قرر المجلس التنفيذي التابع لمنظمة الصحة العالمية خلال دورته السادسة والعشرين بعد المئة التي اختتمت في جنيف السبت الماضي منح جائزة مؤسسة الإمارات الصحية لعام 2010 مناصفة بين المركز الوطني الأردني للسكري والغدد الصم والأمراض الوراثية، وبين برنامج التدخلات اللازمة لمراحل الطفولة المبكرة التابع لإدارة الصحة في ألينتيغو بالبرتغال، تقديرا لجهودهما الخيرية ومساهماتها الجليلة في مجال التنمية الصحية.

وعقدت هيئة اختيار الفائزين بالجائزة برئاسة الدكتور س. زارامبا رئيس المجلس التنفيذي وعضوية الدكتور سالم الدرمكي مدير عام وزارة الصحة بالإنابة ممثلا لمؤسس الجائزة والدكتور هشام عبد السلام عضو المجلس التنفيذي عن تونس وبعد مصادقة المجلس على منح الجائزة سيحصل الفائزان على 20 ألف دولار أميركي (73 ألف درهم).

والمركز الوطني للسكري والغدد الصم والأمراض الوراثية احد المراكز التابعة للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا في الأردن ويقدم الرعاية إلى نحو 35 ألف مريض وأحد أهدافه هو التثقيف الصحي للمرضى وأسرهم وللجمهور بشكل عام وهو المركز الوحيد المعترف به كمركز تدريب يقدم المنح لدراسة الغدد الصماء والأيض في الأردن.

كما يقدم التدريب للقطاع الخاص ووزارة الصحة ومستشفيات الجيش والجامعات ويتخرج منه عاملون مؤهلون لتقديم الرعاية الصحية لمرضى السكري، ويعقد المركز دورات تدريبية وندوات ومؤتمرات بانتظام لتحديث المهارات والمعارف ويدير هذا المركز بحوثا ودراسات علمية عن مسببات الأمراض وكيفية معالجتها لخفض المضاعفات وذلك في إطار برنامج وطني شامل.

أما برنامج التدخلات اللازمة لمراحل الطفولة المبكرة التابع لإدارة الصحة في ألينتيغو بالبرتغال فهو جزء من خطة الصحة الوطنية في البرتغال ويتولى إعادة تنظيم النظام الصحي من خلال تجميع مركز الرعاية الصحية بقصد تحقيق التكامل بين مختلف مستويات الرعاية مما يشجع المستفيدين ويقلل الانتظار أمام هذا التجمع الاستشارات الطبية الأولية، وتعد منطقة ألينتيغو اكبر منطقة في البرتغال، ولكن كثافة السكان فيها الأقل في الدولة لأنها تبلغ 20 نسمة لكل كيلومتر مربع.

ويتسم البرنامج بسمات ابتكارية، والمبدأ هو تقييم احتياجات الأطفال الذين يعانون من اضطرابات في النمو وتحسين استجابتهم للعلاج بوصفهم في هيكل أسري، وتطبيق هذا المبدأ يعني إشراك المجتمع المحلي في أنشطة هذا البرنامج واستخدام جميع الموارد المحلية الملائمة وضمان حسن الاتصال والتفاهم بين جميع الأطراف المعنية.

وقد تم تقييم هذا البرنامج بالتعاون مع قسم علم النفس بجامعة ايفورا وتبين أن جميع المشاركين في أنشطة هذا البرنامج قد استفادوا من هذه التداخلات فقد أصبح الاعتراف بمراكز الرعاية الصحية آخذا في الازدياد فزادها قوة وسلطة بين السكان لما اكتسبته من قدرة على الكشف المبكر لأمراض الطفولة وعلى التأهيل البدني واكتسب الأطفال وذووهم دعما سريعا وأصبحت التدخلات سريعة مما جعل الأطفال يشعرون بعزلة أقل.

مساهمات جليلة

تمنح جائزة مؤسسة الإمارات للصحة لشخص أو لعدة أشخاص، أو لمعهد أو معاهد، أو لمنظمة غير حكومية أو لمنظمات ممن يقدمون مساهمات جليلة في مجال التنمية الصحية ومقدارها 40 ألف دولار، وقد منحت الجائزة للعام 2009 مناصفة لمشروع الرعاية المتكاملة التابع لمستشفى كاندانغ كيرباو للمرأة والطفل في سنغافورة وبين الرابطة الجورجية المعنية بالجهاز التنفسي في جورجيا، كما منحت الجائزة في عام 2008 لمستشفى سرطان الأطفال في مصر، المعروف باسم مستشفى (57357)، وذلك تقديرا لدوره الرائد في تقديم خدمات علاجية متميزة ومجانية للأطفال مرضى السرطان على مستوى مصر والعالم العربي.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة