التقى فريق لغويين من جامعة عجمان بنظرائه من جامعة شنغهاي في الصين وذلك من أجل تبادُل تدريب الطلبة والإصدارات وتبادل الخبرات والأساتذة الزائرين وتنظيم فعاليات مشتركة وإنجاز بحوث لغوية مشتركة والاستكتاب المتبادل والمشاركة في مؤتمر أكتوبر للغة العربية بالصين والتعاون مع الاتحاد الصيني لمدرسي اللغة العربية، وتمخض عن لقاء الفريق من جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا مع قسم اللغة العربية بكلية اللغات الشرقية بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية بشنغهاي الاتفاق على إطلاق بحوث لغوية مشتركة.
وتم خلال اللقاء الذي جمع فريقي اللغة العربية المكون من الدكتور محمد رضوان الداية والدكتور عبد المنعم بلا وآخرين من جامعة عجمان بالدكتور يان تينغ كوو (مهدي)، عميد كلية اللغات الشرقية، ونائبه الدكتور وانغ غوانغدا محفوظ تقديم نبذة عن جامعة شنغهاي للدراسات الدولية وعن كلية اللغات الشرقية بها، مفيدا أن الجامعة تضم 13 كلية وأنها تمر بثالث مرحلة من مراحل تطورها ومبرزا أن السمة المميزة لهذه المرحلة هو الانفتاح على العالم من خلال ربط شراكات وعلاقات تعاون مع مختلف مؤسسات التعليم العالي بالعالم إسهاما في رفع مستوى الطلبة والرقي بالجامعة بشكل عام.
وتساءل عميد كلية اللغات الشرقية عن إمكانية إيفاد قسم اللغة العربية لطلبة الماجستير لحضور حصص تدريس اللغة العربية في جامعة عجمان كمستمعين ولمدة معينة متفق عليها على أن يتم توفير السكن وإعفاؤهم من الرسوم الدراسية، فأجاب أعضاء فريق جامعة عجمان بالموافقة ورحبوا بذلك.
موضحين أن د. سعيد سلمان مستعد لتسخير كل ما تزخر به الجامعة من موارد بشرية ومعرفية ومرافق بنية تحتية لدعم اللغة العربية والدارسين لها والمبادرة في كل ما من شأنه تجسيد الحوار بين الحضارات على أرض الواقع وتحقيق التقارب والتلاقح بين الثقافات وأن جميع كيانات الجامعة ذات الصلة وأبرزها هيئة النهوض باللغة العربية ومركز الترجمة والبحوث اللغوية وكرسي الإعجاز القرآني مفتوحة للمؤسسات الجادة لتحقيق التعاون المشترك على جميع الأصعدة والمجالات بدءا بتبادل تدريب الطلبة والإصدارات وتبادل الخبرات والأساتذة الزائرين وتنظيم فعاليات مشتركة.
من جانبه قدم الدكتور يان تينغ كوو، عميد كلية اللغات الشرقية بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية، مجموعة من المؤلفات العربية والمعجم العربي الصيني والمراجع المستخدمة بمكتبة قسم اللغة العربية، فشكر أعضاء فريق جامعة عجمان ذلك ووعدوا بتدقيق الأهم منها وتقديم أية ملاحظات من شأنها مساعدة القسم طلبةً وأساتذةً في حماية اللغة العربية والتألق بها. وفي ختام اللقاء اتفق الطرفان على توقيع اتفاقية تعاون أو مذكرة تفاهم في مقر الجامعة بعجمان بدولة الإمارات العربية المتحدة، ثم تبادلا الدروع والهدايا وأخذوا صورة تذكارية جماعية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الزيارة هي استمرارية لزيارة د. سعيد عبد سلمان، الرئيس الأعلى لجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، التي قام بها في شهر سبتمبر الماضي والتي عرَّف فيها بجامعة عجمان واستعرض تاريخها منذ تأسيسها ككلية متواضعة الإمكانات عام 1988 لتصبح جامعة ثم شبكة جامعية حملت وما زالت مشعل الريادة في التعليم الخاص بالدولة وتطورت بشكل سريع وحققت نقلات نوعية في وقت لا يتجاوز العقدين من الزمان.
حيث كونت شبكة متشعبة من العلاقات وارتبطت بشراكات تعاون مع منظمات ومؤسسات من مختلف دول العالم بدءا باتحاد الجامعات العربية ورابطة مؤسسات التعليم العالي الخاصة ومرورا بمنظمة الملكية الفكرية ومنظمة الصحة العالمية والشبكة العربية الأوربية للبحوث التي يرأسها د. سعيد سلمان، ونظمت فعاليات علمية وبحثية محلية وإقليمية ودولية خدمة للعلم والمجتمع ورفدت سوق العمل بما يزيد عن 19 ألف خريج يعملون في مختلف الوظائف بالدولة وخارجها.
عجمان ـ «البيان»
