المتقدم تراتبية أفضليات ترشيحاته.يمكن ترشيح مواد أعدها فريق صحافي بحد أقصى ثلاثة صحافيين. كما يمكن تقديم مواد شارك صحافيون عدة (أكثر من 3) في إعدادها، وعندها يكون الترشيح باسم المطبوعة.

اجتماع

اعتماد الفائزين

يتم اعتماد أسماء الفائزين بالجائزة، حيث يجتمع مجلس الجائزة لاستعراض نتائج عمل لجان التحكيم. ويعتمد أعضاء المجلس نتائج لجان التحكيم وأسماء الفائزين بالجائزة. ويحضر جلسة المجلس الأمين العام للجائزة وعدد من مساعديه لتدوين محضر الاجتماع.ويلتزم حضور اجتماع المجلس بسرية المداولات والنتائج إلى حين الإعلان عنها رسمياً.

دبي ـ فريد وجدي