في فصل الشتاء من كل عام، تداهم الصحراء قوافل بشرية من العائلات والشباب الإماراتيين والمقيمين، طلبا لمتعة الإقامة في البر وارتقاء التلال الرملية من جموع شبابية، والسيارات والدراجات النارية، وتشع الخيم ألواناً براقةً وسط الصحراء.
الجميع يدرك قيمة الهروب من صخب المدينة، حيث لا صوت يعلو في البر على صوت «أحب البر والمزيون» المنبعث من سيارات الدفع الرباعي في احتفالية لا تنسى. هنا آراء عدد من الشباب لمدى ارتباطهم بالبر والصحراء.
بدر كرمستجي:
أعشق البر جدا، وفي كل مرة أخرج إليه أجده خير مكان يحقق المتعة والترفيه والتوافق والانسجام لدى الكبار والصغار، سواء بين أفراد العائلة الواحدة أو حتى بين الأصدقاء، وعلى مدار العام وخصوصاً في الأجواء المعتدلة نسبياً أصر مع أصدقائي على البقاء في البر لأطول مدة ممكنة.
فوق الكثبان الرملية نمارس هوايات قيادة السيارات والدراجات النارية، وفي الخيم يجتمع الكثيرون على هيئة تسعد النفوس، يتبادلون أطراف الحديث.
حمد خالد:
أحرص على الذهاب إلى البر كثيرا وبشكل دائم، مع العائلة أو مع الأصدقاء، حيث يشحنني ذلك بطاقة إيجابية تدوم طويلاَ، لا سيما في ظل توافر أسباب المتعة والإثارة والتنافس.
أهم ما في البر أنه المكان الوحيد الذي يجمع العائلات والأصدقاء في قالب اجتماعي بعيداً عن الرسميات والروتين والتقليد المتبع ضمن أسلوب الحياة العصرية، وإلى يومنا هذا الأجيال الإماراتية تكن للبر قدراً كبيراً من العشق والتقدير، فالجد والأب والابن يجتمعون في نسق واحد محوره الاستمتاع بالبر وخيراته.
عيسى الهاشمي:
بحكم أننا نعيش في عصر السرعة والحداثة والتقنية، فلا يمكن إنكار ما توصل إليه العقل البشري من سبل الرفاهية والمتعة لصالح البشرية جمعاء، والإمارات في مصاف الدول المتقدمة وهي دولة لا تنام، لكونها في زمن لا يعترف بالمتثاقلين، لذلك أجد متعة في العيش في المدينة.
ولكن المؤكد ومهما تقدمت أسباب العيش، فلا يمكن لمقومات المدينة العصرية أن تسرق لحظات استمتاع الكثيرين في البر. لأنه المكان الأوفر حظاً في توفير أسباب المتعة الآمنة.
عبدالله عبدالرحمن:
يستهويني البر إلى حد كبير، وغالبا أذهب للبر مع الأصدقاء أو مع العائلة، وأجد أسباباً كثيرة للمتعة والترويح، ففي البر لا يحد أفق المتعة شيء، ولا يتوانى الخارجون إليه عن توفير شتى وسائل الاستمتاع والإثارة بعيداً عن صخب المدينة وقيودها، لذلك فإن الشباب يفضلون البقاء في البر لأيام عديدة، خصوصاً في فصل الشتاء الذي نحن بصدده.
وفي البر نقيم حفلات الشواء وننصب الخيام، ونمارس رياضات متنوعة، منها صعود «العراقيب» بالسيارات والدراجات، وكل تلك الملامح تنثر في أرجاء المكان متعة إضافية في النفوس.
عبدالله المرزوقي:
أرى في البر ملاذاً ممتعاً ومثيراً في كل ما يوفره لقاصديه، وهو المكان الذي يحظى بأكبر قدر من الاحترام والتقدير في نفوس الإماراتيين جميعاً، كل شيء فيه جميل ومحبب إلى النفوس، والأهم أنه لا يعج بصخب المدينة وضجيجها وروتينها الممل.
أخرج إلى البر باستمرار مع العائلة أو الأصدقاء، وأجد فيه المحطة التي تضمن للجميع ساعات طويلة مفعمة بأجواء الإثارة والاسترخاء، وكل شيء في الصحراء يضفي على المكان جمالاً إضافياً.
حيث تجد الشباب هناك يتنافسون في صعود الكثبان الرملية، وممارسة الرياضات والألعاب المحببة، والأهم تجد العائلة الواحدة تجتمع في أجواء موحدة، وبالتالي فإن البر خير جليس يضمن المتعة للجميع.
عبدالله محمد:
مما لا شك فيه أن البر للإماراتيين يعني الشيء الكثير، وارتياده تقليد متوارث أباً عن جد، والأجيال المتعاقبة تحافظ عليه، وتجد العائلات صغارها وكبارها تتسابق للاستمتاع بأجواء البر وملامحه التي تلقي في النفوس المتعة والإثارة.
وفي هذه الأيام تعج الصحراء بالناس، وفي مختلف إمارات الدولة ترى الشباب الإماراتيين وهم منسجمون مع الطبيعة التي صقلت أجدادنا منذ القدم، وهذا الواقع يأتي في زمن كثرت فيه وسائل الترفيه الحديثة والمغرية لجيل الشباب.
لكن تلحظ أن البر يستحوذ على اهتمام شبابي كبير حتى في هذا الزمن الذي يعج بالحداثة، وذلك يؤكد أن الأجيال لها من الماضي ما يكفيها للبقاء في الحاضر بقوة وثبات، وهو دليل أصالة تمتد لأجيال ولن تتوقف.
